اعتبر مستشار رئيس الجمهورية لشؤون الكرسي الرسولي الدكتور ناجي قزيلي ان زيارة البابا لاوون الرابع عشر للبنان تتخذ شعار “طوبى لصانعي السلام” مستشهدا بقول المسيح “سلامي لكم سلامي اعطيكم” لان البابا يأتي لرؤية الشعب اللبناني الذي تألم كثيرا ولكي يجدد الرجاء والسلام انطلاقا من لبنان وهو يضع نفسه البابا الثالث بعد يوحنا بولس الثاني وبنديكتوس، وبذلك يريد تأكيد ثالوثية التزام الكنيسة الجامعة بالارشاد الرسولي وليؤكد ان لبنان ليس متروكا وانه لن يدفع أثمانا كبرى لما يجري في المنطقة.
واكد قزيلي ان البابا لا يدخل في الزواريب السياسية في أي دولة يقوم بزيارتها ولكنه يقوم بتقوية الحضور الشعبي من الداخل، كما فعل البابا بولس الثاني بزيارته في العام 1997 حين كان لبنان محتلا من قبل السوري والاسرائيلي، حين طلب من الشباب أن يكونو أحرارا من الداخل والذي بفضله سيتحرر لبنان، مشيرا الى أن البابا لاوون أعلن 3 مواقف الاول بخصوص السلام، اشار فيه الى عالم خال من السلاح ولا يُفرض بالسلاح والثاني أن أرض الشرق المسيحي يتعرض اليوم لحرب شيطانية، مشيرا الى أن القوي الذي يفرض السلام بالقوة، هل يعرف أن هذا السلام غير قادر على الاستمرار. وفي النقطة الثالثة يؤكد البابا انه لا يمكن بناء السلام الا من خلال العدالة، ولفت قزيلي الى ان اللبنانيين سيكتشفون اهمية هذه الزيارة على المدى البعيد.
قزيلي شدد على أن البابا يريد زيارة دير مار مارون عنايا لينحني امام ضريح القديس شربل ويصلي له تكريما لهذا القديس الذي ينعكس اشعاعه في كل العالم، موضحا ان مار شربل حمل صليب العالم ليختلي مع الرب ويصلي للعالم، ليشعّ نوره بعد موته على مدى العالم والبابا لاوون يأتي ليكرم لبنان القداسة، اما الوقفة بدير الصليب فلا يريدها البابا زيارة لرهبنة، بل يزور دير الصليب ليقف مع المعذبين نفسيا وروحيا وليشكر الراهبات الذين يكرسون حياتهم لخدمة هؤلاء المعذبين.
وأكد قزيلي ان اللقاء مع الشبيبة مهم جدا كما فعل قبله البابا يوحنا بولس الثاني الذي قال للبنانيين وطلب منهم ان يكونو مسحاء اي مسيح آخر، وهو ما لم يطلبه من اي شباب في العالم، كما طلب منهم ايضا ان يسقطوا الجدار الذي رفعه البعض بين اللبنانيين وان يكونوا جسورا، اما لقاء الشبيبة المسيحي الاسلامي اليوم فيريده البابا لاوون لقاءً أسيزيا مصغرا وصلاة مشتركة بين الاديان ليؤكد ان التنوع الديني في لبنان قادر على بناء حضارة ويحملنا مسؤوليتها.
وختم قزيلي بأن القداس الجامع اختار فيه البابا النص الانجيلي “اشكرك يا رب لانك حجبت هذه الامور عن الحكماء وقبلها البسطاء” ليقول إن هؤلاء هم لبنان الحقيقي وقادرون أن يكونوا أبناء الله، مشيرا الى ان الهم الاقتصادي لدى البابا أساسي في أجندته من خلال لقاءاته مع المسؤولين الذين سيدعوهم لانقاذ الوضع الاقتصادي في لبنان وسيؤكد لهم انهم يجب ان يعيدوا النظر بأولوياتهم ليكونوا الى جانب رعيتهم، ليتمكنوا من رعاية قطيعهم كما يفعل السيد المسيح.