هل ينقذ احتياطي الذهب لبنان من الانهيار؟

الجمعة 26 نيسان 2019

خاص- جنان جوان ابي راشد

 

المعطيات الموجودة في لبنان لا تؤشر الى الافلاس، كما أكد أخيرا حاكم مصرف لبنان رياض سلامة وغالبية الخبراء الاقتصاديين، الا ان الحديث عن المخاوف من انهيار اقتصادي ونقدي لم يتوقف، علماً ان القلق ليس بجديد على اللبنانيين الذين ومنذ الحرب ما زالوا في الدوامة عينها. ومذذاك يسمع اللبناني دوماً بالثقة التي يؤمّنها الاحتياطي من الذهب في مصرف لبنان والذي هو من بين أعلى الاحتياطات في العالم وخصوصا نسبةً الى حجم الاقتصاد اللبناني.

 

تسييل الذهب ليس سهلاً

 

ما هو دور هذا الاحتياطي من الذهب؟ الخبير الاقتصادي لويس حبيقة يوضح لـ "المدى" ان ليس لهذا الاحتياطي اي عامل نقدي مباشر الا انه يُعتبر مصدر ثقة. ويقول حبيقة "انه أصل من الاصول الموجودة في مصرف لبنان ولدينا حاليا 9.2 مليون أونصة من الذهب قيمتها حوالى 10 مليارات دولار، وهذا الاحتياطي يشكل عاملا نفسياً مهماً، إذ إنه في حال اضطُر لبنان لا سمح الله لبيع هذا المعدن النفيس يمكنه ذلك، ولكن الامر ليس سهلا، فتسييل الذهب ليصبح نقداً بحاجة الى تعديل قانون كان قد تمّ إقراره في مجلس النواب في عهد رئيس المجلس النيابي السابق حسين الحسيني في التسعينات خوفاً من ضياع هذا الاحتياطي بسبب الفساد المستشري في البلاد".

 

من يتحدّث عن انهيار إما جاهل أو سيء النيّة

 

وينفي حبيقة اي دور لهذا الاحتياطي من الذهب في منع تدهور العملة الوطنية، لكنه يشير في الوقت عينه الى اهمية الاحتياطي بالعملات الصعبة في البنك المركزي والذي يصل الى حوالى 30 أو 40 مليار دولار ومن شأنه الحفاظ على سعر صرف الليرة، وخصوصا أننا في دولة مفتوحة كلبنان يدخل اليها النقد يومياً، وبالتالي لن نصل الى حدّ المسّ بالاحتياطي كما يقول حبيقة، الذي يؤكد أيضا أننا "لن نصل أبداً الى انهيار الوضع في لبنان، فكلمة انهيار تنبع إما من جهل أو من سوء نية على الرغم من أن الوضع دقيق وبحاجة الى معالجة".

إضافة تعليق