اللقاء الروحي في عكار استنكر صفقة القرن: إنماء عكار واجب على الدولة

الثلاثاء 25 حزيران 2019

عقد اللقاء الروحي العكاري اجتماعه الدوري بدعوة من المفتي الشيخ زيد بكار زكريا تخلله فطور صباحي، في حضور راعي أبرشية عكار وتوابعها للروم الأرثوذكس المطران باسيليوس منصور، راعي أبرشية طرابلس المارونية وتوابعها المطران جورج بو جودة، متروبوليت طرابلس وتوابعها للروم الملكيين الكاثوليك المطران ادوار ضاهر ممثلا بالأب ميشال بردقان، عضو الهيئة الشرعية في المجلس الإسلامي العلوي الشيخ حسن حامد، عضو الهيئة التنفيذية في المجلس الإسلامي العلوي أحمد الهضام، أمين سر اللقاء الروحي الشيخ وليد اسماعيل، وعدد من رجال الدين المسلمين والمسيحيين.
وكانت كلمة للمفتي زكريا قال فيها: "ما أحوجنا دائماً إلى هذا اللقاء في أجواء يكثر فيها الشحن وقد أصاب الناس شيء من التعب وهم يرون الأعباء السياسية والموازنة لا تتطلع إلى مطالب المواطنين"، مشدداً على أن "هذا الشحن الذي نراه اليوم يساهم في ظلامية المشهد الوطني، نحن ارتضينا وعشنا في هذه البلد على اساس أن لا طرف يتغلب على طرف وهذا نكرسه نحن رجال الدين. نريد الحفاظ على الصورة الجميلة للبنان التي يزعزعها من فترة إلى أخرى مشهد ظلامي كما حصل في طرابلس".
بدوره، رأى المطران بو جودة أن "هناك في لبنان ما يدعو إلى الإحباط والتشاؤم"، لافتاً إلى أن "اللقاء الذي حصل في 4 شباط الفائت بين البابا فرنسيس وشيخ الأزهر في أبو ظبي وما تمخض عنه، يؤكد أن الأخوة الإنسانية هي التي تجمعنا ونحن في لبنان نعيش هذه الأخوة منذ زمن طويل مسيحيين ومسلمين والجميع يتضامن عند كل حادثة جميلة أو أليمة".
وألقى المطران منصور كلمة قال فيها: "نحن في عكار كرامتنا عظيمة جداً، لا نطلب من الدولة أن تعطينا أموالاً أو توفد لنا مسؤولين، لكن أن تعطينا ما يلزمنا من أوراق. عتبنا على الدولة ليس فقط لأنها لا تهتم بإبن عكار بل لأنها تعرقله إذا قرر أن ينتج"، مؤكداً أن "القضية الفلسطينية هي قضية الكرامة العالمية"، ومحذراً من "صفقة القرن".
من جانبه، قال الشيخ حسن حامد: "لننطلق من قيمنا الدينية وكتاب الله لنؤكد أنه لا يمكن أن يكون هذا الشرق مشرقاً إلا من خلال إشراقة المسيحية فيه. ثم إن المسيحية والإسلام تتكاملان في القيم والمبادئ. إن العدو الصهيوني والإدارة الأميركية على رأسها ترامب يريد تركيب صفعة العصر على حساب القدس التي ستبقى عاصمة فلسطين إلى أبد الآبدين"، مناشداً الحكام في المنطقة أن "يكونوا على قدر مسؤولية شعوبهم برفض المشاريع والمؤتمرات المشبوهة التي لن تمر بإخلاص المخلصين وقوة الشعوب التي تقف بالمرصاد".

 

وأصدر المجتمعون توصيات أشادوا خلالها بـ"زيارة بطريرك الروم الأرثوذكس يوحنا العاشر يازجي إلى عكار والتأثير الإيجابي لهذه الزيارة"، مؤكدين "اللحمة الوطنية بين ابناء العائلات الروحية والابتعاد عن الخطاب المذهبي والطائفي"، مستنكرين "ما تعرضت له عاصمة الشمال طرابلس عشية عيد الفطر".
ودعوا إلى "الوقوف إلى جانب الجيش والقوى الأمنية في حفظ الاستقرار والأمن ورفض ما يحاك حولنا من صفقة القرن مع تأكيد الحقوق وبخاصة القدس التي ستبقى عاصمة فلسطين العربية"، وطالبوا المسؤولين بـ"ضرورة أن تشمل التعيينات الإدارية أصحاب الكفاءة في عكار مع تأكيد المطالبة بالحقوق وأن يكون لعكار حصتها في التعيينيات والموازنة والعمل على كل المطالب بدءاً من المطار إلى الجامعة والمستشفى العسكري والبنية التحتية من طرق وغيرها"، داعين إلى "الإستمرار في العمل لتفعيل هذا اللقاء وتثميره". 

إضافة تعليق