مشروع الموازنة لا يتعدّى دفتر حسابات

الثلاثاء 30 نيسان 2019

 

خاص- "المدى"

 

مع انطلاق البحث في الموازنة وما يتم التداول به حول شروط سيدر، انتقد ناشر ورئيس تحرير مجلة الاعمار والاقتصاد حسن مقلّد في حديث لـ "المدى" مشروع الموازنة، معتبرا انه لا يتعدّى موازنة محاسب او دفتر حسابات لتأمين موارد، فالمشروع لا يحتوي على رؤية مالية او اقتصادية او اي مقاربة لمعالجات ضريبية ضرورية، مؤكدا اهمية تأمين موارد ولكن من المصادر التي يجب التوجه اليها واعادة هيكلة كل التركيبة المالية والاقتصادية الخاطئة منذ 28 سنة.

وشدد مقلّد على اننا بحاجة الى تغيير طريقة تحضير الموازنات والمقاربات الحاصلة، مشيرا الى انه وبحسب المؤشرات النقدية لسنا على شفير الانهيار كما يروّج البعض، واضعا الامر في اطار التهويل، ومعربا عن تخوّفه من التوجه نحو رفع الضريبة على القيمة المضافة وسعر البنزين في حال فشِلَ تمريرُ الاقتطاع من الرواتب.

ورأى مقلد ان اي مدخل حقيقي للاصلاح سيصيب مصالح مالية كبرى يمثلها اليوم سياسيون لم يقتنعوا بعد انه يجب التخفيف من ارباحهم كما قال.

ولفت الى انه حتى اليوم لم تنشر وزارة المال البيان المالي حتى نهاية العام، مشيرا الى شكوك حقيقية في الارقام المحققة في موازنة ال2018، لافتا الى ان المقترح بعيد جدا عمّا تم تحصيله، وسأل كيف يُبنى على هذه الارقام في مشروع الموازنة الحالي؟

واوضح مقلد ان التوقيع على الاعفاءات من الغرامات لكبريات الشركات بقيمة 115 مليون دولار، ستصبح بحسب مشروع الموازنة من الان وصاعدا، وبعدما رُفضت في مجلس الوزراء من صلاحية وزير المال الذي يمكنُه وبشخطة قلم التوقيع على اعفاءات بالمليارات.

واستغرب مقلد كشفَ بعثة البنك الدولي لاسرائيل عن كل اقتراحاتها الاقتصادية للبنانيين وكيف لم يتمّ اقصاء رؤوس كبيرة من مهامها. واستغرب ايضا الموافقة الدولية على كل السياسات الاقتصادية والمالية الخاطئة منذ 28 سنة حتى اليوم والتي اوصلت البلد الى ما وصل اليه لانه كان هناك تقاطع مصالح بين العامين 1992 و2001 بين القوى الممسكة بالملف المالي والاقتصادي والقوى الدولية. وحاليا يقول مقلد، هناك هجمة متمثلة في تقييم الوضع المالي للبنان وهي مرتبطة بالعقوبات وبالتضييق على البلد. ورأى ان الاسباب الدولية كانت سياسية واخيرا ما طُلب من لبنان في سيدر هو تكريس للخيارات السابقة والخاطئة. وابدى مقلد ايضا استغرابه للاستفاقة الدولية الحالية تجاه لبنان بعد اعطاء جائزة pilot لوزارة المال في عهد الرئيس فؤاد السنيورة والتي تبيّن اليوم انها كانت مسؤولة عن عدم انجاز الحسابات المالية.

إضافة تعليق