قرداحي لـ"المدى": التصنيف متحرّك ويرتبط بالإصلاحات ودينامّية الاقتصاد

السبت 24 آب 2019

أوضح الخبير الاقتصادي شربل قرداحي في حديث لبرنامج "مدى الصوت" من "صوت المدى" ان التصنيف الائتماني لوكالتي ستاندرد اند بورز(Standard and Poor's) وفيتش (Fitch Ratings) هو بمثابة نظرة محلل مالي لوضع اقتصاد لبنان، وان هاتين المؤسستين تقوّمان مستوى الديون وقدرة البلد المستدين على الوفاء بالتزاماته، وعندما يرتفع مستوى المخاطر ينخفض التصنيف.

ولفت قرداحي الى ان المحلل المالي يرى ان قدرة لبنان على الوفاء بالتزاماته الخارجية أضعف من السابق بسبب عوامل عديدة اقتصادية ومالية ونقدية، ما يفترض تحفيز المسؤولين اللبنانيين على العمل بجهد للخروج من هذه الازمة للعودة الى مستوىB، والوصول على المدى المتوسط الى مستوىA في حال قمنا بالاصلاحات اللازمة وتم استخراج الغاز والنفط، مشيرا ان التصنيف متحرك ويرتبط بدينامية الاقتصاد.

ورأى قرداحي ان ستاندرد اند بورز ربما اعطت مهلة سماح للبنان، معتبرا اننا على مفترق طرق، فبالامكان ان نتجه نحو الاسوأ، الا انه من الممكن ايضا ان نتجه صعوداً في حال تم تطبيق الحلول المطروحة والتي وصفها بالمنطقية جداً.

وعن تخفيض وكالة فيتش للتصنيف الإئتماني للبنان من B- إلى CCC وتوضيح الوكالة أنه يعكس تصاعدَ الضغوط على نموذج التمويل للبنان ومخاطرَ متزايدة على قدرة الحكومة على خدمة ديونها، اعلن قرداحي ان الاسباب عديدة اذ انه ومنذ اندلاع الازمة السورية تراجعت حركة رؤوس الاموال نحو لبنان وتصاعد حجم العجز في ميزان المدفوعات، كما سُجل خروجٌ للعملات الصعبة من لبنان نظرا لتراجع السياحة والاستثمارات المباشرة، اضافة الى ارتفاع العجز التجاري للسلع الذي يتسبب بنزف في العملات الصعبة، لكنّ قرداحي اكد في الوقت عينه ان الاحتياطات غير الصافية لدى مصرف لبنان تقدَّر بأكثر من 30 مليار دولار، وستسمح بتمويل حاجات الدولة والعجز التجاري أقلّه لمدة سنة ونصف السنة.

من جهة ثانية،اكد قرداحي ان للمواطنين اللبنانيين دوراً كبيراً في الحدّ من تراجع احتياطات مصرف لبنان بالعملات الصعبة من خلال تشجيع الصناعات اللبنانية واستهلاك الانتاج اللبناني، واستبدال عاداتهم بالسفر الى الخارج بالسياحة الداخلية، وبذلك نتفادى خروج المزيد من العملات الصعبة من البلاد وارتفاع سعر الدولار.

ودعا قرداحي الى خفض الفوائد على الودائع تدريجاً.

إضافة تعليق