مع 1200 أغنية بـ 12 لغة و3 آلاف حفلة حول العالم، تحتفل ميراي ماتيو، إحدى أشهر سفيرات الأغنية الفرنسية، بمرور 60 عاماً على انطلاق مسيرتها مع جولة احتفالية تجوب فيها مدناً عدة وصولاً إلى كندا.
وتطلق المغنية البالغة 79 عاماً هذه الجولة بثلاث حفلات في قاعة الأولمبيا الشهيرة في باريس بين 24تشرين الأول الجاري و26 منه، قبل الانتقال إلى سويسرا وبلجيكا ثم ألمانيا وبلدان أوروبا الشرقية وصولاً إلى كندا سنة 2027.
وتترافق الجولة مع طرح مجموعة موسيقية تتضمن بعضاً من أبرز الأعمال في مسيرة الفنانة التي انطلقت حين لم تكن ميراي ماتيو تتخطى الثامنة عشرة مع فوزها في 28 حزيران 1964 بمسابقة غنائية نظمتها مدينتها أفينيون في جنوب شرق فرنسا.
وعن شعورها حيال احتفالها بمرور 6 عقود على بدء مسيرتها، توضح ميراي ماتيو أن «هذا مفصل مهم، لكني لا أفكر في الموضوع حقاً». وتقول «أواصل الغناء كما كنت أفعل في اليوم الأول وطالما بقي في استطاعتي فعل ذلك». وتضيف «أتمرّن كل يوم للحفاظ على صوتي. أنا شخص شديد الانضباط» و«لدي امتنان كبير للحظ الذي لا أزال أتمتع به لعيش شغفي».
وتشير ميراي ماتيو إلى أنها لم تكن تتوقع في بداياتها أن تكون مسيرتها حافلة بالنجاحات لهذه الدرجة، مستذكرة مرورها الأول على التلفزيون الفرنسي سنة 1965. وتقول «كنت خجولة جداً أمام الكاميرا. لم أكن أعي ما أفعل. مكافأتي الأجمل تبقى حب الجمهور الذي يواكبني منذ 60 عاماً. إنها قصة حب».
ولا تخفي ميراي ماتيو حماستها للجولة الاحتفالية بالذكرى الستين لانطلاق مسيرتها، قائلة «أعتقد أني لم أشعر بمثل هذه الرهبة في حياتي قبلاً».
وقبل أيام قليلة من حفلاتها على مسرح الأولمبيا العريق، تقول ماتيو إن «هذه قاعة الحفلات المفضلة لديّ، وفيها سحر خاص في ظل وجود الجمهور على مقربة من المسرح والحب الذي يُظهره لكم». وتضيف «غنيت لأول مرة على خشبة الأولمبيا في 28 كانون الأول 1965»، في حفلة «أدّيت خلالها ثلاث أغنيات للسيدة إديت بياف التي أدين لها بالكثير».
وردا على سؤال عمّا تخبئه لجمهورها في الجولة الخاصة بالذكرى الستين، توضح ميراي ماتيو «سترافقني الأوركسترا خاصتي التي ترافقني في كل مكان في الخارج. سنكون 14 فرداً على المسرح مع 3 مغني كورس. سأؤدي أعمالاً من أرشيفي، الأغنيات التي يحبها الجمهور».
وعن اعتبارها سفيرة للأغنية الفرنسية في العالم، تقول ميراي ماتيو: «لا أبحث عن هذا اللقب. أنا ببساطة فخورة بتمثيل بلدي على المسرح. هذا يزيدني تطلّباً لأكون على مستوى هذه المسؤولية».