الرئيس عون: انا مع فصل السلطات ولا اتدخل في عمل القضاء

الإثنين ٢٩ تشرين الثاني ٢٠٢١

الرئيس عون: انا مع فصل السلطات ولا اتدخل في عمل القضاء

اكد رئيس الجمهورية العماد ميشال عون، ان زيارته الى قطر هي تلبية لدعوة اميرها الشيخ تميم بن حمد آل ثاني لحضور افتتاح بطولة كأس العرب فيفا 2021 وتدشين الملاعب الرياضية، وهي تعبير عن مدى عمق ومتانة هذه العلاقات بين البلدين المنزّهة عن المصالح.

واشاد بالمبادرات القطرية لمساعدة لبنان، خصوصاً بعد انفجار مرفأ بيروت، مشيراً الى انه سيدعو امير قطر للتوجيه بالاستثمار في لبنان ” علماً أنّ الأرض خصبة في الوقت الحاضر”.

واعتبر الرئيس عون ان الدبلوماسية القطرية رائدة وحاضرة دائما في المحافل الاقليمية والدولية ، والعالم اليوم بحاجة أكثر من أيّ وقت مضى لتغليب لغة العقل والحوار بدلا من لغة التقاتل والتباعد والقوة.

واوضح رئيس الجمهورية ان قوله “لن اسلّم الفراغ” استثمر بشكل خاطىء في اطار الحملات المركزة والمبرمجة للاساءة، وان ما قصده كان من باب التأكيد على عدم حصول فراغ بعد انتهاء الولاية الرئاسية، علما ان الدستور اللبناني لحظ امكانية حصول الفراغ لاي سبب كان ونص على ان مجلس الوزراء يمارس مجتمعا صلاحيات الرئيس الى حين انتخاب رئيس جديد من قبل مجلس النواب، مشيراً الى انه لا يوجد سبب منطقي لتقريب موعد اجراء الانتخابات النيابية.
وشدد على ان التمديد غير وارد، وعلى ضرورة ان يتمتع الرئيس المقبل بتمثيل صحيح ولديه من المؤهلات التي تمكنه من تولي هذه المسؤولية الكبيرة ويكون ملماً بالتركيبة اللبنانية المميزة ويكون عنصر تلاق وليس تفرقة ..

ولفت الى ان الاحداث التي شهدها لبنان خلال السنتين الماضيتين طغت بسلبيتها على كل الايجابيات التي تحققت في العهد لعل ابرزها إقرار مراسيم استخراج النفط والغاز الذي يحتلّ صدارة الإيجابيات، مضيفاً ان لبنان طالب بتعديلات على خطوط التفاوض غير المباشر مع اسرائيل حول الحدود البحرية، وفي التفاوض على كلّ طرف أن يقدّم تنازلاً للوصول إلى حلّ، معتبراً ان هناك اعتبارات “جيوبوليتيكية” في هذا الاطار، والدولة صاحبة القرار في هذا السياق قد تكون قريبة منّا جغرافياً وقد تكون بعيدة عنّا، ولكن الأكيد هو أنّ تأثيرها كبير جداً على شركات النفط ..

واكد الرئيس عون حرصه على مبدأ فصل السلطات، وعلى عدم التدخل في عمل القضاء، مشيراً الى ان ليس من صلاحية مجلس الوزراء البتّ في موضوع القاضي طارق البيطار، وهذا الأمر متروك للقضاء حصراً. واوضح انه لم يطلع على الصور التي وفرتها روسيا عبر اقمارها الاصطناعية لمرفأ بيروت قبل وبعد الانفجار، وانه طلب تسليم الصور الى القضاء لمعرفة الملابسات.

مواقف الرئيس عون جاءت خلال حوار اجرته معه صحيفة “الراية” القطرية لمناسبة زيارته الى الدوحة، حيث اوضح انه تلقى دعوة من سمو الأمير الشيخ تميم لحضور احتفال افتتاح بطولة كأس العرب فيفا 2021 وتدشين الملاعب الرياضية، وان هذه الدعوة تأتي “في سياق الصداقة التي تجمعني مع سمو الامير الشيخ تميم وقبلا مع سمو الأمير الوالد، وصداقتنا هذه قديمة ونقيّة ومنزّهة عن المصالح، وقد سبق أن تشرّفت بزيارته لي في منزلي برفقة سمو الأميرة الشيخة موزا”. ولفت الى ان العلاقة بين لبنان وقطر قديمة ومتينة وقوية. وقال: “بعيد انتخابي رئيساً للجمهورية قمت بزيارة خاصة إلى دولة قطر، وهذه الزيارة كانت للتعبير عن عمق علاقاتنا وعن الصداقة التي تجمع في ما بيننا، وظلت هذه العلاقات تنمو وتتطور سنة بعد سنة وقد وجّهنا بدورنا دعوة لسمو الأمير الشيخ تميم لحضور القمة الاقتصادية وشرّفنا بزيارته للبنان وحضوره القمة. ولم ينقطع التواصل بيننا ابدا طوال هذه الفترة”.

