اختتم رئيس الجمهورية العماد جوزاف عون جولته في روما والفاتيكان، واضعا ملف الجنوب في صدارة محادثاته في روما.
وطلب عون من رئيسة الوزراء الإيطالية جورجيا ميلوني دعم لبنان والضغط على «إسرائيل»، من أجل احترام «اتفاق الإطار» وتنفيذ الالتزامات المطلوبة منها، وفي مقدمها وقف الاعتداءات والانسحاب من الأراضي اللبنانية.
لكن أهمية المحادثات تجاوزت الوضع الميداني الآني إلى ملف أكثر حساسية: ماذا بعد «اليونيفيل»؟
فلبنان الذي يتمسك باستمرار وجود دولي في الجنوب، يدرك أن المرحلة المقبلة تحتاج إلى معالجة مبكرة لمصير القوات الدولية، منعًا لحدوث فراغ أمني وسياسي على الحدود، في وقت لا تزال فيه التسوية مع «إسرائيل» بعيدة عن الاكتمال.
ووفق الأجواء المتوافرة، فإن الأولوية اللبنانية تبقى الحفاظ على «اليونيفيل»، لكن بيروت بدأت في الوقت نفسه البحث في الاحتمالات البديلة، بما يضمن استمرار مظلة دولية تواكب الجيش اللبناني، وتحول دون ترك الجنوب وحيداً أمام واقع شديد التعقيد.
وحمل الرئيس جوزاف عون الملف نفسه إلى الفاتيكان، ولكن من بوابة سياسية وديبلوماسية أوسع، عنوانها حماية استقرار لبنان وحشد أكبر قدر ممكن من الدعم الدولي للضغط، من أجل إنهاء الاحتلال ووقف الاعتداءات.
وتنظر بعبدا إلى التحرك الرئاسي، باعتباره محاولة لتوسيع دائرة الضغط، وعدم حصر الملف بالقناة الأميركية وحدها، خصوصا أن إيطاليا والفاتيكان يمتلكان هامشا سياسيا وديبلوماسيا، يمكن الاستفادة منه أوروبيا ودوليا. وعليه، يبحث لبنان عن شبكة أمان دولية جديدة للجنوب تواكب أي تسوية مقبلة، وتمنع تحويل الحدود إلى منطقة مفتوحة على التصعيد.
(الديار)