"ساعة الحقيقة" دقّت بحادثة قبرشمون!

الأحد 21 تموز 2019

يشكّل الأسبوعُ الطالعُ في لبنان اختباراً فعلياً للخلفيات التي تقف وراء المأزق السياسي الذي "يقبض" على البلاد منذ 3 أسابيع، وذلك انطلاقاً من الاتجاهات التي ستسلكها مَساعي الإفراج عن الحكومة العالقة في "شِباك" حادثة الجبل (30 حزيران) التي تَشابكتْ أبعادُها بين السياسي والقضائي والأمني، بحسب صحيفة "الراي" الكويتية.
فبعد إقرار مجلس النواب الجمعة، موازنة "لم يكن في الإمكان أفضل مما كان" (لسنة 2019) في أعقاب 4 أيام من "العَراضات الكلامية"، انتقلتْ "العدساتُ" سريعاً إلى مآل الواقع الحكومي الذي يُعتبر "إنقاذُه" ضرورياً لإكمال "الرسالة الإيجابية" التي أريد توجيهُها للدول المانحة في مؤتمر "سيدر" من خلال الالتزام بـ"المواصفات الدولية" لموازنةٍ بأرقام عجزٍ الى الناتج المحلي (نحو 7.5 في المئة) سيعلنها وزير المال علي حسن خليل غداً ويتم التعاطي معها على أنها أطلقتْ المسار التصحيحي لمنْع انزلاق البلاد إلى الانهيار.
وتعتبر أوساطٌ واسعة الاطلاع في بيروت، أن "ساعة الحقيقة" دقّت في ما خص حادثة البساتين، فإما يشكّل التوازن السلبي الذي حَكَم مطلب إحالة الملف على المجلس العدلي مدْخلاً للسير بالتسوية التي يُعمل عليها، وإما يكون "وراء الأكمة ما وراءها" من خفايا سياسية «عميقة» وذات أبعاد إقليمية تتحكّم بهذه القضية بما يترك علامات استفهام كبرى حول مستقبل الوضع ومآل التوازنات فيه بامتداداتها الخارجية.
وبحسب هذه الأوساط فإنّ المعطيات المتقاطعة تؤشر إلى أن لا أحد في الداخل اللبناني في وارد الإطاحة بـ"الستاتيكو" الراهن وتسديد ضربة لقواعد اللعبة أو شلّ الحكومة وإضاعة فرصة "التقاط الأنفاس" مالياً واقتصادياً أو إعطاءِ صورةِ "الدولة الفاشلة" للمجتمع الدولي الذي "يعاين" عن كثب الواقع اللبناني.

إضافة تعليق