وتابع الرئيس عون: “وقوف سمو الأمير الشيخ تميم والشعب القطري الشقيق إلى جانب لبنان بعد انفجار المرفأ هو محل تقدير وشكر من قبلنا. لقد كان الحضور القطري مميزاً وقوياً بعد الكارثة التي أصابت لبنان. وجّه سموه بإرسال الكثير من المساعدات، ونحن نثمّن وقوف الدوحة الدائم إلى جانبنا، ونشكر سموه على متابعته أخبار لبنان الجيدة والسيئة. باختصار، ما يجمعنا نحن وقطر يتخطّى الصداقة ويرقى إلى مرتبة الأخوة حيث الشقيق يخاف على شقيقه. تخافون علينا ونخاف عليكم”.

ورداً على سؤال، اعتبر رئيس الجمهورية ان الدبلوماسية القطرية رائدة وحاضرة دائما في المحافل الاقليمية والدولية ، وتلعب باستمرار أدواراً توفيقية تساعد على إرساء تفاهمات في سبيل الاستقرار والامان ورفاه الشعوب، والعالم اليوم بحاجة أكثر من أيّ وقت مضى لتغليب لغة العقل والحوار بدلا من لغة التقاتل والتباعد والقوة.

وعن الحضور القطري في لبنان والمساعدات للجيش، قال: “يمرّ لبنان بأزمة اقتصادية خانقة والجيش اللبناني والمؤسسات الامنية الاخرى ليسوا بمنأى عنها. أسباب الأزمة متعدّدة وتبدأ بالتبعات الكارثية للحرب السورية التي سدّت المنافذ البرية إلى دول الخليج العربي وعطلت حركة التصدير واضرت بالاقتصاد اللبناني ، وأغرقت لبنان بمليون و850 ألف نازح سوري لم يعد منهم سوى مجموعات قليلة لأنّ العودة طوعية، الأمر الذي شكّل عبئاً مالياً كبيراً علينا، سيّما وأنّ الأمم المتحدة حصرت مساعداتها المالية بالنازحين أنفسهم. وبحسب صندوق النقد الدولي ينفق لبنان على النازحين ما بين 3 و4 مليار دولار سنوياً. وفي العام 2019 حصلت مظاهرات ساهمت في تعميق المشكلة الاقتصادية، ومن ثمّ أتت جائحة كورونا لتضيق الخناق أكثر على اقتصادنا، وبعد الكورونا وقع انفجار المرفأ، وهو بمثابة كارثة كبرى أصابت شريان الاقتصاد الرئيسي بانسداد.”

واضاف: “لا وجود لاستثمارات قطرية اساسية في لبنان علماً أنّ الأرض خصبة في الوقت الحاضر، وخلال زيارتي للدوحة سأدعو سمو الأمير التوجيه للاستثمار في إعادة إعمار مرفأ بيروت، وفي الكهرباء والبنى التحتية، أضف إلى التوظيف المصرفي. ان المديونية الكبيرة هي أحد أبرز أسباب انهيار العملة الوطنية، وقد ساهمت العوامل الإضافية التي ذكرتها آنفاً في الوصول إلى الانهيار الشامل، ونعمل من خلال الحكومة على بلورة خطة اقتصادية متكاملة، تقوم على مبدأ التفاوض مع صندوق النقد الدولي واجراء الاصلاحات الضرورية واعادة تنظيم قطاعات عدة منها القطاع المصرفي وضبط الانفاق وترشيده وغيرها من النقاط الاصلاحية التي سبق ان طالبت باقرارها ووضعنا في الحكومة ما قبل السابقة خظة متكاملة اشرفت عليها مجموعة ” ماكينزي ، الا ان التطورات السياسية التي تسارعت بعد ذلك حالت دون تنفيذها ..”

