مصادر معنية لـ"المدى": القوات كانت سابقاً تأخذ حصة وتعارض وتتحفظ في نفس الوقت

السبت 24 آب 2019

أفادت مصادر معنية لـ"المدى" أن "التيار الوطني الحر كان موقفه واضحاً بموضوع التعيينات والمجلس الدستوري بأن لا مانع مبدئياً من المشاركة مع الغير باختيار الاسماء من المتقدّمين بالترشّح على المجلس الدستوري ولكن على قاعدة الكفاءة والسمعة الطيّبة، ولم يكن هناك اتفاق مسبقا اطلاقاً لا مع القوات ولا مع غير القوات حول اعطائهم المرشّح الماروني؛ بالعكس كان هناك رفض واضح من التيار من اللحظة الأولى بمنطق القوات انها تريد التسليم بأن يكون لها "ماروني" لو مهما كان الاسم، وكان جوابنا، قبل التصويت في مجلس النواب، اننا منفتحون على مناقشة الاسماء المطروحة من كل الطوائف، ولكن تحديداً عند الموارنة لدينا الاسماء الممتازة والأفضل".

وأضافت المصادر: "عند وصولنا الى الحكومة أمس الأول، لم نكن بحاجة للتحاجج والنقاش مع رئيس الحكومة بالموضوع لأنّه كان على علم مسبقاً بموقفنا وكان موافق عليه، واتفقنا ان يطلبوا اسماء من الطوائف الأخرى من دون وجود اي مانع لدينا وانتظرنا جوابهم... الّا انّنا تفاجأنا انهم اصرّوا في مجلس الوزراء على طرح اسم مرشّحهم الماروني وطلبوا التصويت عليه، وكان ان مجلس الوزراء اختار مرشحنا المعروف بصيته الجيد، واللامع في المحاماة والدستور".

وبناءً على ذلك تشدد المصادر على أن لا علاقة للتيار بأي اتفاقات جانبية ان حصلت غير ذلك، والعبرة ممّا حصل انّه على القوات تغيير سلوكها وكلامها المزدوج في الحكومة وفي التعيينات خصوصاً، من انّها لا تريد حصة بل كفاءة، وهي بالواقع تسعى دائماً للحصة المذهبية المارونية وهو ما قامت به في الحكومة في الاصرار على مبدأ ان يكون لها "مارونيين" من دون اي "كاثوليكي"، والتيار لن يسلّم بهذا التمذهب في المحاصصة المطلوبة الحاحاً من القوات.

كذلك، أوضحت المصادر نفسها أنه على القوات ان تتفاهم معنا ونحن حاضرون، لا ان تحاول دائماً الالتفاف علينا والضرب بنا، وهذا ما لن يحقّق لها غاياتها في التعيينات، حيث كانت سابقاً تأخذ حصةً وتعارض وتتحفظ في نفس الوقت على قاعدة المطالبة بالآلية والكفاءة! وهذا ما حصل في تعيينات الخارجية والقضاء والتفتيش المركزي والجمارك وغيرها، تطالب بحصة وتأخذها ثمّ تشتكي على اساس انّها لا تريد شيئاً من الحصص والتعيينات سوى الآلية والكفاءة!

إضافة تعليق