افتتح مهرجان الجونة السينمائي دورته الـ9، التي تستمر من 15 إلى 23 تشرين الأول/ أكتوبر الجاري، بحفل احتفى بقدرة السينما على توثيق اللحظات وسرد الحكايات، وشهد تكريم الفنانة المصرية منى زكي بجائزة الإنجاز الإبداعي، إلى جانب تكريم مشرف الإضاءة حسن السيد، بحضور واسع لنجوم وصنّاع السينما العربية.
وشارك في حفل الافتتاح يسرا، وليلى علوي، وإلهام شاهين، وحسين فهمي، وخالد الصاوي، وريهام حجاج، ونيكول سابا، وعادل كرم، وأمير المصري، إلى جانب المخرجين طارق العريان، ورامي إمام، وكريم الشناوي، وغيرهم من ضيوف المهرجان.
وتشهد الدورة عرض أكثر من 80 فيلماً، تتوزع على المسابقات والأقسام المختلفة، فيما اختار المهرجان الفيلم الروائي الفرنسي All About Corrine، للمخرج مارك فيتوسي، وبطولة إيزابيل أوبير وساندرين كيبرلان، لافتتاح عروضه هذا العام.
لماذا نصنع الأفلام؟
بدأ الحفل بفيلم قصير بعنوان “حكاية شنطة”، تناول الحقيبة التي يقدمها المهرجان إلى ضيوفه، أعقبه فيلم ظهرت فيه الفنانة ياسمين العبد، استعرض أهمية صناعة السينما ودورها في توثيق اللحظات والأحداث.
وانتقلت ياسمين العبد من الشاشة إلى المسرح لتقديم الحفل، وطرحت على الحضور سؤالاً عن السبب وراء صناعة الأفلام، لتجيب بأن “الأفلام هي التي تعيش”، في إشارة إلى بقاء الأعمال السينمائية وقدرتها على حفظ التجارب والحكايات.
واستعادت إحدى الفقرات الموسيقية مجموعة من أشهر موسيقات الأفلام العربية والعالمية، من بينها موسيقى فيلم “الهروب” للمؤلف الموسيقي مودي الإمام، وفيلم “أبو علي” للمؤلف الموسيقي عمرو إسماعيل، إلى جانب أغنية الفيلم المصري السعودي “سيرة أهل الضي”.
كما قدمت الفنانة شيرين أحمد فقرة غنائية جمعت بين اللغتين العربية والإنجليزية، وشهد الحفل تقديم لجان تحكيم مسابقات المهرجان، واستعراض الأفلام المشاركة في كل منها.
وفي كلمتها، تحدثت المخرجة البريطانية جوانا هوج، رئيسة لجنة تحكيم مسابقة الأفلام الروائية الطويلة، عن الصلة المبكرة بين مصر والسينما، مشيرة إلى أن مدينة الإسكندرية استقبلت، بحسب كلمتها، ثاني عرض سينمائي عالمي عام 1896، معتبرة أن السينما تتيح فرصة لاكتشاف الحكايات.
تكريم أمام الكاميرا وخلفها
وخصص المهرجان مساحة للاحتفاء بأحد العاملين خلف الكاميرا، إذ صعد مدير التصوير سامح سليم إلى المسرح، وأعلن تكريم مشرف الإضاءة حسن السيد.
وأعلن المخرج محمد شاكر خضير تكريم منى زكي بجائزة الإنجاز الإبداعي، مشيداً بتنوع الشخصيات النسائية التي قدمتها خلال مسيرتها، ومعتبراً أن لكل دور من أدوارها سحراً خاصاً، وأن من عمل معها خلف الكاميرا كان محظوظاً بهذه التجربة.
واستقبلت منى زكي التكريم متأثرة، وتحدثت وسط دموعها عن الخوف الذي يلازم خطواتها الفنية، موضحة أن الدعم الذي تلقته من أسرتها الفنية ساعدها على مواجهته وتجاوزه. ووجهت رسالة إلى الشباب دعتهم فيها إلى عدم الاستسلام للخوف.
لجان التحكيم
وتترأس جوانا هوج لجنة تحكيم مسابقة الأفلام الروائية الطويلة، التي تضم في عضويتها المؤلف الموسيقي المصري خالد حماد، والمخرج العراقي شوكت أمين كوركي، والفنانة المصرية ناهد السباعي، والمخرجة التركية يشيم أوستا أوغلو.
أما لجنة تحكيم مسابقة الأفلام القصيرة، فتترأسها المخرجة التونسية أمل القلاتي، وتضم الممثل اليوناني كريستوس باساليس، والكاتب والممثل والمخرج السعودي مشعل الجاسر.
وتشمل مسابقات المهرجان الأفلام الروائية الطويلة والوثائقية والقصيرة، إلى جانب جوائز “نجمة الجونة الخضراء”، والاتحاد الدولي لنقاد السينما “فيبريسي” (FIPRESCI)، وجائزة أفضل فيلم آسيوي من شبكة “نتباك” (NETPAC).
ريهام عبد الغفور: مشاركة مختلفة
وعلى هامش الافتتاح، قالت الفنانة ريهام عبد الغفور لـ”الشرق” إن حضورها المهرجان هذا العام يحمل طابعاً خاصاً، إذ تشارك في فعالياته بإدارة جلسة حوارية مع المنتج محمد مشيش.
وأعربت عن سعادتها بهذه المشاركة، مشيرة إلى أن مشيش قدم مجموعة من أهم الأعمال الدرامية العربية.
وأشارت عبد الغفور إلى أنها ستجمع خلال أيام المهرجان بين متابعة الأفلام والتحضير لعملها الدرامي الجديد المقرر عرضه في رمضان المقبل، والذي تتعاون فيه مع السيناريست مريم نعوم والمخرجة مريم الباجوري.
حسن الرداد ينتظر عرض فيلم جديد
وقال الفنان حسن الرداد لـ”الشرق” إنه يحرص على حضور فعاليات المهرجان سنوياً، معتبراً أن “مهرجان الجونة متجدد في شكله ومضمونه، وله خصوصية تميزه عاماً بعد آخر”، فضلاً عن كونه فرصة لمتابعة أحدث إنتاجات السينما العالمية.
وأشار إلى أنه يستعد لأكثر من تجربة سينمائية جديدة، من بينها فيلم انتهى من تصويره، وينتظر عرضه الشهر المقبل، وهو مأخوذ عن رواية للكاتب محمد صادق، ومن إخراج عثمان أبو لبن.
وأضاف أنه يجري مفاوضات للمشاركة في عمل درامي جديد يُعرض خلال رمضان المقبل، لكنه لم يحسم موقفه منه حتى الآن.
عودة نيكول سابا
وأعربت الفنانة نيكول سابا، في حديثها إلى “الشرق”، عن سعادتها بالعودة إلى حضور مهرجان الجونة، بعدما لم تتمكن من المشاركة في فعالياته منذ دورته الثالثة، كاشفة عن استعدادها لتقديم أكثر من مفاجأة غنائية خلال الفترة المقبلة.
من جانبه، رأى المخرج طارق العريان أن حفل الافتتاح قدم فقرات جديدة خرجت عن الشكل المعتاد، وجمعت بين الاستعراض، والأداء السينمائي، والغناء العالمي، والمصري.
وأعرب عن حماسه لمتابعة برنامج الأفلام، خصوصاً الأعمال التي سبق أن حصدت جوائز، مشيراً إلى أهمية المهرجان لصنّاع السينما بوصفه فرصة لمشاهدة أحدث الإنتاجات العالمية والتعرف على تجاربها.