وحول وضع الكهرباء، اشار الرئيس عون الى ان الإهمال الحكومي “أوصلنا إلى ما نحن عليه اليوم، ولو تمّ الالتزام بالخطة المثالية والمتكاملة التي وُضعت في العام 2010 لكنّا الآن في منأى عن هذه الأزمة، ومعلوم أنّه قد تمّت عرقلة الخطة بقرار سياسي يدفع اللبنانيون ثمنه غاليا اليوم . انها المماحكة السياسية والاعتبارات الشخصية التي حالت دون تنفيذ الخطة والذين تولوا العرقلة باتوا معروفين من اللبنانيين كافة”.

وسئل الرئيس عون عن استضافة قطر لكأس العالم السنة المقبلة، فأجاب انه رغم صغر مساحتها، اسم قطر كبير عالمياً، ولولا المجهود الاستثنائي الذي بذلته القيادة القطرية الحكيمة والذي توزّع على أكثر من محور وعلى أكثر من مستوى، لما احتلت قطر هذه المراتب العليا. وأن تستضيف دولة عربية كأس العالم في كرة القدم فهو حدث كبير بحد ذاته، وسيكلِّل النجاح هذه الاستضافة.

وشدد رداً على سؤال آخر، على ان العلاقة مع قطر أخوية وقديمة ومتينة، “وهناك معاملة مميزة تخصّ بها الدوحة اللبنانيين الذين تستضيفهم على أراضيها ، ونحن من دون شكّ نثمّن عالياً هذه اللفتة القطرية الخاصة. فعلى الرغم من كلّ المطبات التي سببها الخلافات العربية ـ العربية، تمسّكت قطر بسياسة الأبواب المفتوحة مع اللبنانيين، وهذا الأمر هو محل تقدير من قبلنا “وإن شاء الله منشوفكن ببيروت الصيف المقبل. رسالتي للبنانيين في الدوحة هي أن يكونوا كما عهدناهم رسل محبة بين البلدين وأن يبقوا مخلصين ومعطاءين، وهم يشعرون أنّ قطر بلدهم الثاني ويتصرّفون على هذا الأساس”.

وهم اللغط الذي اثارته عبارة “لن أسلّم إلى الفراغ” التي قالها، اكد الرئيس عون ان العبارة استثمرت بشكل خاطىء في اطار الحملات المركزة والمبرمجة للاساءة . “ما قصدته كان من باب التأكيد على عدم حصول فراغ بعد انتهاء الولاية الرئاسية ، علما ان الدستور اللبناني لحظ امكانية حصول الفراغ لاي سبب كان ونص على ان مجلس الوزراء يمارس مجتمعا صلاحيات الرئيس الى حين انتخاب رئيس جديد من قبل مجلس النواب . قد سبق ان حصل ذلك مرتين بعد الطائف .. وآمل الا نصل الى فرضية الفراغ، علما ان الدستور واضح الحكومة القائمة هي من تتولى مجتمعة صلاحيات الرئيس ..

ورد الرئيس عون على سؤال حول احتمال التمديد: “بالنسبة لي التمديد غير وارد قلت هذا مرارا واكرره اليوم. اما الرئيس المقبل، فيجب أن يكون صاحب أكثرية نيابية يعني ان يتمتع بتمثيل صحيح ولديه من المؤهلات التي تمكنه من تولي هذه المسؤولية الكبيرة ويكون ملما بالتركيبة اللبنانية المميزة ويكون عنصر تلاق وليس تفرقة، وليس أكيداً بعد من هو صاحب الأكثرية المقبلة في المجلس النيابي ، والصورة تتوضح بعد انجاز الاستحقاق الانتخابي.”

وقال الرئيس عون انه منتخب من مجلس النواب، لولاية محددة تنتهي في 31 تشرين الاول 2022، “وسأبقى اتحمل مسؤولياتي كاملة حتى ذلك التاريخ . ثمّ لم افهم بعد ما هو الموجب الذي يحتّم استقالتي؟! ان الدعوات التي تصدر من حين الى آخر لا مبرر واقعيا لها بل تندرج في اطار المزايدات والشعارات الشعبوية التي لو يدرك مطلقوها مدى خطورتها لكانوا احجموا عن تردادها .”

