هل مصانعنا قادرة على انتاج أدوية فائقة الجودة؟

الثلاثاء 04 حزيران 2019

 

خاص- جنان جوان ابي راشد

على الرغم من العائدات التي يؤمنها تعزيز صناعة الدواء في لبنان للخزينة، ما زالت هذه الصناعةُ ضعيفة جدا نسبة الى ضخامة حجم الاستيراد الذي يزيد في المقابل من العجز الخطير في الميزان التجاري وميزان المدفوعات.

نقيبة مصانع الأدوية في لبنان الصيدلانية كارول أبي كرم التي تحدثت لاذاعتنا اكدت ان حجم سوق الدواء في لبنان يصل الى مليار و980 مليون دولار، ويستورد لبنان من ضمنها بمليار و330 مليون دولار، فيما يصدّر في المقابل بقيمة 57 مليون دولار فقط، وهو رقم خجول جدا بحسب ابي كرم التي رأت ان رقم العجز في الميزان التجاري للدواء خطير ومخيف جدا ويصل الى مليار و270 مليون دولار.

واوضحت ابي كرم أن في لبنان 11 مصنعاً للدواء وهي مصانع تصنّع حاليا 1285 مستحضراً طبياً باشراف 1100 مختبر عالمي واقليمي يعملون على الاراضي اللبنانية، وقد استقطبت هذه المصانع 15 مصنعا عالميا لنقل تكنولوجيتها الى بلدنا بهدف تصنيع 392 دواء ما زالت تحت الاختبار.

ورأت ابي كرم انه لو أتيح العمل لها، فإن الصناعة اللبنانية للدواء قادرة على توفير مبلغ يقدَّر ب85 مليون دولار على الاقل، على فاتورة الدواء في ما يتعلق فقط بالعشرين فئة من الادوية الاكثر مبيعاً، اما اذا أمّن الضمان الاجتماعي تغطيةً بنسبة مئة بالمئة على هذه الادوية، فإن الوفر سيصل الى 250 مليون دولار.

وشددت على ان ابرز المعوّقات التي تواجه قطاع صناعة الدواء هو غياب قرار من الدولة بدعم هذه الصناعة وغياب السياسة الدوائية، اذ ان هناك 40 دولة تصدّر الى لبنان فيما نصدّر فقط الى 11 بلدا فقط.

ودعت ابي كرم الى اصدار مراسيم وقوانين حمائية والى اتخاذ سلسلة تدابير لتعزيز هذه الصناعة منها على سبيل المثال فرض اجازة استيراد تعود عائداتها لدعم فاتورة ادوية الامراض المستعصية.

واشارت نقيبة مصانع الأدوية في لبنان الى ان من شأن اعادة فتح المختبر المركزي في لبنان وقف استيراد العديد من الادوية، معتبرة ان غيابه بات حجة للتشكيك في جودة الدواء لدينا.

واشارت الى ان فتح المختبر مجددا سيعيد الثقة بجودة ادويتنا التي تضاهي الادوية المستوردة من دول "غير مرجعية"، وان من شأن ذلك تخفيض الكلفة العالية جدا جراء ارسال الادوية اللبنانية الى مختبرات عالمية في الخارج لفحصها، وما يرتبه ذلك ايضا من تأخير في دخول ادويتنا الاسواق العالمية.

وشددت على اهمية ما تؤمنه صناعة الادوية من فرص عمل لاصحاب الكفاءات من اللبنانيين.

إضافة تعليق