هل تخلت القوات عن الـ10452 كلم مربع؟

الخميس 25 نيسان 2019

 

خاص - إليان سعد

 

اثار كلام وزير الدفاع الوطني الياس بوصعب الاربعاء من الجنوب بأن "الإستراتيجية الدفاعية تبحث حين تزول الأخطار الإسرائيلية" سخط نواب القوات اللبنانية متذرعين بحجة ان البيان الوزاري ينص على النأي بالنفس فأعلن النائب القواتي فادي سعد عما تضمره القوات اللبنانية قائلاً:

إن الجهة الوحيدة القادرة على مواجهة أي عدوان إسرائيلي هو الجيش اللبناني، وكل ماعدا ذلك هو انزلاقات في صراعات اقليمية لا مصلحة للبنان فيها. لم يكتف سعد باعلانه صراحة ارادة القوات النأي بنفسها عن الصراع مع اسرائيل لا بل استرسل سائلاً : أين أنتم في ما تقولون من البيان الوزاري الذي التزم النأي بالنفس عن الصراعات والمحاور الاقليمية.؟
اما الجواب على هذا السؤال فلا يتطلب الاستشهاد بوينستون تشرتل ولا بأفلاطون يكفيكم ان تعودوا الى البيان الوزاري الذي القاه رئيس الحكومة امام سعادتكم على اعتبار انكم عضو في المجلس النيابي والذي قال فيه: إن الحكومة تكرر الالتزام بما جاء في خطاب القسم لفخامة رئيس الجمهورية العماد ميشال عون من أن لبنان السائر بين الألغام لايزال بمنأى عن النار المشتعلة حوله في المنطقة بفضل وحدة موقف الشعب اللبناني وتمسكه بسلمه الاهلي.

من هنا ضرورة ابتعاد لبنان عن الصراعات الخارجية ملتزمين احترام ميثاق جامعة الدول العربية وبشكل خاص المادة الثامنة منه مع اعتماد سياسة خارجية مستقلة تقوم على مصلحة لبنان العليا....
الى هنا يبقى الشك قائماً ان القوات ربما تكون على حق غير ان الحريري يتابع قائلاً وهنا بيت القصيد:

"أما في الصراع مع العدو الإسرائيلي فإننا لن نألو جهدا ولن نوفر مقاومة في سبيل تحرير ما تبقى من أراض لبنانية محتلة وحماية وطننا من عدو لم يزل يطمع بأرضنا ومياهنا وثرواتنا الطبيعية وذلك استناداً الى مسؤولية الدولة ودورها في المحافظة على سيادة لبنان واستقلاله ووحدته وسلامة أبنائه، تؤكد الحكومة على واجب الدولة وسعيها لتحرير مزارع شبعا وتلال كفرشوبا والجزء اللبناني من قرية الغجر، وذلك بشتى الوسائلا لمشروعة. مع التأكيد على الحق للمواطنين اللبنانيين في مقاومة الاحتلال الإسرائيلي ورد اعتداءاته واسترجاع الأراضي المحتلة."
اذا لن تألو الحكومة جهدا ولن توفر مقاومة في سبيل تحرير ماتبقى من أراض لبنانية محتلة وهنا ندحض الشك باليقين. وما اعادة التذكير بما ورد في البيان الوزاري إلاّ لإعادة إحياء ذاكرة القواتيين وأيضاً لإعادة إحياء وطنيتهم.
نعم يمكن أن ننأى بأنفسنا عن الغجر ومالطا وجزر القمر وجيبوتي لكن من غير الممكن أن ننأى بأنفسنا عن مزارع شبعا وتلال كفرشوبا ...فهذه الاراضي هي اراض لبنانية محتلة من ضمن الـ10452 كلم2 "القضية الاساس"، والاستشراس بالدفاع عنها حق وواجب.

والنأي بالنفس هنا يضمر إما التخلي عن المبادى أو شيئا آخر... لا سمح الله

إضافة تعليق