نصيحة للحاقدين: لا تعلنوا كرهكم لباسيل لأنه سيزداد قوة وشعبية!

الثلاثاء 11 حزيران 2019

 

رندلى جبور- "المدى"

 

انقلب سحر الحرب الاعلامية على مرتكبيها. ينتظرون جبران باسيل على كل حرف لتحويره والهجوم عليه، ليس إلا لأنهم لا يقبلون من لا يشبههم، ولا يقبلون من لم يدخل في قفصهم الذهبي، ولا يقبلون من يسير على نهج مختلف تماماً عن نهجهم، ولا يقبلون من يُظهر كَسلَهم وأخطاءهم ومعاصيهم في حق هذا البلد على الأقل منذ الطائف وحتى اليوم.

 
هم يحاربون باسيل تماماً كما حاربوا ميشال عون أو لعلّه يزعجهم لأنهم أصلاً ضد "العونية" ولأنه يسير بحرفية على خطى القائد المؤسس. فلقد حاربوا ميشال عون وحاولوا إقصاءه ألف مرة. حاولوا بالحروب وبمخططات ميليشياوية، حاولوا بالخارج وتعاونوا مع الشياطين لإزاحته ولو كان ذلك يؤذي البلد بأكمله وليس ميشال عون وحسب. بالعسكر وبالسياسة وبالتواطؤ وبالارتهان، كل الوسائل جرّبوها. شنّوا عليه قذائف تشرينهم، أقصوه إلى السفارة الفرنسية، نفوه إلى ما وراء المحيط، زجّوا بمحبيه وحاملي قضيته بالسجون، فعلوا كل شيء، ولكنهم لم يسقطوا لا الحلم ولا الإرادة، واليوم أصبح ميشال عون رئيساً للجمهورية اللبنانية!


وأسأل هنا: لماذا هم يحاربون باسيل فعلياً؟ هل على الوطنية الفائقة؟ هل لأنه يقدّم أبناء بلده على كل باقي الشعوب وهذا طبيعي؟ هل خطيئته أنه يحاول إنقاذ الوطن مع الرئيس عون ديمغرافياً واقتصادياً واجتماعياً وسياسياً؟ هل من قصقوصة ورق واحدة تدينه بشيء غير الوطنية والعمل للمصلحة العامة؟ ومن أين أتت كل هذه الحملة الطويلة العريضة أخيراً إلى حدّ المطالبة بإقالة وزير الخارجية ولماذا، واللافت أن مصدر إطلاق هاشتاغ "مطلوب إقالة وزير الخارجية" ليس محلياً! 


ولكن رهانات الحاقدين خاطئة لأنها مجرد رهانات. وكانت هاشتاغ "أنا مع باسيل" بالمرصاد لتصل إلى ثمانية وتسعين ألف تغريدة داعمة لرجلِ يرجمونه كل يوم بلا خطيئة حقيقية ثبّتوها عليه. خطيئته ربما أنه يتجرأ على المطالبة بتطبيق مبدأ المعاملة بالمثل مع كل الدول، وخطيئته أنه لا ينتمي إلا للبنان، وخطيئته أنه زلزل عروش البعض، وخطيئته أنه بين الشعبوية والمصلحة الوطنية يختار الثانية، وخطيئته أن ميشال عون يثق به، وخطيئته أنه يتعامل مع بعض أناس لم يعتادوا أن يكونوا لبنانيين مئة في المئة أو شرفاء مئة في المئة، وخطيئته أنه يقرأ في الارقام ويرى الخطوط الحمر ويستمع لرؤية الجنرال ويتلقفها، وخطيئته أنّه ظهّر كمّ الحقد الذي لدى البعض، وخطيئته أنه بوجه واحد وبحقيقة واحدة، فهجموا ويهجمون عليه. يريدون إقصاءه تماماً كما سبق لهم أن فعلوا مع الجنرال، وسيحصدون النتيجة ذاتها. سيلتف الشعب أكثر حوله، وسيحقق وسينجز وسيصل. 


لذلك هي نصيحة مجانية للكارهين والحاقدين: لا تشنّوا الحملات وتعبّروا عن حقدكم وكرهكم بهذا الشكل. فكلّما تكلّمتم ضده، ازداد جبران باسيل قوّة وشعبية!

إضافة تعليق