اكد المتخصص بالشؤون الاسرائيلية نبيه عواضة للمدى انه منذ اللحظة الاولى للتوقيع على الاتفاق في غزة كانت هناك ارتدادات على المستوى الاسرائيلي لان نتنياهو كان يريد اسقاط تجربة لبنان على غزة وهذا ما لم يتمكن من انتزاعه من ادارة ترامب كما انتزعه مع لبنان من بايدن بواسطة وقف اطلاق النار، مشيراً الى أن أي حرية التحرك للتعامل مع اي تهديد امني يمكن ان ينشأ ليستمر في حالة الحرب للسيطرة الامنية على قطاع غزة والتحكم بالادارة المدنية في القطاع.
ولفت عواضة الى أن نتنياهو تمكن من خلال النقاط ال 21 من تحقيق بعض المفاصل بما خص موضوع السلاح مع العلم ان النزع يحدد السلاح الهجومي لحماس وليس كل السلاح واليوم النقاش دائر مع الوسطاء في هذا الامر وبالنسبة لنزع السلاح يعتبره نتنياهو واحدا من انجازات الحرب لذلك اصر امس في خطابه على نزع سلاح حماس وهو بذلك يحاول الحفاظ على الائتلاف الحكومي مع سموتريتش وبن غفير ويبدو ان اسرائيل تخطت موضوع السيطرة الامنية على القطاع الذي بات بيد القوة الدولية المولجة إدارة غزة.
عواضة شدد على ان هناك اشارة لحكومة التكنوقراط في غزة التي يجب ان تستلم غزة ما لا يتعارض مع موقف حماس اذ ان السلطة الفلسطينية هي من سيكون لها القرار في هذه الحكومة وهذا الموضوع هو مسألة فلسطينية داخلية والمشكلة هي عند نتنياهو لا عند الفلسطينيين، لانه يريد استبعاد حماس ودور السلطة الفلسطينية ايضا في قطاع غزة وهذا النوع من السيطرة لا يختلف عن الاحتلال وهذا ما يحصل في لبنان أي السيطرة الامنية والمناطق العازلة وليس الاحتلال العسكري المباشر.
ولفت عواضة الى ان القدرة الاسرائيلية توضع اليوم بيد الولايات المتحدة وهي وافقت على ضربة محدودة في غزة امس ردا على عملية رفح، ولم تسمح لها واشنطن بالعودة الى الحرب كما كان يرغب نتنياهو بينما وضع لبنان بالنسبة للاسرائيلي مختلف وهو حاليا لا يتصدر الاحداث وليس اولوية ولكن في حال وضع على جدول الاولوية وقابل للاستثمار على المستوى الداخلي وبالتالي ربط الوضع في لبنان بالعلاقة مع الادارة الاميركية، يمكن حينها ان يكون هناك تصعيد ضد لبنان.
عواضة أشار الى ان الحرب على لبنان لم تحصل كما يقول الخبراء الاسرائيليون بسبب حرب الاسناد بل حضرت اسرائيل لهذه الحرب على لبنان منذ هزيمتها في الحرب 2006، وتعتبر ان الضغط الاميركي الممارس على لبنان والذي يتصاعد تدريجيا، يحقق لها اهدافها ولذلك لبنان ليس محصنا نتيجة قرار الحكومة المتسرع بما خص السلاح بينما في غزة هناك نوع من الحصانة الاميركية التي تمنع اسرائيل من شن حرب جديدة.