حجب يوم تطويب البطريرك المؤسس للبنان الكبير إلياس الحويّك كل التطورات السياسية والأمنية والعسكرية في البلاد، فإن الاحتفال المهيب الذي أقيم لإعلان تطويبه في الصرح البطريركي في الديمان، الذي أنشأه البطريرك الحويّك شخصياً، شكَّل الحدث الكبير وطنياً وفاتيكانياً وكنسياً.
طبع القداس الاحتفالي بطابع وطني عابر للطوائف والمناطق والجهات، ولو تخلَّف عنه فريق معروف، ولكن الدلالات الكبيرة التي اتخذها تجاوزت البعد الكنسي والروحي على أهميته إلى البعد الذي جمع البارحة عبره البطريرك أب لبنان الكبير الصفتين البارزتين، الصفة الروحية المتصلة بالقداسة والصفة الوطنية الموحدة للبنان بأرضه وجغرافيته وتعددية طوائفه التي انتزعها عبر لبنان الكبير.
لذا، ظلَّت السياسة في إجازة وفي الزاوية الخلفية إفساحاً للحدث الذي جمع حشداً معبِّراً وواسعاً. أما العودة إلى اليوميات فلن تتأخر، إذ ستعود الأنظار في مطلع الأسبوع الطالع إلى الفصول المقبلة من عملية “المناطق التجريبية” التي بدأت مع زوطر الغربية، وستتركز الاهتمامات على مهمة وفد عسكري أميركي رفيع المستوى سيضع اللمسات الحاسمة على برنامج إكمال “المناطق التجريبية”، كما أن حيزاً من مهمته يتصل بملف دعم الجيش اللبناني الذي كان من بين الأولويات الأكثر إلحاحاً في المحادثات التي أجراها رئيس الجمهورية العماد جوزف عون مع الرئيس الأميركي دونالد ترامب في زيارته لواشنطن.
(النهار)