وسئل الرئيس عون عن التحرات الشعبية التي حصلت، فأجاب انه عندما تسقط حكومة تحت الضغط الشعبي يُصار إلى تأليف حكومة جديدة تأخذ في الاعتبار المطالب التي من أجلها خرج الناس إلى الشارع. “أنا دعوت الحراك للاستماع إلى مطالبه والقيام بالإصلاحات المطلوبة، وقد تبيّن مع الوقت أنّ المجموعات متناقضة وتفتقر إلى قيادة موحدة ومرجعية واحدة، ومن ثمّ علمنا أنّ مشغل هذه المجموعات في الخارج وليس في لبنان. وبالنسبة الى الانتخابات النيابية، ظاهرياً لا لحمة بين مجموعات الحراك رغم محاولاتها المتكرّرة للمّ الشمل، وعدم انتظامها في لوائح موحّدة سيصعّب عليها إحراز فوز في الانتخابات.”

ورأى الرئيس عون ان الأزمة التي نعيشها هي التي ستبقى في اذهان اللبنانيين، “ولكن العامل الإيجابي في هذا الجو السلبي هو اني استطعت المحافظة على الاستقرار رغم الضغط الدولي الكبير لاسباب عدة ابرزها ما يتعلق بسلاح حزب الله الذي لا يتوحّد الشعب اللبناني بأكمله في النظرة اليه .رغم ذلك لقد خلقنا حالة سلمية بين اللبنانيين ولم تحصل ضربة كفّ واحدة.” واضاف: “مع الاسف الاحداث التي شهدها لبنان خلال السنتين الماضيتين طغت بسلبيتها على كل الايجابيات التي تحققت في العهد لعل ابرزها إقرار مراسيم استخراج النفط والغاز الذي يحتلّ صدارة الإيجابيات”.

واكد الرئيس عون رداً على سؤال، انه ما من حرب نفطية تشن على لبنان، “وإنّما هناك الاعتبارات “الجيوبوليتيكية “. هناك أمر غامض. أنا أُخبرت من الباخرة التي كانت تتولّى عملية الحفر في البلوك رقم 4 أنّه تبيّن وجود غاز وقد باركوا لي. عندما تلقيت الاتصال التبريكي كنا عند مغيب الشمس، وطلبت التكتّم على الموضوع إلى حين زيارتي للباخرة في اليوم التالي حيث يتمّ الإعلان من هناك عن اكتشاف غاز. وفي صباح اليوم التالي تلقيت اتصالاً يقول إنّ كمية النفط ليست تجارية، فقلت لهم شكراً … واضفت مازحا : لأنّكم استطعتم قياس الحوض في الليل!!! وقدّرت فوراً أنّ الأسباب سياسية دولية، والدولة صاحبة القرار في هذا الإطار قد تكون قريبة منّا جغرافياً وقد تكون بعيدة عنّا، ولكن الأكيد هو أنّ تأثيرها كبير جداً على شركات النفط ..

ومن بين الإيجابيات عملية “فجر الجرود” وتنظيف لبنان من الخلايا الإرهابية النائمة. ومن الإيجابيات أيضاً قانون الانتخاب الجديد على الاساس النسبي وذلك للمرة الاولى في تاريخ لبنان السياسي بعدما كان نظامنا اكثريا . لقد أرسى هذا القانون حالة من التوازن بين الطوائف اللبنانية أضف إلى توازن ضمن كلّ طائفة. والانتظام المالي هو أحد أبرز الإيجابيات أيضاً اذ انه بعد 12 عاماً من عدم وضع موازنة للدولة حيث كان الصرف يجري على القاعدة الاثني عشرية ، تم انجاز الموازنات سنويا كما بدأ التدقيق في قطع الحساب الضروري لتحقيق رقابة ديوان المحاسبة وفقا للاصول، أضف إلى تنظيم الجسم الدبلوماسي واجراء تشكيلات ديبلوماسية واطلاق مشاريع اقامة سدود مائية والعديد من الطرق والاوتوسترادات وغيرها من الانجازات الانمائية”.

وفي ما خص ملف ترسيم الحدود البحرية، شدد رئيس الجمهورية على “ان الموقف الذي حددته منذ اليوم الاول ان للبنان حدود مائية فيها المنطقة الاقتصادية الخالصة التي تحوي الثروة النفطية والغازية ، وانطلق التفاوض غير المباشر من اجل ترسيم الحدود بوساطة اميركية واستضافة الامم المتحدة ، وتعثرت عملية التفاوض ونحن الان في صدد اطلاق المسار من جديد، وفي الحالات المماثلة تكون الثروة باطنية والحدود لا تكون معلومة، ويتمّ اعتماد التقاسم في هكذا حالة.. نحن طالبنا بتعديلات على خطوط التفاوض وفي التفاوض على كلّ طرف أن يقدّم تنازلاً للوصول إلى حلّ. ”

