17 قطاعاً يعاني جراء وقف قروض الإسكان

الجمعة 15 آذار 2019

 

خاص - جنان جوان أبي راشد 

 

الشباب تائهون ينتظرون قراراً حكومياً جديداً أو رحمة المصارف للحصول على قروض مدعومة من المؤسسة العامة للإسكان لشقق يرهقهم عبء فوائد تقسيطها بشكل كبير، لكنّ هذه القروض تؤثر على الدورة الاقتصادية برمّتها، فهي تحرّك قطاعات عديدة انطلاقا من القطاع العقاري.

 

الخبير الاقتصادي الدكتور غازي وزني اشار في حديث ل "المدى" الى تأثير وقف القروض على النمو، موضحاً ان العقاريين يؤكدون أن قطاعهم يحرّك أكثر من 17 قطاعاً اقتصادياً، معتبرا أن القطاع العقاري هو المحرك الاساسي للنمو الاقتصادي الى جانب القطاع السياحي، وقد أثمر نمواً يترواح بين 7 و9 % بين العامين 2011 و2018، فيما أدى تراجع النمو في هذا القطاع منذ العام 2018 الى تراجع النمو الاقتصادي، ما انعكس بالتالي على فرص العمل.

 

واوضح ان اعادة التسليفات العقارية مرتبطة بالخروج من الازمة السياسية التي شهدها العام 2018 خلال تعثر تشكيل الحكومة وهو امر بدأ يتحقق، كما هي مرتبطة بالاصلاحات في المالية العامة، وبنمو القطاع المصرفي الذي توقع تحسّنه في العام 2019 نسبة الى العام 2018 الذي كان النمو خلاله ضعيفاً ما زاد المخاطر وارتفاع الفوائد بالتزامن مع ارتفاع حجم التسليفات، كما ترتبط بالتفاهم والتنسيق بين الحكومة ومصرف لبنان والقطاع المصرفي حول الآلية باستمرار المصارف في استخدام الاحتياطي لديها.

 

ولفت وزني الى ان الاصلاحات في المالية العامة وتقديم موازنة تضبط العجز هي اساسٌ للثقة بما يشجع المصارف على اعادة القروض، مؤكدا ان الاشهر المقبلة ستكون حاسمة وستحدد مسار هذه القضية، الا انه اعتبر انه في انتظار الاصلاحات ستبقى ازمة القروض ماثلة وستؤدي الى هجرة متزايدة وازمة اجتماعية ربما تتسبّب بمشاكل امنية على المدى الطويل.

إضافة تعليق