افتتح وزير الصحة العامة ركان ناصر الدين، بعد ظهر اليوم، القسم الإشعاعي في “مركز لبنان الطبي” في الحدت والذي يضم أحدث التقنيات في علاج السرطان على مستوى لبنان والمنطقة.
وتحدث ناصر الدين في كلمته عن “رمزية المكان الذي يضم “قاعة الشهيد الأسمى”، وقسمين يحملان اسمي السيد عباس الموسوي والسيد هاشم صفي الدين، داعيا الحضور إلى “الوقوف دقيقة صمت وتلاوة سورة الفاتحة عن أرواح الشهداء من العاملين في المستشفى”. وتناول “المعاناة والضغوط الاجتماعية والصحية والمالية التي يواجهها اللبنانيون”، مؤكدا “تحرك الوزارة لتوجيه الدعم للمواطنين غير المضمونين في المستشفيات الحكومية والخاصة”، مؤكدا “إيلاء مرضى السرطان أهمية استثنائية نظراً للعبء المالي الثقيل للعلاج”.
وقال: “تفعيل الخطة الوطنية للسرطان، بالتعاون مع رئيس البرنامج الوطني الدكتور عرفات طفيلي ونخبة من أطباء الأورام”، وقال: “إن الوزارة وسّعت بروتوكولاتها العلاجية وأدرجت أدوية جديدة”.
وأعلن عن “مؤتمر صحافي سيعقد يوم الجمعة لتفصيل التغطيات الدوائية السرطانية بشفافية أمام الرأي العام”، مشيدا بـ”التطور اللافت لمركز لبنان الطبي، لا سيما افتتاحه قسماً للعلاج بالأشعة الدقيقة وآخر لزرع نقي العظم”، وقال: إن المركز سيحصل على الاعتماد اللازم لإجراء عمليات زرع نقي العظم على نفقة وزارة الصحة للبنانيين غير المضمونين ابتداء من العام الجديد”.
وعرض مسار تطور الخدمات، موضحا أنه “تم إقرار تغطية جميع اللبنانيين غير المضمونين بنسبة 100% في حالات الدخول والطوارئ في نحو 30 مستشفى حكومياً فاعلاً”، وقال: “منذ إقرار القرار في آذار 2026 حتى 20 أيلول، تم استقبال أكثر من 80 ألف حال طوارئ”.
وأشار إلى أن “المستشفيات الحكومية، وعلى رأسها مستشفى الشهيد رفيق الحريري، تحملت عبء 60% من المرضى، فيما بلغ إجمالي المستفيدين 70 ألف مريض، توزعوا بعدالة بواقِع 15 ألفاً في جبل لبنان، و15,700 في بعلبك الهرمل، و17 ألفاً في الشمال وعكار، و5 آلاف في البقاع الأوسط”، متوقعا “أن يرتفع العدد الإجمالي إلى 140 ألف مستفيا بحلول نهاية العام، مقارنة بـ 78 ألفاً في عام 2024”.
وعن الشراكة مع القطاع الخاص، أوضح ناصر الدين أن “العمليات الروتينية توجه إلى المستشفيات الحكومية، بينما يُعتمد على المستشفيات الخاصة والجامعية لإجراء العمليات النوعية والمعقدة كالعلاج الإشعاعي”، مشيدا بـ”تعاون العديد منها، كمستشفى الجامعة الأميركية الذي أجرى 70 عملية زرع نقي عظم على حساب الوزارة”.
وتحدث عن “الشفافية المعتمدة عبر لوحة البيانات الصحية العامة”، مؤكدا “رفض الاستمرار بسياسة “ستة وستة مكرر” في السقوف المالية”، وقال: “إن توزيع موازنة عام 2027 سيبنى حصراً على حجم الخدمات المقدمة إلى مرضى الوزارة”.
وأوضح أن “الوزارة باتت من أسرع الجهات الضامنة في تسديد المستحقات، حيث تبلغ فترة التأخير أربعة أشهر فقط، مما يسهم في تعزيز التعاون مع المستشفيات”.
وطالب النواب الحاضرين بـ”دعم موازنة وزارة الصحة عند إحالتها على مجلس النواب، لضمان استمرارية تقديم الرعاية المطلوبة”، شاكرا جهود إدارة وعاملي المركز، مذكراً إياهم بـ”عِظَم الأمانة التي يحملونها تجاه المستضعفين والشهداء”، ومتمنياً لهم دوام التوفيق لخدمة لبنان.