وعن موعد الانتخايات النيابية، اعتبر الرئيس عون انه “لا يوجد سبب منطقي لتقريب موعد الانتخابات، وكلّ الذرائع المقدّمة لا تبرّر تقريب موعدها، ولذلك ارتأيت ممارسة حقوقي الدستورية. وزير الداخلية يقترح من خلال مرسوم يعده ويوقعه ايضا رئيس الحكومة ولكن التوقيع الأخير لي، هذه آلية تحديد موعد الانتخابات من مسؤولية السلطة التنفيذية وليس السلطة التشريعية ، ويُضاف إلى موضوع الصلاحيات المخالفة الدستورية الضخمة التي تمثّلت باحتساب أعداد النواب التي تشكل الاكثرية المطلقة بشكل خاطئ خلال عملية التصويت. العدد يجب أن يكون 65 من أصل 128،الا انه حصل التصويت ب59 صوتا فقط .لو حصلت الانتخابات النيابية في شهر اذار فان قسما من اللبنانيين يخسر حقه بالاقتراع ، وقسم سوف يتعذّر عليه الانتقال إلى المناطق الجبلية بسبب الطقس البارد في تلك الفترة وارتفاع أسعار المحروقات، وعليه نكون في هذه الحالة أمام مجلس أثرياء وورثة، وقد أحصينا 17 وريثاً انتسبوا إلى الحراك المدني يقدّمون أنفسهم بوجوه جديدة !. ”

اما عن موضوع القضاء والمشاكل التي برزت، فقال الرئيس عون :”دستورنا يتحدّث بشكل واضح عن فصل السلطات، أيّ فصل ما بين السلطة التنفيذية والسلطة التشريعية والسلطة القضائية. كل سلطة معروفة صلاحياتها، وفي ما خصّ القضاء يستطيع مجلس القضاء الأعلى البتّ بالاعتراضات وكذلك التفتيش القضائي. وان امر البت بدعاوى مخاصمة الدولة، متروك للقضاء وتقديره للقوانين المرعية الإجراء “وانا بالاساس لا اتدخل في عمل القضاء واحترم استقلاليته. وما يقال عن قيام امل وحزب الله بربط نزاع بين الحكومة والقضاء، فإن الربط ليس بمكانه. “فليس من صلاحية مجلس الوزراء البتّ في موضوع القاضي طارق البيطار، وهذا الأمر متروك للقضاء حصراً. لقد كتبت تغريدة استشهدت فيها بقول للإمام علي يقول “من وضع نفسه في موقع التهمة فلا يلومنّ من اساء به الظن”، وقد استدعت هذه التغريدة ردود فعل غير مبرّرة. والسؤال هو: لماذا يضعون أنفسهم في موقع المتهم؟ لا مبرّر لخوفهم من القضاء”. حزب الله ليس معنياً حتى الان لأنّ المستدعين الى التحقيق لا ينتمون إلى صفوفه، وحساسيته حول الموضوع تعود الى تلازم مسارات بين الثنائي.”

واما عن المسؤوليات، فأجاب الرئيس عون انه لم يطّلع على التحقيق وبالتالي “لا أستطيع التطرّق إلى أيّ تفصيل في ظل عدم اطلاعي على الملف، وقد آثرت عدم الاتصال بأيّ قاض كي لا يوضع في إطار التدخّل من قبلي. قضية التحقيق في ملف انفجار مرفأ بيروت هي واحدة من أصعب القضايا وأكثرها تعقيداً، وحدود صلاحيتي هي السهر على سير الأمور بالشكل الصحيح وليس التدخّل في عمل القضاء، وعلى الرغم من حصانتي الثابتة، وضعت نفسي في تصرّف القضاء لأقدّم المثل الصالح للوزراء والنواب الذين تمسّكوا بحصاناتهم. لقد طلبت من الرئيس بوتين صوراً فضائية للمرفأ، وهو تجاوب معي. الصور وصلت في مغلّف سري ومغلق رفضت أنا استلامه وطلبت تسليمه إلى وزير العدل الذي يسلّمه بدوره إلى القضاء، ولا نستطيع أن نحدّد سلفاً ما قد تكشفه الصور، كما لا يمكننا الركون إلى التكهنات. القضية أمام القضاء والتحقيق يُظهر ما إذا كانت إسرائيل الفاعلة أو سواها. ”

وحول ادراج استراليا لحزب الله على لائحة الارهاب، سأل رئيس الجمهورية ما اذا طانت اوستراليا قامت بهذه الخطوة بقرار ذاتي؟! واشار الى ان “حزب الله شبه محاصر، وهذا الحصار الخارجي له قد يولّد انفجاراً داخلياً إذا ما زاد عن هذا الحدّ، والانفجار الأمني في الداخل – اذا حصل لا سمح الله – هو إيذان بانطلاق حرب أهلية. نحن نتحمّل راهناً النتائج السيئة للحصار، ولكن هذا الوضع على سيئاته هو أفضل بكثير من الحرب الأهلية التي استبعد حصولها لان لا احد يمكن ان يدخل هذه المغامرة الخاسرة”.

