افتتحت “ديور” أوّل منتجع صحي دائم لها في الولايات المتحدة داخل متجرها الرئيسي في نيويورك، مقدّمة تجربة فاخرة تجمع بين العناية بالبشرة، والنوم، والعافية الشاملة. تشمل التجربة علاجات حصرية مثل “وجه الهوت كوتور” وغرفة العلاج بالضوء، في خطوة تعكس توسّع العلامة في عالم الرفاهية المتكاملة.
بعد سنوات من أعمال الترميم، أعادت ديور فتح أبواب متجرها الرئيسي في مدينة نيويورك. وبخلاف بوتيكاتها الأخرى حول العالم، يضم هذا المتجر أول منتجع صحي دائم للعلامة التجارية الفرنسية الفاخرة.
يقع المتجر في زاوية شارع إيست 57 والجادة الخامسة ماديسون، وقد أعيد تصميمه على يد المهندس المعماري بيتر مارينو، أحد المتعاونين القدامى مع دار الأزياء الفرنسية الفاخرة. ويمتد على أربع طبقات فسيحة، حيث تُعرَض مجموعات ديور للملابس النسائية والرجالية والمجوهرات الفاخرة وسواها من قطع الدار.
تأتي إعادة الافتتاح في ظل استمرار التباطؤ في قطاع السلع الفاخرة، حيث تسعى العلامات التجارية إلى جذب المتسوّقين الأميركيين لتحفيز النمو، وقد أقدمت بعض الأسماء مثل “شانيل”، و”لوي فويتون”، و”دولتشي آند غابانا” على فتح متاجر جديدة أو توقيع عقود إيجار في أنحاء مختلفة من الولايات المتحدة. وفي العام 2024، حقّقت شركة LVMH المالكة لدار ديور (التي لا تفصح عن مبيعات كل علامة على حدة) إيرادات بلغت 84.7 مليار يورو (نحو 98 مليار دولار)، وشكّلت السوق الأمريكية منها 25%، لتصبح ثاني أكبر أسواق المجموعة بعد آسيا وبالتساوي مع أوروبا.
أما المنتجع الصحي الجديد لديور، فيقع في الطبقة العلوية من متجر نيويورك، ويقدّم تجارب حصرية لهذا الموقع، منها علاج للوجه لمدة 90 دقيقة تحت اسم “هوت كوتور”، من تطوير خبيرة التجميل الرئيسية لدى الدار سارة أكرم. ويُعدّ هذا العلاج مزيجًا مخصصًا من تقنيات العناية بالبشرة، تشمل الضوء العلاجي (LED)، والتيار الدقيق (microcurrent)، والعلاج بالتبريد (cryotherapy)، وضخ الأوكسجين، ويتم تحديده بناءً على تحليل مستويات الترطيب، والمرونة، والكولاجين، ودرجة الحموضة في بشرة الزبونة.
من الميزات اللافتة أيضًا في “سبا”ديور، “غرفة الضوء “(Light Suite)، حيث يمكن للعملاء الاختيار بين أربع علاجات للبشرة تعتمد على العلاج بالضوء، تم تطويرها بالتعاون مع الدكتور فرانسوا دوفوريه، اختصاصي النوم الطبي ومؤسس “المركز الأوروبي للنوم” في باريس. ويُعد أحدث هذه العلاجات، “الفرح” (Happiness)، مصممًا لتحفيز إفراز السيروتونين والدوبامين، ما يساعد على تحسين المزاج وجودة النوم، في إشارة إلى نيويورك بوصفها “المدينة التي لا تنام”، بحسب ديور.
وتُعد تجربة العافية من ديور التي تشمل أيضًا فرشات بالأشعة تحت الحمراء، وأغطية ثقيلة الوزن، وأقنعة نوم بالتبريد، إلى جانب عطر مخصص من ابتكار صانع العطور الفرنسي الشهير فرانسيس كوركدجيان، خطوة فريدة في عالم الرفاهية، حيث نادرًا ما تشغّل دور الأزياء الفاخرة منتجعاتها الخاصة.
وتأتي هذه المبادرة في ظل التقارب المتزايد بين عالمي الفخامة والعافية، إذ بات المستهلكون الأثرياء يولون اهتمامًا متزايدًا بالصحة الشاملة إلى جانب تجارب الترف والترف الحسي.