قالت صحيفة “هآرتس”، الثلاثاء، إن الجيش الإسرائيلي أوصى الحكومة بتجنب توجيه ضربة استباقية للحوثيين في اليمن، والتركيز على الجهود السياسية لتشكيل تحالف دولي وإقليمي ضدهم.
ونقلت الصحيفة عن مسؤولين أمنيين كبار لم تسمّهم قولهم إن “الجيش أوصى القيادة السياسية بتجنب توجيه ضربة استباقية للحوثيين في اليمن أو القيام بأي تحركات قد تضع إسرائيل في طليعة المواجهة العسكرية معهم، والتركيز على المسارات السياسية”.
وبحسب المصادر ذاتها، “أكد مسؤولون عسكريون خلال مناقشات مغلقة في الأيام الأخيرة ضرورة أن تُمنح الأولوية في الوقت الراهن للجهود السياسية الرامية إلى تشكيل تحالف دولي وإقليمي”.
وأفادت “هآرتس” بأن هذه المناقشات جاءت عقب سيطرة الحوثيين على مدينة المخا ومواقع استراتيجية أخرى بالقرب من مضيق باب المندب بالبحر الأحمر الأسبوع الماضي.
وأشار المسؤولون إلى أن “الجيش الإسرائيلي ينظر إلى التهديد الحوثي باعتباره يتجاوز السياق الخاص بإسرائيل”، وفق الصحيفة.
ويرى المسؤولون أن “خطر السيطرة على المضيق ينطوي على تداعيات بعيدة المدى على الاستقرار الاقتصادي العالمي وحركة الملاحة البحرية الدولية”.
ومضت الصحيفة: “حتى الآن، تحافظ إسرائيل على مستوى منخفض من التغطية الإعلامية بشأن العمليات الأخيرة التي ينفذها الحوثيون”.
إلا أن مصادر عسكرية إسرائيلية قالت لـ”هآرتس”: “تتواصل الاستعدادات لسيناريو قد تقرر فيه إيران استخدام الحوثيين بشكل مباشر ضد إسرائيل، إذا تصاعد التوتر العسكري بينها وبين الولايات المتحدة”.
وتابعت الصحيفة: “بحسب مسؤولين أمنيين كبار، فإن التهديد الذي يشكله الحوثيون على إسرائيل لا يُقاس بقوتهم العسكرية، إنما بتوسيع ساحات المواجهة وتعطيل حركة التجارة البحرية، وفي ضوء ذلك، ترى المؤسسة الأمنية أن رداً عسكرياً محدوداً لن يوفر حلاً طويل الأمد”.