بعد تصنيف لبنان.. استقرارٌ في الاسواق ولا طلب على الدولار

الاثنين 26 آب 2019

خاص- جنان جوان أبي راشد

 

غداة التصنيف الائتماني الجديد لوكالتي ستاندرد اند بورز وفيتش يوم الجمعة قبيل حلول نهاية الاسبوع، كيف كانت الصورة في اول يوم عمل، وهل كان للتقريرين تأثيرٌ على الاسواق الداخلية والعالمية؟

الخبير الاقتصادي غازي وزني اكد لـ"المدى" عدم تأثر الاسواق بالتصنيف، مشيراً الى ان الوضع عاد الى طبيعته، كما تراجع الطلب على الدولار والخوف والهلع عند المواطنين، معتبرا اننا دخلنا حالياً في فترة استقرار وترقب للخطوات الحكومية، وان الخروج من الازمة امر متاح لكنه بحاجة الى خطوات جدية.

واشار وزني الى ان الانعكاسات كانت محدودة جدا فقد غابت طلبات التحويل الى الدولار في القطاع المصرفي ومحال الصيرفة، فقد تراجعت حال القلق والخوف التي كانت سائدة الاسبوع الماضي.

اما على صعيد الاسواق المالية العالمية واسعار سندات اليوروبوند، فكانت تبعات التصنيف ايضاً محدودة جدًا، يقول وزني، لانه من المفترض الاخذ بعين الاعتبار ان 63% من حاملي هذه السندات هم في الداخل اللبناني، موضحاً في الوقت عينه أن الاسواق العالمية تستبق في العادة هكذا تقارير، وقد سبق أن تأثرت بها عندما شهدنا انخفاضاً في اسعار اليوروبوند وارتفاعاً في معدلات الفوائد.

وعن ارتفاع سعر الدولار في السوق السوداء لدى الصيارفة أخيراً، اعلن وزني ان التهافت على الدولار تراجع بشكل كبير جداً هذا الاسبوع وباتت الاسعار منضبطة، لافتاً الى ان الاسباب واضحة ومتعددة وتتعلق اولاً بحال القلق والخوف من التصنيف المرتقب، معتبراً ان الترقب على هذا الصعيد لم يكن في محلّه فقد شهدنا في العام 2016 تصنيفا مماثلاً، اذ خفضت ستاندرد اند بورز التصنيف الائتماني للبنان الى CCC، ثم عادت ورفعته. ثانياً، لا بد من الاشارة الى الازمة السياسية على خلفية احداث قبرشمون. ثالثاً، هناك بعض الجامعات والمستشفيات التي طلبت تسديد الاقساط والفواتير بالدولار. رابعاً، يحاول الصيارفة استغلال الظروف لتحقيق المزيد من الارباح، ويضيف وزني: لكن على الجميع ان يدركوا اننا نعيش في ظل نظام مصرفي مستقر ومصرف لبنان قادر على حماية الليرة.

واكد وزني انه وباعتراف تقريري الوكالتين فإن الاحتياطات بالعملات الاجنبية لدى المصرف المركزي قادرة على السيطرة على اي اضطرابات في اسواق القطع، موضحا ان التداولات بالدولار لدى الصرافين لا تتعدّى ال1% من مجمل التداولات في القطاع المصرفي.

في الخلاصة يتبين ان تخفيض "فيتش تصنيفها للبنان وابقاء "ستاندرد اند بورز" على تصنيفها مع إعطائها مهلة للحكومة لتنفيذ الإصلاحات ليس بكارثة محتمة كما اوحت بعض التحليلات قبل صدور التقريرين، الا ان التصنيف مؤشّرٌ على اشتداد الأزمة بما يوجب معالجات جذرية وسريعة يؤمل ان تتترجم في الاجتماع الموسّع الذي دعا اليه رئيس الجمهورية العماد ميشال عون والمفترض عقده في القصر الجمهوري في الثاني من أيلول المقبل، والذي يعوّل عليه وزني معتبرا انه نقطة ايجابية جدا لاطلاق المعالجات والحلول الممكنة للازمة الاقتصادية والمالية.

إضافة تعليق