لم يتبلّغ لبنان حتى تاريخ كتابة هذه السطور موعداً محدّداً لجولة جديدة من المفاوضات اللبنانية ـ «الإسرائيلية» المقرّر عقدها في تامبا ـ فلوريدا في نهاية الشهر الحالي، وفق ما تؤكد مصادر وزارية لـ»البناء»، والتي تشير إلى أنّ الدولة اللبنانية لا تعوّل على هذه الجولة في انتزاع أيّ مكسبٍ للبنان في ظلّ الموقف «الإسرائيلي» المتعنّت والرافض لوقف الاعتداءات والانسحاب من الجنوب، وفي ظلّ التلويح «الإسرائيلي» بتصعيد عسكري واسع قبل انتخابات الكنيست لتعزيز الفرص الانتخابية لنتنياهو وفريقه السياسي». ولفتت المصادر إلى أنّ «رئيسي الجمهورية والحكومة طلبا مراراً وتكراراً من الأميركيين خلال لقاءاتهم في لبنان وفي أعمال الجمعية العامة للأمم المتحدة، الضغط على «إسرائيل» لتطبيق اتفاق الإطار لا سيما وقف الاعتداءات ونسف القرى وتدمير المنازل والمعالم العمرانية إضافة إلى تطبيق عملي للمناطق النموذجية والانسحاب من منطقة تجريبية واحدة بالحدّ الأدنى»، إلا أنّ «التمادي «الإسرائيلي» لم يتوقف بل توسع وتحولت المفاوضات إلى غطاء رسمي ـ سياسي ـ دولي للاحتلال والعدوان والتوسع وواجهة لفرض وقائع أمنية وعسكرية جديدة ومنصة لفرض شروط إضافية».
ووفق معلومات «البناء» فإنّ «الوفد التفاوضي اللبناني سيطلب خلال التفاوض التزاماً متبادلاً باتفاق الإطار وليس من الجانب اللبناني فقط، كما سيقترح ترتيبات وإجراءات أمنية مع «إسرائيل» من شأنها أن تؤدي إلى انسحاب كامل بضمانة أميركية مع تشكيل لجنة مشتركة للإشراف على تطبيق اتفاق الإطار».
وكشفت مصادر «البناء» أنّ التأخير بتحديد موعد لجولة المفاوضات الجديدة يعود إلى التردّد «الإسرائيلي» بتأكيد موعد الجولة الجديدة وجدوى التفاوض قبل الانتخابات وكيفية استخدامه سياسياً وانتخابياً.