شارك الخبر

مباشر مباشر

01:12 pm

إصابات بانفجار في مصنع دفاعي في صربيا

01:07 pm

ميسي يكشف عن مرشحه للكرة الذهبية

12:56 pm

بوتين يوجه رسالة إلى السيسي

12:53 pm

التحالف الدولي: قاعدة التنف في سوريا تعرضت لهجوم بمسيرات

12:50 pm

الدفاع الروسية: سقوط 150 من المرتزقة الأجانب بين قتيل وجريح في شمال شرق أوكرانيا

12:48 pm

جعجع: ما أوصل البلاد الى هنا هي سياسات معينة..

12:40 pm

حادث مؤسف في استراليا.. مقتل سيدتين لبنانيتين باطلاق نار!

12:32 pm

عبداللهيان: لقد وافقت أميركا شفهياً على اقتراحين لإيران

12:29 pm

الدفاع الصينية تعلق على زيارة أعضاء الكونغرس الأميركي إلى تايوان

12:20 pm

الراعي: فليكن عيد انتقال السيدة العذراء دعوة لكلّ إنسان كي يرتفع من أسر أهوائه ومصالحه الشخصيّة والفئويّة إلى قمم الروح

12:18 pm

ريال مدريد بتشكيلة “فرنسية”

12:07 pm

توضيح لأمن الدولة.. ماذا جاء فيه؟

12:04 pm

بلدية الكفور: ما أنجزناه تعجز عنه أهم البلديات

11:52 am

المؤشرات الأوروبية ترتفع

11:44 am

إصابة 3 أشخاص بإطلاق نار أمام متنزه في ولاية إيلينوي الأميركية

11:39 am

وفد إيراني يشارك في مؤتمر موسكو الدولي للأمن

11:35 am

سرقوا بطاريات وأجهزة من محطة إرسال.. المعلومات كشفتهم وأوقفت 3 منهم

11:32 am

الجيش المصري يبدأ ترميم كنيسة “أبو سيفين” (صور)

11:26 am

الحاج حسن: لتأمين عدالة التغذية والتوزيع في بعلبك الهرمل

11:16 am

الجفاف يجبر فرنسا على توديع جبنة عمرها 2000 سنة!

11:07 am

تراجع سعر النحاس

11:03 am

أزمة غاز؟

11:00 am

فضل الله: العدو لم يعد قادراً على إلحاق الهزيمة بلبنان

10:52 am

طهرن: لا نقف مع أي تيار عراقي ضد آخر

10:45 am

انخفاض أسعار الذهب

10:42 am

توقيف مطلوبَين بجرائم سلب وإطلاق نار

10:37 am

منتخب مصر يتوج بلقب بطولة أفريقيا للشباب في كرة السلة

10:35 am

هاليب تضع حدًا لمغامرة حداد مايا وتحرز لقب تورينتو

10:32 am

السيسي يكلف القوات المسلحة بإعادة إعمار كنيسة “أبو سيفين”

10:30 am

رسميًا.. إيران تنفي أي صلة لها بمنفذ الهجوم على سلمان رشدي

10:28 am

نيوزيلندا ترسل 120 عسكرياً إلى بريطانيا

10:25 am

مباراة قمة في انطلاق الـ”NBA”

10:16 am

وصول وزير المهجرين الى سوريا

10:13 am

استشهاد فلسطيني برصاص العدو والخارجية تصدر بياناً

10:08 am

الحرائق تطاول عدداً من المناطق في الجزائر

09:59 am

سابقة علمية.. تغيير فصيلة الدم لزراعة الأعضاء بات ممكناً!

09:55 am

مراوح للكلاب والقطط للتغلب على الحرارة العالية في اليابان!

09:48 am

الجيش الصيني يجري تدريبات عسكرية حول تايوان

09:47 am

ماذا جاء في التقرير اليومي لمستشفى طرابلس حول مستجدات كورونا؟

09:42 am

افتتاحية مرتفعة لدولار السوق السوداء!