هآرتس: المعركة الإسرائيلية-الإيرانية تنتقل من سوريا إلى لبنان

الاثنين 03 كانون الأول 2018

كشفت صحيفة "هآرتس" العبرية أن ما يقلق العدو الغسرائيلي اليوم، هو انتقال بؤرة الصراع مع إيران إلى لبنان، زاعمةً أن الفترة الحالية تشهد العديد من التغييرات على صعيد البنية العسكرية التابعة لحزب الله.
وأوردت "هآرتس" في تقرير نشرته للخبير "الإسرائيلي"، عاموس هرئيل، أن "الحادثة التي وقعت في سماء سوريا مساء الخميس الفائت، هي حدث صغير نسبياً؛ ولم تصب الدفاعات الجوية السورية أي طائرة اسرائيلية أو أي صاروخ إسرائيلي، كما أنه لم يصدر من سوريا أي تقرير موثوق عن الأضرار التي تسبب بها الهجوم الإسرائيلي، وحتى روسيا لم تهتم إطلاقاً بالإدانة أو التطرق بصورة رسمية للحادثة".
وأضافت أن الحادثة وقعت بعد ساعات من تصريح استثنائي لرئيس المخابرات السابق الجنرال "عاموس يادلين" الذي يرأس اليوم معهد بحوث الأمن القومي، حيث قال: "في الأسابيع الأخيرة حدث تغيير في سلوك إيران في المنطقة".

وأضاف يادلين أن "الروس الغاضبين منا ويديرون ظهرهم لنا، أقدر أنهم نقلوا رسائل شديدة أيضاً للإيرانيين، مفادها؛ أنه بتمركزهم العسكري وبمصانع الصواريخ في سوريا هم يتسببون بالضرر لمحاولة الإستقرار في سوريا"، معتبراً أن "سوريا غير مستقرة لا تلائم الروس".
وزعم الجنرال الإسرائيلي، أن "الهجمات الإسرائيلية انخفضت تقريباً إلى الصفر"، مرجعاً ذلك إلى أن "إيران غيرت التكتيك وهي تنقل كل شيء إلى لبنان".

في غضون ذلك، نوَّهَت "هآرتس" "أنه بسبب التغييرات التي فرضتها روسيا، فإن معظم الصراع بين إسرائيل وإيران انتقل لدولة أخرى"، مؤكدةً أن "إسرائيل قلقة من جهود إيران وحزب الله لإقامة خطوط إنتاج للسلاح الدقيق في لبنان".
وزعمت أنه "في جزء من الطلعات الجوية المتواترة من طهران لبيروت يتم تهريب هذه الوسائل القتالية جواً، بدلاً من الانتقال على الأرض عبر سوريا"، مضيفةً أنه "هكذا يتراكم في لبنان عدد من التغييرات التي تشغل متخذي القرارات في إسرائيل".

وأشارت الصحيفة إلى أن من بين تلك التغييرات، "محاولة إقامة مصانع سلاح دقيقة واهتمام روسي متزايد بسوريا، بعد استكمال تعزيز المظلة الجوية لنظام مضادات الطائرات الروسية، وعودة جزء من مقاتلي حزب إلى لبنان وتغير في انتشارهم هناك، إضافة لاستمرار تحسين العائق الإسرائيلي في أجزاء على الحدود مع لبنان، والذي سيصل قريباً للمناطق المختلف عليها بين الطرفين، قرب رأس الناقورة ومنطقة المنارة".

ونبَّهت أن "إسرائيل تنوي مواصلة بناء العائق والجدار هناك رغم التحذيرات اللبنانية"، مشككةً بأن "حزب الله يريد الآن حرباً مع إسرائيل، ولكن شحذ القدرات الهجومية لحزب الله في الحرب الأهلية السورية مع عودة جزء من وحداته إلى لبنان يقلق الجيش الإسرائيلي".

وفي السياق نفسه أضافت هآرتس، أنه "يتزايد الشك في الجانب اللبناني بخصوص مخططات إسرائيل، التي تترجم لتهديدات ضدها، فحزب الله نشر في نهاية الأسبوع فيلماً قصيراً تهديدياً، تظهر فيه صور جوية لمواقع إسرائيلية داخلية، وكتب بالعبرية: إذا تجرأتم على الهجوم فستندمون".

وفي المقابل، ردَّ المتحدث باسم جيش العدو، بصورة عبر مواقع التواصل الإجتماعي كتب عليها باللغة العربية: "من يعيش في بيت من الزجاج عليه عدم إلقاء الحجارة على الناس".

ورأت "هآرتس"، أن "كل هذه الأقوال أدلي بها بعد أسبوعين من خطاب رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو، حيث حذر من فترة أمنية عاصفة، نجحت حقاً، في إبقاء وزراء حزب البيت اليهودي في الحكومة، بعد استقالة حزب إسرائيل بيتنا، ولكنها أثارت تساؤلات بخصوص نوايا هجومية محتملة لإسرائيل".

وبشأن موقف نتنياهو من حركة "حماس"، ادعت أن نتنياهو "يريد الامتناع بقدر الإمكان عن حرب مع حماس، لذا فإنه وجّه معظم الاهتمام لحزب الله"، مشيرةً إلى أنه تمت "المصادقة على تمديد فترة ولاية رئيس الأركان غادي آيزنكوت بأسبوعين، أكثر من المخطط له، حتى منتصف شهر كانون الثاني"، فيما استبعدت أن تكون إطالة فترة رئيس الأركان بأسبوعين فقط، بسبب حدوث حرب فمن المعقول أنه لو خطط لحرب كهذه فإن الجيش لم يكن ليعلن أي شيء عن إطالة فترة ولاية آيزنكوت.

كذلك، واعتبرت الصحيفة أن "التفسير المعقول يُفيد بأنه حقاً يُتوقع حلول فترة متوترة، على خلفية التغييرات في الشمال وجهود التسلح لحزب الله، ولكن ما زال لا يوجد هنا عملية حتمية تقود بالضرورة إلى حرب".

إضافة تعليق