جبق: لن نتردد في إقفال المؤسسات المخالفة لقانون منع التدخين

الجمعة 31 أيار 2019

رعى وزير الصحة العامة جميل جبق، لمناسبة اليوم العالمي لمكافحة التدخين، الحملة التوعوية السنوية على الآثار الضارة للتدخين التي نظمها مركز الإقلاع عن التدخين في مستشفى "أوتيل ديو دو فرانس"، بمشاركة منظمة الصحة العالمية وبالتعاون مع قسم الأمراض الرئوية والإنعاش الطبي في المستشفى ومركز ليتيسيا حاتم لإعادة التأهيل ومركز التغذية، وذلك في الباحة الخارجية للمستشفى تحت عنوان: "أضرار التبغ على الرئتين والتنفس" تأكيدا للرسالة الرئيسية التالية: "الرئتان: الآلة التي تؤلف موسيقى أعضائنا!"
وشملت الحملة تقديم أطباء ومقيمين طبيين وممرضات نصائح وشروحات طبية وعلمية لمخاطر التدخين وتأثيره الصحي البالغ الخطر على المدخنين المباشرين وغير المباشرين، خصوصا أن لبنان بات من أكثر الدول المصاب أفرادها بالسرطان. كما قدمت الجمعية البيئية "Club des Sciences" بحضور مؤسسها أنطوان تيان إختبارات علمية على دخان التبغ تظهر المواد السامة الموجودة في هذا الدخان وتأثيرها البالغ الضرر على صحة الإنسان والبيئة في الوقت نفسه.
وتم إعداد نشاطات تفاعلية وتثقيفية لكل المشاركين عن الأمراض الرئوية والعلاج التنفسي والعلاج الفيزيائي والعلاج الطبيعي للجهاز التنفسي.
وتضمنت الحملة إجراء فحوص تخطيط وقياس تنفس مجانية، من الواجب على المدخن الذي يعاني عوارض السعال وضيق النفس إجراؤها، بهدف التشخيص المبكر لإمكان الإصابة بمرض الإنسداد الرئوي المزمن والمتفاقم. وقد بات هذا المرض في الموقع ثالث عالمياً بعد مشاكل الشرايين والسرطان، وهو يؤدي إلى تعقيدات مزمنة وإعاقات. وخضع الوزير جبق لفحص تخطيط التنفس وأتت النتيجة طبيعية لكونه من غير المدخنين.
وأعلن جبق أنه شارك قبل أسبوع في مدينة ليون الفرنسية في الاجتماع الذي نظمته الوكالة الدولية لبحوث السرطان IARC التابعة لمنظمة الصحة العالمية، حيث تم إطلاعه على إحصاءات تظهر أن لبنان من بين أوائل الدول في العالم من حيث الإصابة بسرطان المثانة وسرطان الرئة، وقد تضاعفت نسب الإصابات ثلاث مرات عن السنوات السابقة.
ورأى أن "هذا الواقع يعود إلى ارتفاع نسبة التلوث في لبنان". وقال: "نحن نعتبر أنفسنا حضاريين في وقت لا يبدو أننا نعرف عن الحضارة شيئا. والدليل أننا نسن القوانين من دون تطبيقها!"، مضيفاً أن "التدخين مستمر على قدم وساق في كل مكان، سواء في داخل المنازل أو في الأماكن العامة، ولا يتردد من يريد أن يشعل سيكارة أو تدخين نارجيلة في أن يبث ما ينتجه ذلك من سموم في حضور أطفال صغار أو كبار في السن. فهل يجوز التخلف في الوعي إلى هذه الدرجة؟ إن هذه المشكلة لا يدفع ثمنها المدخن وحده، بل يضاف إليه العديد من غير المدخنين وذلك نتيجة الإهمال وعدم تطبيق القوانين".
واستغرب كيف أن "المدخنين غير قادرين على التوقف ساعتين عن التدخين عندما يكونون موجودين في مطاعم أو في أمكنة عامة. ثمة من يقول إن تطبيق قانون منع التدخين في المطاعم أدى إلى تراجع العمل فيها. فليتراجع العمل لأن تكلفة هذا التراجع لا تقارن في أي شكل على الإطلاق بالمبالغ الباهظة التي تدفعها وزارة الصحة في لبنان نتيجة الأمراض السرطانية المتأتية عن التأثيرات المباشرة وغير المباشرة للدخان ما يشكل عبءا كبيرا على ميزانية الدولة اللبنانية، إذ يبلغ ما يتم دفعه سنويا لأدوية الأمراض المسستعصية حوالى مئتي مليون دولار سنويا علما أن التدخين يشكل عاملا أساسيا في تزايد هذه الأمراض في حياتنا".
وختم جبق مجدداً التأكيد أنه سينفذ ما وعد به حيال تطبيق القانون 174 "لأن القانون وضع كي يطبق وسيتم ذلك بالاتفاق مع وزارات الداخلية والاقتصاد والسياحة". وقال: "لن نتردد في إقفال المؤسسات المخالفة والمطاعم إذا اضطررنا الى ذلك، بهدف المحافظة على صحة الناس والمنطق المؤسساتي في بلدنا".

إضافة تعليق