لقي أكثر من 100 شخص حتفهم إثر زلزال قوي ضرب غرب كولومبيا أمس الاثنين، مما أدى إلى انهيار مبان وتضرر مستشفيات وبنية تحتية ومحاصرة أشخاص تحت الأنقاض، في ما وصفته السلطات بأنه أقوى زلزال يضرب البلاد خلال هذا القرن.
ووقع الزلزال بعد أيام فحسب من أداء أبيلاردو دي إسبريا اليمين رئيسا للبلاد، مما وضع الإدارة الجديدة أمام أول أزمة كبرى تواجهها، في وقت لا تزال فيه تبعات الزلزالين المدمرين اللذين ضربا فنزويلا المجاورة في حزيران ماثلة في الأذهان.
وقال الرئيس في خطاب للأمة بثه التلفزيون قرابة الساعة الواحدة ظهرا بالتوقيت المحلي، عندما أعلن عن حالة الطوارئ الوطنية وأشار إلى سقوط 111 قتيلا، “سخرت الحكومة الوطنية كل إمكانياتها لحماية الأرواح ومساعدة المجتمعات المتضررة وتقديم المساعدة في الأماكن التي تستدعي ذلك. تكمن الأولوية القصوى في إنقاذ المحاصرين تحت الأنقاض”.
وزار الرئيس مدينة كيبدو، عاصمة إقليم تشوكو الساحلي، حيث وعد بتقديم إعانات إيجار لمن فقدوا منازلهم، ثم توجه إلى كالي، أكبر مدينة في غرب كولومبيا.
وكان من المتوقع أن يعلن دي إسبريا عن تحديث لعدد القتلى على مستوى البلاد مساء أمس الاثنين، لكنه اكتفى بالإعلان عن الأرقام الخاصة بإقليم فايي ديل كاوكا، حيث تقع كالي، قائلا إن 35 شخصا لقوا حتفهم هناك، بينما أصيب 700 آخرون.
وذكرت بعض وسائل الإعلام المحلية أن العدد الإجمالي للقتلى على مستوى البلاد بلغ 132 قتيلا، لكن لم يتضح مصدر هذا الرقم.
وقالت هيئة المسح الجيولوجي الأميركية إن الزلزال بقوة 7.4 درجة ووقع على عمق 107 كيلومترات. وذكرت الهيئة الجيولوجية الكولومبية أنه أقوى زلزال يتم تسجيله في البلاد خلال القرن الحادي والعشرين.
وأعلنت السلطات في مدن كالي وأرمينيا ومانيثاليس حظر تجول، وقال رئيس بلدية كالي إن خطر أعمال النهب أجبره على نشر أفراد من الشرطة والجيش في الشوارع.
وأظهر مقطع بثته قناة كاراكول التلفزيونية مجموعة من الأشخاص يسحبون رضيعة مغطاة بالغبار من تحت كومة من الأنقاض. وأفادت القناة أن الطفلة البالغة من العمر ستة أشهر ووالدتها تم إنقاذهما من تحت مبنى مكون من خمسة طوابق في كالي.
وتعرضت مدينة بيريرا لأضرار جسيمة وتواصل فرق الإنقاذ البحث عن ناجين بين أنقاض المباني المنهارة.