هل دخل البلد في "ريجيم" اقتصادي ومالي؟

الثلاثاء 16 نيسان 2019

أفادت صحيفة الجمهورية أنه كان لافتاً للانتباه التمني على كل الذين حضروا اجتماع بيت الوسط الذي عقد ليل أمس الأول، إبقاء ما تم بحثه طَي الكتمان وعدم التسريب، لكي لا يؤدي ذلك الى بلبلة من شأنها ان تعطّل المسار التي تنحى اليه الامور. الّا انّ احد الوزراء قال لـ"الجمهورية": "عرضنا الامور بكل تفاصيلها، وخلاصة الامر انه لا بد من دخول البلد في "ريجيم" اقتصادي ومالي، لأنه ان استمر الوضع على ما هو عليه سيموت المريض من البدانة، وهنا البدانة تعني الورم الاقتصادي الخطير".

من جهتها، قالت مصادر "القوات اللبنانية" في حديث لـ"الجمهورية": "انّ الاجتماع الذي عقد بدعوة من الرئيس سعد الحريري ليس الأول من نوعه، ويشارك فيه عن القوات وزير العمل كميل أبو سليمان الذي تغيّب بسبب تمثيله لبنان في اجتماع وزراء العمل العرب، وانتدبَ مكانه وزير الشؤون الاجتماعية ريشار قيومجيان، والهدف من هذه الاجتماعات الوصول إلى رؤية موحدة حول الموازنة وضرورة خفض العجز فيها بما يتجاوز الـ3% من أجل إعادة وضع لبنان على السكة المالية الصحيحة.

ولفتت المصادر الى انّ طابع الاجتماع تقني بامتياز، ويرمي إلى تفنيد كل الأبواب المحتملة والخيارات الممكنة لخفض العجز بمسؤولية وطنية عالية في ظل إدراك الجميع دقة الوضع الحالي، فيما من السابق لأوانه الإعلان عن اي توجّه معين قبل تمحيص الأرقام والمخارج والاحتمالات، ولذلك تفضِّل "القوات" العمل بصمت في هذا الملف بانتظار التثبُّت من الصورة كاملة، لأنّ الوضع لا يحتمل المواقف غير المبنية على أرقام ووقائع، كما انّ الناس لا تحتمل الخضّات. وبالتالي، من الأفضل مواصلة الاجتماعات المكثفة بانتظار تبلور نظرة موحدة للأمور تقود لبنان إلى شاطئ الأمان. 

إضافة تعليق