يواجه الجيش الإسرائيلي، أزمة حادة تتعلق بإمدادات الذخائر وقطع الغيار، ما يثير تساؤلات بشأن قدرته على الاستمرار في الحرب على قطاع غزة، في ظل قيود دولية على تصدير الأسلحة لتل أبيب، وبطء الإنتاج المحلي، وهذه واحدة من المعلومات “الأكثر سرية”، لأسباب تتعلّق بالأمن القومي، وفق صحيفة “يسرائيل هيوم”.
وذكرت الصحيفة، اليوم، أن تناقص الذخائر وقطع الغيار في الجيش الإسرائيلي، نتيجة للصراع الذي استغرق وقتاً أطول من المتوقع، والقيود المفروضة على التصدير من قبل دول أوروبية، والتقدم البطيء في خطوط الإنتاج الجديدة، يثير شكوكاً بشأن قدرته على تنفيذ مهام على المدى القصير، وعلى تلبية احتياجات خطط الطوارئ على المدى الطويل.
وأشارت الصحيفة الإسرائيلية، إلى أن هذا الأمر لا يقتصر على منظومة عسكرية واحدة أو اثنتين، بل العديد منها، فالبعض يفتقر إلى أسلحة، والبعض يفتقر إلى قطع الغيار، وبعضها يفتقر إلى كليهما.
وتعمل وزارة الدفاع والجيش الإسرائيلي على مدار الساعة في محاولة لسد النقص، ولم يحقق ذلك سوى نجاح محدود للغاية حتى الآن، بحسب “يسرائيل هيوم”. ونتيجة لذلك، لن تكون الوحدات التي تشارك حالياً في القتال، أو تلك التي سيُطلب منها القتال في المستقبل، مجهزة تجهيزاً كاملاً؛ الأمر الذي سيؤثر بشكل مباشر على النتائج، ويمكن أن يؤثر أيضاً على عدد الضحايا.
وأوضحت الصحيفة، أن هذا الوضع هو نتيجة لثلاثة عوامل، أولها هو الحرب المكثفة المستمرة منذ عامين، التي استخدم خلالها الجيش الإسرائيلي كمية هائلة من الأسلحة والذخيرة وقطع الغيار، بما يتجاوز بكثير الخطة الأصلية.
والعامل الثاني هو الحظر الذي فرضته دول مختلفة على بيع الأسلحة وقطع الغيار لإسرائيل، أما العامل الثالث هو الوقت الطويل نسبياً اللازم لإنشاء خطوط إنتاج بديلة في قطاع الصناعات الدفاعية الإسرائيلية.
وأشارت إلى أن الحرب التي طال أمدها، وعدد الضحايا في غزة خلال الأسابيع الأخيرة دفعت ألمانيا ثاني أكبر مورد للأسلحة لإسرائيل (بعد الولايات المتحدة)، إلى إعلان وقف مبيعات أسلحة إلى إسرائيل، فيما دول أخرى اتخذت خطوات مشابهة.