تعتزم الحكومة البريطانية منح رؤساء السلطات المحلية في إنجلترا صلاحيات مالية أوسع، تشمل تسهيلات اقتراض بقيمة 1.5 مليار جنيه إسترليني، تعادل نحو ملياري دولار، ضمن الموازنة المرتقبة الأسبوع المقبل، في خطوة تستهدف تحفيز النمو الاقتصادي ونقل مزيد من صلاحيات اتخاذ القرارات الاستثمارية من الحكومة المركزية إلى الإدارات المحلية.
وتشمل الخطة تخصيص تمويل أولي بقيمة 285 مليون جنيه إسترليني خلال العام المقبل، ضمن برنامج جديد يحمل اسم «النمو الجيد»، يُتيح للسلطات المحلية توجيه الاستثمارات إلى المشروعات ذات الأولوية، دون الحاجة إلى الحصول على موافقات منفصلة من الحكومة المركزية في لندن.
وتأتي هذه الإجراءات ضمن توجه حكومي لتعزيز اللامركزية الاقتصادية، ومنح المدن والمناطق الإنجليزية دوراً أكبر في تحديد أولويات الإنفاق والاستثمار، بدلاً من الاعتماد على آليات التمويل التقليدية التي تتطلب التقدم بطلبات للحصول على مخصصات من الحكومة المركزية.
ومن المنتظر أن تسهم التسهيلات الجديدة في توفير مصادر تمويل لمشروعات الإسكان، وإعادة تطوير الشوارع التجارية الرئيسية والمراكز الحضرية، إلى جانب تحسين شبكات النقل والربط بين المناطق، بما يدعم النشاط الاقتصادي المحلي ويعزز جاذبية المدن للاستثمارات.
تأتي خطط توسيع صلاحيات السلطات المحلية قبل عرض الموازنة البريطانية المقرر يوم الأربعاء 28 تشرين الأول، في وقت تواجه فيه الحكومة تحديات مالية متزايدة، مع ارتفاع الدين العام وتكاليف الاقتراض، ما يفرض ضغوطاً على قدرتها على زيادة الإنفاق.
وأظهرت بيانات المالية العامة أن اقتراض الحكومة البريطانية بلغ 24.52 مليار جنيه إسترليني خلال أيلول، متجاوزاً توقعات الاقتصاديين، بينما تخطى الدين العام مستوى 3 تريليونات جنيه إسترليني للمرة الأولى.
وتسعى الحكومة إلى الموازنة بين تحفيز النشاط الاقتصادي والحفاظ على الانضباط المالي، من خلال منح السلطات المحلية أدوات تمويلية جديدة، بدلاً من الاعتماد حصرياً على زيادة الإنفاق المباشر من الموازنة المركزية.
وتندرج هذه الإجراءات ضمن خطة أوسع لنقل مزيد من الصلاحيات المالية إلى المناطق، تشمل توجهاً حكومياً لمنح السلطات المحلية حصة من بعض الإيرادات الضريبية اعتباراً من عام 2028، بما يعزّز استقلاليتها في تمويل مشروعات التنمية.
ومن المنتظر أن يبدأ العمل بتسهيلات الاقتراض الجديدة اعتباراً من عام 2028، بعد الاتفاق مع رؤساء السلطات المحلية على آليات تنفيذها، بينما يبدأ توفير التمويل الأولي لبرنامج «النمو الجيد» خلال العام المقبل