أشار الصحافي تمام نور الدين في حديث للمدى، الى أن الزيارة التي سيقوم بها رئيس الحكومة نواف سلام لفرنسا هي زيارة لبلد صديق يساعد لبنان وبخاصة الجيش اللبناني. ونحن لمسنا ان حل قضية حصر السلاح تكون من خلال تقوية الجيش، وفرنسا هي الاكثر مساعدة للبنان راهنا بالدعم ومساعدة النازحين اللبنانيين كما أن الدعم الفرنسي للجيش اساسي ووزيرة الجيوش الفرنسية اتت شخصياً لتسليم عددًا من المصفحات للجيش في المساعدة الاخيرة كما ان فرنسا تدعم لبنان في المحافل الدولية والكتيبة الفرنسية هي قوة اساسية في قوات اليونيفيل وفرنسا متهمة من قبل اسرائيل بأنها تقف الى جانب لبنان.
نور الدين أكد للمدى أن الهدنة هشة، وفي أي وقت يمكن أن تندلع الاشتباكات في لبنان، فأولا اسرائيل تعطي لنفسها حرية الحركة أي انها لا تلتزم بوقف اطلاق النار بينما يجب أن ينسحب هذا الوقف على الطرفين لا على طرف واحد وهي تقوم بضربات استباقية ومستمرة بخرق الاتفاق. ويتابع: أما الغريب هو أن الدولة تفاوض بينما حزب الله الذي يحارب مغيّب عن هذه المفاوضات وقال: حزب الله إما غائب أو مغيّب ولذلك نحن أمام ساعات مصيرية قد تحدد الوجهة في استئناف الحرب في لبنان من عدمها بينما عودة الحرب بين ايران والولايات المتحدة ستؤدي الى إعادة إشعال الجبهة اللبنانية والحجة جاهزة أن الاسرائيلي مستمر في اعتداءاته بالجنوب.
ولفت نور الدين الى أن الملف بيد الاميركي وتم اقصاء الفرنسي بينما من مصلحة لبنان أن يكون هناك طرف دولي موجود في المفاوضات مثل الامم المتحدة أو الفرنسي لان الولايات المتحدة منحازة مع العدو وهي مئة بالمئة مع الاسرائيلي بوجه لبنان الذي سيتم الاستفراد به على الطاولة ولذلك ستكون المفاوضات صعبة ولبنان الرسمي سيرضخ للطلبات الاميركية والاسرائيلية لان لا يمكنه ان يرفض امام فريقين متضامنين، فيما الرئيس عون يعترف أنه يتعرّض لضغوط اميركية ولا يمكنه المطالبة بشيء.
ورأى نور الدين ان هناك اليوم مشكلة بين فرنسا واسرائيل لذلك العدو يحاول إخراج الفرنسيين من لجنة الميكانيزم وقبل الحرب كان هناك توجه لتبقى الكتيبة الفرنسية والايطالية قبل أن تتعرض القوات الفرنسية لكمين وهي كانت مقصودة بالاعتداء ولذلك يجب على التحقيق الذي يجريه الجيش كشف الجهة المعتدية، والجريمة أكبر لان الفرنسي هو شاهد ويتم الاعتداء على شاهد على الخروقات الاسرائيلية.
واعتبر نور الدين أن بيان الخارجية الاميركية أعطى الحق للعدو بالدفاع عن نفسه بينما منعه عن لبنان وهذا لا يصح في الاتفاقات الدولية، بينما لم يصدر أي نفي أو توضيح من الجهات اللبنانية الرسمية بما معناه أن الحكومة اللبنانية موافقة على بنود وقف اطلاق النار، والخطير بالامر أن المرحلة اليوم تشبه حقبة العام 1983 وهناك دعوات خرجت لمقاطعة رئيس الجمهورية في حال ذهب الى واشنطن للتفاوض المباشر، وهو اذا ذهب من دون أخذ موافقة الجميع ومن دون الاتفاق مع الجميع ومن دون وضع خطوط حمر حول سقف التفاوض، فنحن ذاهبون الى مشكلة داخلية، وآمل ألا يلتقي الرئيس عون نتنياهو.
وختم نور الدين بالتأكيد أنه ما من أحد ضد التفاوض المباشر، ولكن يجب وضع خطة وأولويات وأهداف للتفاوض والى أين يجب أن نصل من خلال هذا التفاوض، أما ما حصل في لبنان فبدأ بالعكس باللقاء ليحصل بعده التفاوض بينما يجب ان يأتي اللقاء نتيجة التفاوض.