حركة إقليمية باتجاه بيروت ولكلٍّ أجندته وللبنان مصلحته

الاثنين 11 شباط 2019

 

رندلى جبور - صوت المدى


بعد تشكيل الحكومة، سباق على زيارة لبنان وتقديم التهنئة وما بعد بعد التهنئة. أول الواصلين كان وزير الخارجية الايرانية محمد جواد ظريف، تلاه الأمين العام لجامعة الدول العربية أحمد أبو الغيط ويلحق بهما الموفد الملكي السعودي نزار العلولا. والصحافي والمحلل السياسي جورج علم يقرأ في التهافت الاقليمي والدولي على لبنان عبر صوت المدى. فهو يعتبر أن كل الدول المعنية وخصوصاً مع تشكيل حكومة جديدة ترغب في استقصاء موقف لبنان من الملفات الاساسية ولكل منها أجندتها الخاصة. فإيران ترى في بيروت ساحة مناسبة لتوجيه الرسائل عشية مؤتمر وارسو الذي تريده الولايات المتحدة لتجميع أكبر حشد في مواجهة إيران، والامين العام للجامعة العربية أتى منفذاً لوعده بالعودة بعد تشكيل الحكومة لاستكمال دراسة كيفية تطبيق مقررات القمة الاقتصادية التي انعقدت في بيروت، أما للآخرين فربما تشكّل بيروت منصة استطلاع للوضع السوري بحثاً عن مستقبل مصالحهم. 
ورداً على سؤال عن إذا ما كان لبنان سينحاز لأجندة دون أخرى أجاب علم بأن لبنان سينحاز لمصالحه العليا لأن ذلك قرار متخذ من قبل الرئيس ميشال عون لافتاً إلى أن دولتنا ستتعاطى على القطعة مع كل دولة وفقاً لمصالحنا ولن تكون ميالة لمحور دون آخر. 
لطالما شكّلت الساحة اللبنانية ساحة استقطاب لكل التناقضات، والمطلوب اليوم بدلاً من أن يدفع لبنان ثمن صراع التناقضات على أرضه، أن يستفيد منها لمصلحته.

إضافة تعليق