الحريري: إدارة البلاد لا يمكن أن تحصل في ظل الخلافات بين أبناء الوطن

الجمعة 07 كانون الأول 2018

رأى رئيس الحكومة المكلف سعد الحريري أن "ادارة البلاد لا يمكن أن تحصل في ظل الخلافات بين أبناء الوطن، بل بالتفاهم والمشاركة والتعاون"، قائلاً "لدينا كامل الثقة بمؤسساتنا وبالدولة ولكن ما يحصل يصب في خانة العراقيل أمام تشكيل الحكومة والمشكلة أصبحت واضحة ولا أحد يمكن أن يختبئ وراء أي أمر يقوم به لهذه الغاية. إن قناعاتي السياسية معروفة وارتهانات غيري مكشوفة".

كلام الرئيس الحريري جاء خلال استقباله بعد ظهر اليوم، في بيت الوسط، وفداً من اللقاء التشاوري في اقليم الخروب تقدمه النائبان محمد الحجار وبلال عبدالله وضم ممثلين عن الحزب التقدمي الإشتراكي والجماعة الإسلامية وتيار المستقبل ورؤساء بلديات ومخاتير قرى الإقليم.

وقد أبدى أعضاء اللقاء تأييدهم للرئيس الحريري ولمواقفه وتوجهاته السياسية ودعمهم لمؤسسات الدولة، مؤكدين على ضرورة الالتزام باتفاق الطائف للخروج مما يعاني منه البلد من تعطيل سياسي واقتصادي.

وتحدث الرئيس الحريري أمام الوفد فقال: "رحم الله الرئيس الشهيد رفيق الحريري الذي كان دائماً يجمع اللبنانيين في دارته في قريطم وكل مكان، لأنه كان يدرك جيداً أن ادارة البلاد لا يمكن أن تحصل في ظل الخلاف بين أبناء الوطن"، مضيفاً "أن لبنان يمتلك مقومات عدة وخصوصية معينة، فيها ضعف في أماكن معينة ولكن فيها الكثير من القوة في أماكن أخرى. فلا خيار أمامنا سوى أن نعمل للحفاظ على بعضنا البعض".

وتابع "هناك من يقول إن اتفاق الطائف الذي أنهى الحرب اللبنانية وأصبح دستوراً للبلاد وأرسى عقداً بين اللبنانيين ليحكموا البلد، هذا الاتفاق الذي التزمنا به منذ اقراره وما زلنا، أصبح بحاجة الى تغيير، وأنا أقول اليوم: إن أي دستور نضعه اليوم في لبنان أو في أي بلد في ظل وجود تصرفات من قبل البعض تخرق الدستور والقانون، لن يكون صالحًا فالمهم هو احترام الدستور وليس المنافسة على خرقه وخرق القوانين".

وقال الحريري: "المسألة ليست مسألة "مرجلة"، فإذا أردنا أن نكون بلداً حضارياً، يجب علينا أن نحترم الدستور والقانون. إن آلية تشكيل الحكومة استناداً الى الدستور واضحة، وهي تنص على أن يقوم رئيس الحكومة المكلف بتشكيل الحكومة بالتفاهم مع فخامة رئيس الجمهورية ونقطة على السطر. هذا هو الدستور الذي وضعه من شاركوا في اتفاق الطائف بعد الحرب الأهلية الدامية التي عاشها اللبنانيون".

وتابع: "لا شك أن هناك متضررين كثر من تنفيذ اتفاق الطائف، وتطبيق واحترام الدستور والقوانين. وقد أصبح واضحاً ما يريده هؤلاء الناس وما هو مشروعهم، وما حصل خلال الأسبوع الماضي ولسوء الحظ لا يصيب سعد الحريري بل يصيب لبنان". وتساءل الرئيس الحريري قائلاً: "هل اللغة التي سمعها اللبنانيون والعرب تعبر عن صورة لبنان الحقيقية وعن عادات وتقاليد اللبنانيين، وهل تجسد الصورة التي نريد إعطاءها للعالم العربي وللعالم أجمع؟ هل نريد أن نعطيهم صورة الدولة العاجزة عن تطبيق القانون؟ أم نقدم لهم سيل الخطابات السياسية التي تكيل الشتائم لي ولسواي من دون الاحتكام الى القضاء؟ فالتشهير والقدح والذم هي من صفات مطلقيها، فالله يمهل ولا يهمل".

وقال الرئيس الحريري: "لدي كامل الثقة أننا سننهض بمؤسساتنا وبالدولة وكل ما يحصل يصب في خانة وضع العراقيل أمام تشكيل الحكومة، المشكلة أصبحت واضحة ولا أحد يمكن أن يختبئ وراء أي أمر لتبرير ما يقوم به. ان قناعاتي السياسية معروفة وارتهانات غيري مكشوفة، ما حصل أمر يسئ الى لبنان والى عائلتي، وهذا أمر لن أسمح ولن أرضى به مهما فعلوا، وعلى كل واحد في النهاية أن يتحمل مسؤولية أفعاله".

وختم كلامه قائلاً: "أشكر الجميع وخاصة الحزب التقدمي الإشتراكي ورئيسه وليد جنبلاط، مسيرتنا معاً قديمة منذ أيام الوالد، ونحن مستمرون بها. إن وليد بك شخصية سياسية واجهت الكثير ووقفت الى جانبنا في الأوقات الحرجة وتيمور بك اليوم يكمل هذه المسيرة ونحن الى جانبه وسنكمل هذا المشوار، ونحن على تواصل كذلك مع الجماعة الإسلامية لما فيه المصلحة العامة".

وكان الرئيس الحريري قد استقبل المنسقة الخاصة للأمم المتحدة في لبنان بالإنابة بيرنيل داهلر كارديل، وعرض معها آخر تطورات الأوضاع في لبنان والمنطقة.

إضافة تعليق