وزراء يسيئون للجيش: سوء نية أم زلّة لسان؟

الأربعاء 15 أيار 2019

خاص "المدى"


جلسة الحكومة يوم الثلثاء والتي كانت تستكمل البحث في الموازنة العامة لم تكن كسابقاتها، فما ادلى به بعض الوزراء معيب على امل ان يكون ذلة لسان او هفوة على ابعد تقدير.
فخلال الجلسة التي بحثت في ميزانية الجيش اللبناني، ووفق معلومات المدى، قال بعض الوزراء ان العسكريين يقبضون معاشاتهم ويقومون بواجباتهم وليس عليهم اخذ التدبير رقم 3 ولا غيره. وتقول مصادر وزارية مطلعة ان هؤلاء تناسوا أو أنهم لا يعرفون ان هناك مرسوما من العام 1991 يفوّض قائد الجيش بتحريك الاجهزة الامنية كلها من قوى أمن وأمن عام وأمن دولة، ولكن هذا المرسوم لا يطبق، وان التدبير رقم 3 كان بسبب تكليف الجيش بمهام داخلية وليس حفظ امن الحدود فقط. وقالت المصادر: فليتم تعديل هذه الفقرة وليتم سحب الجيش الى الحدود. وكل الموضوع هو ان هناك من يريد ان يساوي ميزانية الجيش بميزانية قوى الامن الداخلي.
وعلمت المدى من مصادر وزارية ان وزير الدفاع الياس بو صعب وقف في وجه الوزراء وقال لهم ان الجيش يخرج في مهام خطيرة ولا يعرف ما اذا كان سيعود الى منزله ام أنه سيستشهد، مذكراً بأنه منذ يومين اصيب عسكريان اثنان بإطلاق نار في ضهر البيدر اثناء توقيف عصابة، وأن البلد مليئ بالخلايا والعصابات ومهدد بحرب مع العدو الاسرائيلي، والبعض يريد ان يضرب معنويات العسكر.
وأفادت المعلومات بأن وزيراً قال: اذا خرج ما يقال عن الشعب وعن الجيش في مجلس الوزراء إلى العلن فستحصل إشكالات كبيرة.
ولدى الوصول الى بند يتعلق بإرسال قائد الجيش إكليلاً من الورد الى منزل عسكري توفي والده أو والدته أو شقيقه أو شقيقته أو ابنه أو ابنته، تنطّح أحد الوزراء ليطالب بإلغاء هذا البند الذي يكلف الجيش سنوياً 75 مليون ليرة لبنانية فقط، في بلد ميزانية وزاراته بالمليارات. وهنا اعترض وزير الدفاع وقال انه ليس اجمل من ان يصل الى عسكري في الجيش فقَدَ أحد أقاربه اكليل تعزية من قائد الجيش، فهذا الامر يجعله فخوراً ويشعر بقيمته أمام أهله وأبناء مؤسسته، وقال لهم بو صعب انه يمكنه التوفير من ميزانية الجيش في بنود اخرى ولكن هذا البند من المعيب المس به.

إضافة تعليق