تقارير ديوان المحاسبة في سلّة المهملات؟!

الأحد 18 آب 2019

 

خاص- جنان جوان ابي راشد

 

ملاك ديوان المحاسبة يقتصر على 9 قضاة و20 مدققاً من أصل 70 ، وملء الشواغر في ملاكه بحوالى أربعين قاضيا ومراقباً ومدققاً مالياً من المفترض ان يحضر في جلسة مجلس الوزراء المقبلة على الرغم من قرار عدم التوظيف.

هذا القرار بملء الشواغر في الديوان كان قد وافق عليه مجلس النواب في متن قانون الموازنة بعد اعطاء المجلس الحكومة مهلة ستة اشهر اضافية لاحالة قطوعات الحسابات للسنوات ما بين العامين 1993 و2017 الى البرلمان، وبعد تأكيد رئيس ديوان المحاسبة القاضي احمد حمدان ان ليست هناك امكانية بشرية لإنهاء التدقيق بهذه القطوعات لان كل قطع يحتاج الى اربعة اشهر للتدقيق.

 

النائب السابق غسان مخيبر اكد لـ "المدى" اهمية ديوان المحاسبة وضرورة ملء الشواغر فيه، وتحدث عن صلاحياته واحكامه المماثلة لاية احكام تصدر عن المحاكم العادية.

 

ولفت مخيبر الى ان النية بشلّ قدرات الديوان ورقابته لسنوات ليست بريئة، مشددا على دوره في مكافحة الفساد وضبط مالية الدولة، فهو محكمة مالية ومراقب محاسبة الدولة اللبنانية، ومن صلاحياته النظر بجرائم موظفي الدولة في الوزارات وفي عدد من الادارات العامة، ومراقبة كل العقود والمناقصات العمومية. واكد انه يفترض ان يكون الديوان من اهم مؤسسات الدولة، لكنه يعاني من ضعف شديد بسبب الشواغر الخطيرة فيه، كما انه بحاجة الى تطوير عمله وهو ما نص عليه مشروع قانون انجزته لجنة الادارة والعدل ويجب ان يكون المشروع اولوية في التشريع النيابي، يقول مخيبر.

 

ويشير مخيبر ايضا الى ان هناك بعض المؤسسات عامة التي تخضع لرقابة مسبقة لديوان المحاسبة اي التدقيق بالمعاملات قبل صرف الاموال، لكن رقابة الديوان اللاحقة يجب ان يتم تفعيلها فهي ضعيفة جدا في غالبية الاحيان، كذلك يجب ان تخضع له كل المؤسسات العامة.

 

ويتحدث مخيبر عن عقدة اخرى وهي ان التقارير الصادرة عن ديوان المحاسبة والتي تُنشر في الجريدة الرسمية يتم اهمالها في المجلس النيابي بدلا من مناقشتها وعلى الرغم من اهميتها، معلنا انه على مدى 16 عاما من ولايته النيابية لم يحضر يوما تقرير للديوان على جلسة نيابية، فهناك بغض النظر عن عدم اقرار موازنات على مدى 13 عاما، تقارير مهمة جدا تتعلق بحسابات الدولة.

 

ويعلن مخيبر انه الى جانب قطوعات الحسابات هناك ملف بارز ومهم تناوله ديوان المحاسبة وهو موضوع التوظيف العشوائي الانتخابي الذي كان قد بادر المدعي العام لدى الديوان بالادعاء في شأنه في مخالفة قانون المحاسبة العمومية وقانون التوظيف، والذي يجب متابعته لدى السلطات القضائية المعنية.

إضافة تعليق