يشير مصدر سياسيّ مطلع لــ»البناء» إلى أنه من المبكر الحديث عن انعكاس نتائج الانتخابات الإسرائيلية على الوضع الأمنيّ والعسكريّ والتفاوضية مع لبنان، بانتظار صدور النتائج النهائية والشخصية التي ستكلف تأليف الحكومة وهوية الحكومة الجديدة، وبرنامجها وسياساتها في الداخل الإسرائيلي وعلى مستوى المنطقة، إلى جانب انتظار نتائج الانتخابات الأميركية ليكتمل المشهد الأميركي ـ الإسرائيلي، والتوجّهات الجديدة في واشنطن وتل أبيب أكانت الحربية أو الدبلوماسية مع إيران ولبنان وسورية وغزة والضفة الغربية. ولفت المصدر إلى أن المشهد الحكومي الإسرائيلي قد يذهب إلى الاستعصاء بالتأليف لكلا الطرفين إلا إذا تبدّلت التحالفات ووافق آيزنكوت وليبرمان على حكومة بغطاء عربي، أو حكومة وحدة مع تناوب نتنياهو وآيزنكوت على رئاستها، ويبقى الاحتمال الأخير إعادة الانتخابات. لكن بكافة الأحوال وفق المصدر فإن زعامة نتنياهو السياسية سقطت وبات بحاجة إلى المعارضة لتأليف حكومة وبحال تشارك فيها فلن تكون له حرية القرار لا سيما بالقضايا الكبرى مثل قرار الحرب، بل بحاجة إلى تصويت بقية مكونات الائتلاف الحكومي، ما يعني استبعاد توسيع الحرب على لبنان أو إيران إلا بحال كان هناك قرار أميركي بشن ضربة عسكرية على إيران قد تدخل «إسرائيل» على خطها. وتوقفت المصادر عند رفض المستوى العسكري للحرب على إيران التي سعى إليها نتنياهو، حيث حذر رئيس الأركان إيال زامير من تداعيات أي حرب ضد إيران. وتوقع المصدر المراوحة على الصعيد العسكري والأمني في الجنوب بموازاة تجميد المسار الدبلوماسي ومفاعيل اتفاق واشنطن حتى تشكيل الحكومة الجديدة في «إسرائيل».