باسيل: مقتنعون بان تحقيق الانتماء الوطني والعدالة بين اللبنانيين هما ضمانة الوجود الحر والمتنوع

الخميس 20 حزيران 2019

أعلن وزير الخارجية والمغتربين جبران باسيل ان اللبنانيين معنيون بقضية الحريات في هذا الشرق وان لبنان يمثل نموذجا لإدارة التنوع.

 

وأشار في مناسبة الذكرى الرابعة بعد المئة لمجازر "سيفو" ، ان قضية صفقة باب خليل في مدينة القدس هي محاولة لانهاء الوجود المسيحي المشرقي في المدينة المقدسة، وانه يجب ان يتوقف بيع الاملاك التابعة للاوقاف الى المستوطنين الاسرائيليين.


وقال باسيل: " كيف نتخيّل مسيحيتنا من دون القدس مدينة القيامة، لا بل كيف نتصور اسلامنا من دون القدس. اذ من دونهما لا مشرق ولا وجود حر ولا ايمان حقيقي". وسأل: "كيف لا نتذكر قضية المطرانين المخطوفين؟ الصمت لا يفيد، بل المطالبة هي التي ستوصلنا الى كشف مصيرهما".


وأضاف: "ما اشبه اليوم بالامس وها نحن نعيش النكبات مجددا . شهداء "سيفو" ليسوا شهداء المسيحية بل شهداء الانسانية، والقضية ليست قضية سريانية بل قضية مشرقية. ونحن نستذكر شهداءنا للعبرة وللصمود. فلسنا دعاة انتقام ولا عنف بل دعاة سلام وتسامح".


واعتبر وزير الخارجية والمغتربين ان لبنان "بتنوعه ونظامه يمثّل نقيض الفكر الالغائي وخشبة خلاص للشرق الغارق في حروبه الدينية والعرقية ، وهو يعطي الامل بأن العيش معا ممكن وبأن الاختلاف في المعتقد والرأي حق مقدس ومصدر غنى انساني . وقد نجح لبنان في ادارة هذا التنوع".


وقال:" لقد استرجعنا السيادة واسقطنا الارهاب واستعدنا الحقوق بالمناصفة والعدالة، لكن طموحنا هو ابعد من ذلك. نحن نطمح الى دولة يكون الانتماء الوطني فيها هو الاقوى والسيادة فيها للقانون المدني لا لقوانين المذاهب والطوائف. نطمح الى ان تتحول الحياة السياسية من صراع بين الطوائف الى تنافس بين المواطنين والمسؤولين على العطاء والانتاج في السياسة والاقتصاد لاجل لبنان. نطمح ان تتنافس الاحزاب حول الخيار الافضل لحماية البيئة وتوفير الضمان الاجتماعي والصحي وضمان الشيخوخة والتعليم. نحن مقتنعون بان تحقيق الانتماء الوطني والعدالة بين اللبنانيين هما ضمانة الوجود الحر والمتنوع".


وختم باسيل بالقول :" نحن مستعدون لمواجهة تحدي بناء الدولة على هذه الاسس، ونحن على اقتناع بان الانتماء الوطني يجعلنا أقوى في مواجهة الفكر الالغائي او التكفيري او العنصري الآحادي. وبهذا نكرّم الشهداء فنتذكرهم، ونبني دولة تنتفي فيها الاسباب والظروف التي أدّت الى استشهادهم، ونبقى في ارضنا ولا نتركها مهما اشتدت الاخطار.

إضافة تعليق