حنان مرهج- خاص المدى
في ظل الإنطلاقة الجدية للعهد مع انعقاد الجلسة الأولى للحكومة في قصر بعبدا اليوم، بعد نيلها الثقة، وعقب زيارة رئيس الجمهورية جوزاف عون الى السعودية، أكد الخبير الإقتصادي محمود جباعي أن الإنفتاح على المجتمع الدولي والدول العربية ولا سيما السعودية، هو الحجر الأساس للإنطلاق بالبلد نحو الإيجابيات، بعدما شكّلت العزلة التي عشناها في المرحلة السابقة أساساً في الدمار المالي والإقتصادي، إضافة إلى أسباب داخلية، لكن العزلة العربية والدولية كلفتنا أثماناً باهظة.
واذ اكد جباعي في حديث عبر صوت المدى أن نجاح زيارة الرئيس عون، تمثلت بعودة الحديث عن استثمارات سعودية في لبنان، وهذ الأمر سيشكل مصلحة للبلدين، شدد على ان لبنان ليس بحاجة إلى معونات أو مساعدات، فلبنان ليس فقيراً، إنما هو بلد لديه امكانات، في حال استثمار الدول العربية فيه في ملفات النفط والغاز والكهرباء التي تعتبر أساساً للنهوض الاقتصادي، كما سيتم وضعه على سكة جديدة في حال وجد الوفاق العربي والدولي.
وعلى خط الإصلاحات، رأى جباعي أن لبنان مدعو لتنفيذ الاصلاحات التي هي مصلحة للبنان ويجب تعيين حاكم جديد لمصرف لبنان يملك رؤية للخروج من الازمة المالية والاقتصادية. ورأى أن القوى السياسية اللبنانية مدعوة للإنفتاح ولتطبيق القرارات الدولية، والإمتثال المالي.
وكشف جباعي عن زيارة ثانية الأسبوع المقبل لصندوق النقد الدولي الى لبنان، وسيعقد وفد صندوق النقد اجتماعا في وزارة المال، ليتم وضع إطار جديد للتفاوض، ولإعطاء فرصة من جديد للبنان للإستفادة من الصندوق.
وعن إعادة أموال المودعين، كشف عن اجتماع جمع وزير المال مع حاكم مصرف لبنان بالإنابة، ولكن الأمور تنتظر التعيينات، متوقعا أن يتم تعيين الحاكم قبل نهاية الشهر الجاري واشار الى ان رئيبس الجمهورية ورئيسي المجلس النيابي والحكومة يتجهون لإدخال دماء جديدة في التعيينات.
وختم جباعي مجدداً التأكيد على أن الكفاءة والتقنية وحدها لا تكفي إنما القرار السياسي يبقى الأساس للنهضة الإقتصادية والمالية على كل الصعد.