اكد الصحافي والكاتب السياسي وجدي العريضي في حديث لمدى أنَّ هناك شدَ حبال وخلافات حول إرسال قوة دولية أو أوروبية الى لبنان بعد انتهاء ولاية اليونيفيل في لبنان والذي سيغادر افرادها لبنان في نهاية السنة، ولفت الى أن لبنان اليوم على رصيف الانتظار ولم يعد أولوية دولية طالما الصورة ضبابية بعد التطورات بين السعودية واليمن.
واكد العريضي أن الجيش اللبناني غير قادر على الانتشار في الجنوب من دون تسوية دولية تقوم على انسحاب اسرائيل من لبنان وتسليم سلاح حزب الله بالتزامن مع انتشار الجيش، فعندما يكون هناك توافق داخلي وقرار سياسي ومظلة دولية، يصبح الجيش قادرًا على القيام بمهمة الانتشار في الجنوب شرط الانسحاب الاسرائيلي، بينما المفاوضات اللبنانية الاسرائيلية المزمع عقدها في تامبا لن توصل الى نتيجة قبل الانتخابات الاسرائيلية والنصفية في الولايات المتحدة، ووفق ما سترسو عليه العلاقات الاميركية الايرانية وبحسب التطورات بين اليمن والسعودية، مشيرا الى أن المفاوضات المقبلة ستكون فقط بهدف المفاوضات من دون أي نتيجة تذكر لاننا نعيش في الوقت الضائع واسرائيل مستمرة بحربها على لبنان بغضّ نظرٍ اميركي، ولافتا الى أن اجتماع تامبا تقرّر بعد لقاء وزير الخارجية الاميركية ماركو روبيو مع رئيس الحكومة نواف سلام.
وأثنى العريض على مواقف وليد جنبلاط بالعودة الى اتفاق الهدنة وبأن الاتفاق الايراني الاميركي ينسحب ايجابًا على لبنان اما عكس ذلك فلبنان سيتأثر سلبا لان حزب الله يرتبط قراره بايران، مشيرًا الى ان ما تم ضبطه في ضهر البيدر من شحنة متفجرات خطير لانه كان موجها الى الداخل، وبحسب التحقيقات الشحنة كانت لحزب الله وقد اعترف الموقوفون بذلك ولكن لا خوف من حرب أهلية وعلى اللبنانيين أن يتعظوا من تجارب الماضي.
واكد العريضي أن ما يجري بالخليج ينعكس مباشرة على لبنان لأن دول الخليج هي المستثمر الأبرز في الاقتصاد والامن، واعتبر أنه في ظل عدم الاستقرار في المنطقة والاخطار المحدقة بالاقتصاد العالمي، لن تأتي الاستثمارات لينهض لبنان باقتصاده، وبخاصة قبل الوصول الى تسوية شاملة، والى حينها سيمر لبنان ودول المنطقة بمطبّات كثيرة وأوضاع اقتصادية واجتماعية صعبة.
وختم العريضي بالاشارة الى أن النزول الى الشارع كما يطالب البعض، هو سهل ولكن الخروج منه صعب لان هناك اكثر من طابور يمكن أن يستغل اي حراك في الشارع لتفجير الاوضاع واأي تحرك بالشارع اليوم سيشكل خطرا على السلم الاهلي في لبنان.