الديلي تلغراف: اختفاء خاشقجي يلقي الضوء على الصراع السني- السني بين تركيا والسعودية

الخميس 11 تشرين الأول 2018

نشرت صحيفة "الديلي تلغراف" مقالاً تناول الآثار المحتملة في منطقة الشرق الأوسط للصراع الذي سببه اختفاء جمال خاشقجي في قنصلية بلاده في اسطنبول.

 

ويقول الكاتب إن الشائعات التي أحاطت بملف اختفاء خاشقجي ومصيره المؤلم أعادت لمدينة اسطنبول سمعتها القديمة كمقر للدسائس الإستخباراتية واللعب الخشن قيما بين عملائها، كما أُلقي الضوء أيضاً على واحد من أكبر خطوط الصراع في المنطقة.

 

ويضيف أن الرئيس التركي رجب طيب أردوغان يتزعم تركيا الوريث الشرعي للإمبراطورية العثمانية، والأمير محمد بن سلمان ولي العهد السعودي الذي يقود المملكة التي تسيطر على مقدسات العالم الإسلامي.

 

ويغوص الكاتب في تاريخ الحرب العالمية الأولى، مشيراً إلى أن الأتراك ككل يلومون العرب على ما لحق بالعثمانيين من هزائم في الحرب والدور الذي لعبه الشريف حسين وآل سعود في سقوطها بحيث تبرز المملكة إلى النور على حطام الإمبراطورية العثمانية.

 

ويوضح أن التغييرات التي يدخلها بن سلمان على الأوضاع في السعودية بما فيها السماح للنساء بقيادة السيارات وفتح الملاهي ودور السينما يثير الخلاف حول طبيعة دور المملكة كقائد للعالم السني على أساس ديني.

 

ويضيف أنه من النظرة الغربية فإن تركيا تعد أكثر تحرراً بشكل كبير من السعودية حيث تمارس نظاماً ديموقراطياً سلطوياً لكن مقارنة بالسعودية فهي مختلفة كثيراً وترغب في لعب دور في دفع الديموقراطية قدماً في الشرق الأوسط وهو ما توضحه مساندة أردوغان للإخوان المسلمين التي صنفتها الرياض كجماعة إرهابية.

 

ويخلص الكاتب إلى أن الصراع بين البلدين لو تصاعد فسيكون شديد الضراوة بحيث يصبح الصراع السني الشيعي والحرب بالوكالة بين السعودية وإيران أمراً هامشياً، لكنه في الوقت نفسه سيركز الأضواء على الغرب وسياساته في مواجهة هذا الصراع.

إضافة تعليق