وفق معلومات «الديار» تاتي زيارة السفير الاميركي لرئيس الحكومة في ظل اجواء الاستياء في عوكر من «الهجوم» السياسي الذي يقوده رئيس مجلس النواب نبيه بري تحت عنوان اتهام الخارج بما فيها واشنطن بالعمل على تاجيل الانتخابات النيابية. وفي هذا السياق، برز في الساعات القليلة الماضية كلام للسفير الاميركي نقله زواره، يشير الى ان «لاجراء الانتخابات ثمن وللتمديد ثمن ايضا»، وعند طلب الاستيضاح، لفت عيسى الى ان واشنطن لن تسمح بعودة عقارب الساعة الى الوراء، وما تحقق على الصعيد السياسي من تحولات لن تسقطه نتائج انتخابات او تداعيات عدم حصولها.
وعلم في هذا الاطار، ان واشنطن المقتنعة بعدم القدرة على احداث التغيير المرتجى داخل مجلس النواب في الانتخابات المقبلة، في ظل صعوبة اختراق «البلوك» الشيعي،فتحت «بازار» التفاهمات على المرحلة المقبلة، من خلال تثبيت معادلة عون-سلام في ادارة الدولة، على الرغم من فقدان الكيمياء بين الرجلين، وينسحب ذلك على تركيبة الحكومة المقبلة،وكما حصلت تفاهمات قبيل ولادة تركيبة العهد الحالي، سيتكرر الامر سواء حصلت الانتخابات او لم تحصل، الاميركيون يصرون على الحفاظ على التركيبة السياسية الحالية.
وهذه المعادلة تفسر كلام السفير الاميركي عن الثمن. ووفق مصادر مطلعة، يسعى الاميركيون مبكرا لقطع الطريق امام نتائج الاستحقاق الانتخابي الذي قد يسمح «للثنائي الشيعي» وضع «فيتو» على عودة سلام لرئاسة الحكومة، ووضع شروط على تسمية الوزراء، والتاثير على خطة «حصر السلاح». ولهذا فان دول «الخماسية» مع تأجيل الانتخابات لمدة سنة او سنتين؟!