في لبنان ترقب لما سوف يجري في اجتماع الحكومة يوم الجمعة القادم، مع جمود في الموقف الحكومي في ظل تمسك رئيس الحكومة نواف سلام بقراري 5 و7 آب، ما يعني تفجير العلاقة مع ثنائي حركة أمل وحزب الله، وإدارة الظهر لمبادرة رئيس مجلس النواب نبيه بري بالدعوة لحوار هادئ، حول السلاح والاستراتيجية الدفاعية، خصوصاً بعدم جاءت مواقف الاحتلال برفض تنفيذ موجبات ورقة باراك تشجع على الخروج من ورقة المبعوث الأميركي توماس باراك، وتقول مصادر متابعة لصحيفة “البناء” إن موقف رئيس الجمهورية وكيفية ممارسته صلاحياته وتظهير وزنه المعنوي في الحكومة، ومسؤوليته الدستورية بحماية الميثاقية من جهة، وصون أرض الوطن المهدّدة من جهة ثانية، وحماية السلم الأهلي من جهة ثالثة وتجنيب الجيش كرة النار التي ألقتها الحكومة بين يديه.
تبقى الأنظار مشدودة إلى يوم الجمعة، موعد انعقاد جلسة مجلس الوزراء التي سيعرض خلالها قائد الجيش العماد رودولف هيكل خطته لتنفيذ قرار حصر السلاح بيد الدولة. وعلى بُعد ثلاثة أيام من الجلسة، يعمل رئيس الحكومة نواف سلام على تأمين انعقاد سلس بالتنسيق مع بعبدا وعين التينة، مفضّلاً إقرار الخطة بالإجماع من دون اللجوء إلى التصويت. وقد تبيّن أنّ وزراء الثنائي الشيعي سيحضرون الجلسة لكنهم لن يشاركوا في مناقشة تفاصيل الخطة، بل سيكتفون بطرح مواقفهم بوضوح.
وفي هذا السياق، كشفت مصادر رسمية أنّ «الثنائي» طلب إدراج بنود إضافية على جدول الأعمال كي لا تقتصر الجلسة على خطة الجيش وحدها، وقد أبدى الرئيسان جوزاف عون ونواف سلام تجاوباً مع هذا الطرح، بانتظار أن يلاقي «الثنائي» هذه الإيجابية بخطوة مقابلة. وأوضح المصدر أنّ جلسة 5 أيلول ليست مناورة سياسية، بل يُفترض أن تنتج خطوات عملية، رغم أنّ النقاش في الكواليس ما زال يتأرجح بين خيار إقرار الخطة أو الاكتفاء بأخذ العلم بها.
مصادر مقرّبة من رئاسة الحكومة أكدت أنّ نواف سلام مصرّ على المضي في قرار نزع السلاح الذي اتخذته الحكومة ولن يتراجع عنه، معتبرة أنّ لقاءه الأخير مع قائد الجيش كان إيجابياً، حيث برز تناغم في المواقف بشأن ضرورة الالتزام بالقرار وتنفيذه. سلام شدّد على أنّ القرار سياسيّ ملزم للمؤسسة العسكرية، فيما يرى بعض الوزراء الذين سبق أن وافقوا عليه أنّ من الأفضل تجميده، بحجة أنّ «إسرائيل» لم تلتزم بالاتفاقية التي رعتها واشنطن.