الظروف المناخية تهدد 850 مخيماً وأكثر من 70,000 لاجئ

السبت 12 كانون الثاني 2019

أصدرت مفوضية الأمم المتحدة لشؤون اللاجئين في لبنان، بيانا حول عمل وكالات الإغاثة خلال العاصفة "نورما"، ولا سيما لمساعدة المتضررين من اللاجئين، جاء فيه: "شهد لبنان عاصفة عنيفة - العاصفة "نورما" - صباح يوم الأحد 6 كانون الثاني، استمرت حتى الساعات الأولى، من نهار الخميس 10 كانون الثاني.
وقد أثرت الرياح العاتية والثلوج والأمطار الغزيرة، التي استمرت طوال هذه الأيام، على أكثر من 570 مخيما عشوائيا، في مختلف أنحاء البلاد، تؤوي أكثر من 22,500 لاجئ.
لقد سارعت المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين واليونيسف ومنظمات إنسانية أخرى، مع السلطات اللبنانية، إلى تلبية احتياجات كل من المتضررين اللبنانيين واللاجئين.
وتولت وزارة الشؤون الاجتماعية والمفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين، تنسيق الاستجابة الطارئة، للتصدي للظروف المناخية القاسية، من خلال آلية التنسيق المشتركة بين الوكالات. وانتشرت وكالات الإغاثة لضخ وسحب المياه من المواقع، التي غمرتها المياه وتزويد اللاجئين المتضررين بمواد الإغاثة، مثل الفرش والبطانيات والملابس الشتاء للأطفال والمجموعات الصحية ورزم الكرامة وقسائم الوقود والأغطية البلاستيكية والألواح الخشبية.
ونظرا لحجم التحديات، أعطت المنظمات أولوية توزيع المساعدات للاجئين الأكثر تأثرا أولا. حتى هذا التاريخ، تم ايصال التوزيعات العاجلة إلى حوالي 10,000 لاجئ. وستواصل وكالات الإغاثة العمل على مدار الساعة، للوصول إلى جميع اللاجئين المتضررين والمواقع المتضررة.
وكانت المفوضية واليونيسف والمنظمات الشريكة، قد عمدت قبل أكثر من شهرين إلى تجهيز مخزونات ومنح احتياطية خاصة بفصل الشتاء، للمساعدة على توزيع مواد الإغاثة بسرعة، على اللاجئين المعرضين للخطر خلال الأحوال الجوية القاسية.
غير أن العاصفة قد ألحقت أضرارا جسيمة باللاجئين. فالمخيمات العشوائية في لبنان مصنوعة من مواد الإيواء المؤقت. ولا يمكن لمساكن من هذا النوع مقاومة الظروف الجوية القاسية لمدة طويلة، وذلك على الرغم من كافة الجهود المبذولة، من قبل الجهات الفاعلة الإنسانية. وفي حادثة مأساوية، حصدت هذه العاصفة العنيفة حياة فاطمة، وهي فتاة سورية لاجئة في الثامنة من العمر، جرفتها السيول في المنية، في شمال لبنان.
لقد هرع الدفاع المدني والصليب الأحمر اللبناني في جميع أنحاء البلاد لإخلاء اللاجئين المنكوبين، الذين كانوا عالقين في الملاجئ، بسبب الفيضانات أو الثلوج. كما حشدت البلديات مواردها لضمان إمكانية الوصول إلى الطرق المؤدية، إلى المخيمات العشوائية وإمكانية نقل أولئك، الذين دمرت ملاجئهم، إلى مواقع بديلة بشكل مؤقت حيث يمكنهم الشعور بالدفء والجفاف.
في منطقة البقاع وحدها، اضطر ما لا يقل عن 847 لاجئا سوريا إلى مغادرة مساكنهم، بسبب السيول والفيضانات، أو الأضرار الجسيمة التي لحقت بملاجئهم. وفي الشمال، تمت الإفادة عن أكثر من 700 عملية نقل حتى هذا التاريخ.
بحسب تقديرات وكالات الإغاثة، هنالك حوالي 850 مخيما عشوائيا معرضا للخطر، جراء الأحوال الجوية القاسية، علما أن هذه المخيمات تؤوي أكثر من 70,000 لاجئ.
تستعد المنظمات للتصدي لعاصفة أخرى، يتوقع أن تبدأ غدا. فقد تم تجديد مخزونات الطوارئ، وتم تسليم مخصصات الصرف الصحي. كما تراقب الفرق عن كثب حالات انفصال الأسرة للتأكد من حماية الأطفال أثناء عمليات الإخلاء المحتملة.
في خضم هذه المحنة الطارئة، تناشد الوكالات جميع الجهات الفاعلة الحكومية وغير الحكومية، فضلا عن المجتمعات، للبقاء على أهبة الاستعداد، والعمل بشكل مشترك لحماية الفئات الأكثر عرضة للخطر من المزيد من الظروف المناخية القاسية". 

إضافة تعليق