تكثفت الاتصالات السياسية لاحتواء الرفض الذي عبّر عنه حزب الله لما أسفرت عنه الجلسة الرابعة من المفاوضات اللبنانية – الإسرائيلية، فيما خرج رئيس مجلس النواب نبيه بري عن صمته بانتقادات حادة لبيان واشنطن، مقابل طرح مقترحات تقضي بانسحاب متزامن للحزب وإسرائيل، في خطوة أراد منها «إخراج الدولة اللبنانية من المأزق الذي وضعتها فيه أخطاء الوفد المفاوض»، كما قالت مصادر قريبة منه.
اضافت لـ«الشرق الأوسط»: موقف بري بقي تحت سقف إبدائه مجموعة من الملاحظات على الاتفاق، توخّى منها «تحقيق التوازن من خلال تصويب الخلل الذي تضمنه الاتفاق، على قاعدة التلازم في تطبيق الخطوات، بحيث لا تقتصر على جانب واحد يتمثل في انسحاب حزب الله من جنوب الليطاني، من دون إلزام إسرائيل بالانسحاب من المناطق التي احتلتها»، كما تقول مصادر مطلعة على موقفه. وبالتالي، فإن أقصى ما يطمح إليه هو الأخذ بملاحظاته لتعبيد الطريق أمام تنفيذ الاتفاق، لئلا يبقى حبراً على ورق، وهذا ما لا يريده، لأن ما يهمه، كما تقول مصادره هو «التوصل إلى اتفاق قابل للتنفيذ يفضي إلى تحرير الجنوب، ويُعيد الاستقرار إليه، ويسمح بعودة أهله إلى قراهم، ولو اضطروا إلى الإقامة في الخيام ريثما يُعاد إعمار بلداتهم»