جدد مجلس الشورى في قطر في جلسته الأسبوعية العادية، اليوم، “إدانته واستنكاره الشديدين لاعتداء إيران السافر على دولة قطر واستمرار هجماتها العسكرية عبر الصواريخ الباليستية والطائرات المسيرة والطائرات الحربية، في انتهاك صارخ لسيادتها الوطنية، والمساس المباشر بأمن وسلامة المواطنين والمقيمين والزائرين، وخرق مبادئ القانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة وعدم احترام المعايير الأخلاقية”.
كما ثمن المجلس “مواقف البرلمانات الوطنية والاتحادات والمنظمات البرلمانية وتضامنها مع دولة قطر”، مشيراً إلى “حرصه على استمرار التعاون والتنسيق معها بما يخدم المصالح المشتركة”.
وأكد على “أن موقف دولة قطر راسخ في دعم مسارات الدبلوماسية والحوار واحترام مبادئ القانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة، باعتبارها الأساس لتخفيف التصعيد وتعزيز السلام والاستقرار على الصعيدين الإقليمي والدولي”.
وفي هذا السياق، استنكر المجلس بشدة “ادعاءات وزير خارجية إيران وتبريره غير المنطقي بأن الهجمات الصاروخية لبلاده موجهة للمصالح الأميركية ولا تستهدف قطر”، ورفض “هذه الادعاءات جملة وتفصيلا”، مشيراً إلى “أن العدوان الإيراني شمل كامل أراضي الدولة، وطالت الصواريخ الإيرانية منشآت صناعية وتجارية ومرافق مدنية وحيوية، في سابقة خطيرة تتعارض تماماً مع الأخوة الإسلامية ومبادئ حسن الجوار والعلاقات الثنائية بين البلدين”.
وأعرب المجلس “عن أسفه للنهج التصعيدي الذي تتبناه القيادة الإيرانية وسوء نيتها، رغم حرص دولة قطر على النأي بنفسها عن الصراعات الإقليمية، وسعيها الدائم لتيسير الحوار بين الجانب الإيراني والمجتمع الدولي، وجهودها المضنية من أجل تسوية النزاع بالحوار والوسائل السلمية، وتجنيب إيران والمنطقة مخاطر الحروب”.
وعبر مجلس الشورى في الوقت ذاته “عن صدمته من كشف خليتين تعملان لصالح الحرس الثوري الإيراني تم تكليفهما للقيام بأعمال تخريبية في دولة قطر، حيث تمكنت الجهات المختصة في الدولة من القبض عليهما يوم الثلاثاءالماضي، بفضل من الله سبحانه وتعالى، ثم بيقظة وكفاءة أجهزة الدولة الأمنية”. وأشاد المجلس بالدور المحوري للقوات المسلحة القطرية ووزارة الداخلية في مواجهة أي اعتداء على قطر، وحمايتها من العدوان الإيراني الغاشم، واستقرار الأوضاع الأمنية في البلاد.
كما ثمن جهود كافة الجهات المختصة التي تعمل على مدار الساعة لتيسير الخدمات الحيوية، وتلبية كافة الاحتياجات، والتعامل مع حالات الطوارئ بجاهزية تامة.
وأثنى المجلس على دور المواطنين والمقيمين وتحليهم بالمسؤولية المجتمعية والوعي في هذه الظروف الراهنة، وتجاوبهم مع التعليمات والإرشادات الصادرة عن الجهات المختصة.
كما حثهم “على عدم التجمهر أو التوجه إلى مواقع الحوادث حرصاً على سلامتهم، وعدم نشر الشائعات، واستقاء المعلومات من مصادرها الرسمية، وتجنب تصوير ونشر المقاطع المرتبطة بالمستجدات الميدانية، سائلاً الله سبحانه وتعالى أن يحفظ قطر وينعم عليها بالأمن والأمان والتقدم والازدهار”.