السنيورة: فضل الله اعتلى منبر الوعظ الكاذب

الثلاثاء 26 شباط 2019

أصدر المكتب الاعلامي لرئيس الحكومة الأسبق فؤاد السنيورة البيان الآتي:

"منذ السادس عشر من شباط الحالي، يعيش الرأي العام اللبناني حالة من الترقب إثر اعلان الامين العام لحزب الله السيد حسن نصر الله إطلاق ما يسميه معركة مكافحة الفساد في لبنان وقوله: "نريد معرفة أين ذهبت الـ11 مليار دولار". ولقد استكمل النائب في حزب الله حسن فضل الله في مؤتمره الصحافي، حيث اعتلى منبر الوعظ الكاذب وأطلق أجهزة اعلام حزب الله بذلك الضخ الإعلامي المركّز في التوجه ذاته وسط اتهامات وتهديدات وايحاءات متعددة الاتجاهات، وعلى وجه الخصوص محاولة التصويب باتجاه الرئيس فؤاد السنيورة ليشمل كما قال: "مستوى رؤساء الحكومات الموجودين حتى الآن". وكان ذلك المؤتمر انتحالاً "للإبراء المستحيل" السيء الصيت، وهو قد أضاف إليه مزيداً من سوء السمعة.

يهم المكتب الاعلامي للرئيس فؤاد السنيورة ان يلفت عناية اللبنانيين والراي العام العربي والعالمي ان هذه الحملة التي يخوضها حزب الله وادعى فيها البدء في ما اسماه مكافحة الفساد في لبنان هي في دوافعها ومعالمها الاولى، حملة افتراء وتضليل تُشَنُّ بأهداف سياسية مخطط لها ومحسوبة ليس لمحاربة الفساد والفاسدين بشكل فعلي وصحيح، ولكن لحرف انتباه الرأي العام اللبناني وإشغاله بقضايا أخرى للتعمية على ارتكابات جرى اقترافها من قبل مدعي محاربة الفساد وكذلك للتعمية على قضايا مهمة أخرى يعرفها هو حق المعرفة. ومن سخرية القدر أن المرتكب يحاول أن يتهم الاخرين بما تفنن هو في ارتكابه.

إنّ الايحاء بان الرئيس السنيورة مسؤول عن ارتكابات مالية هو ايحاء مرفوض ومردود جملة وتفصيلاً، والحملة الحالية لاستهداف الرئيس السنيورة يجري العمل على التخطيط لها وتنفيذها من حزب الله لأهداف معروفة دوافعها، وهي ستسقط كما سقطت حملات مبرمجة أخرى غيرها سابقاً. وتحديداً حين حاول هو وغيره من أصحاب الأهداف والنوايا الخبيثة تركيب قضية مختلقة وزائفة من أساسها وذلك بما يتعلق بمحرقة برج حمود مع بداية عهد الرئيس إميل لحود، والتي ظهر بطلانها وفسادها، وان كانت أبواق الحزب- ويا للحسرة- قد عادت مؤخراً لتثير هذه القضية المزعومة بما يؤكد على إفلاس تلك الأبواق ومن وراءها.

وفي المناسبة عينها فان ما يهم قوله واعلانه الآن وكما بيناه في أكثر من مجال ومناسبة وتصريح ومؤتمر أنّ مبالغ الـ11 مليار دولار قد صرفت على حاجات الدولة اللبنانية آنذاك وبموجب القوانين المعمول بها، ولضرورة تسيير مرافق الدولة اللبنانية وتلبية حاجات المواطنين. بل أكثر من ذلك ان المسؤولية كانت تقتضي إنفاق تلك الاموال والا لكانت البلاد وقعت في مشكلات كبيرة لو لم تنفق في حينها. وجميع ذلك الإنفاق مقيّد في حسابات وزارة المالية والوزارات المعنية ولم ينفق اي قرش منها الا في مكانها الصحيح وعلى حاجات الدولة اللبنانية والمواطنين اللبنانيين.

ويختم المكتب الاعلامي بالقول إذا كان من داع للقلق فان على المرتكبين الفعليين ان يقلقوا لأن الناس تعرف الفاسد الفعلي والمرتكب الحقيقي لجرائم الفساد والإفساد والمتعددة في لبنان والخارج، وتعرف الفاسدين، وتعرف من المعتدي على الدولة ومرافقها وعلى القوانين وعلى الأموال العمومية.

في هذه المناسبة، يفيد المكتب الإعلامي: أنّ الرئيس السنيورة سيعقد مؤتمراً صحافياً صباح يوم الجمعة القادم يفند فيه ويشرح كل الحقائق والتفاصيل والملابسات وبالأرقام وسيرد على كل الاستفسارات المطروحة من الإعلام والرأي العام اللبناني".

 

إضافة تعليق