إجتماع استثنائي للمجلس المذهبي حول التطورات السورية

الإثنين ٣ آذار ٢٠٢٥

إجتماع استثنائي للمجلس المذهبي حول التطورات السورية

عقدت الهيئة العامة للمجلس المذهبي لطائفة الموحدين الدروز اجتماعا استثنائيا موسعا لها في دار الطائفة في بيروت برئاسة سماحة شيخ العقل الشيخ الدكتور سامي ابي المنى ومشاركة الأستاذ وليد جنبلاط وعدد من الوزراء والنواب الحاليين والسابقين وأعضاء المجلس ومشايخ، وذلك لبحث تطورات الأوضاع في سوريا.

شيخ العقل
وبعد كلمة افتتاحية وترحيبية من امين سر المجلس المحامي رائد النجار، القى سماحة شيخ العقل كلمة قائلا:
“نلتقي اليوم في جلسة استثنائية للهيئة العامة للمجلس المذهبي، درجنا على الدعوة إليها كلّما استشعرنا خطراً يُداهم، وعند كل مفترق طرق أمني أو اجتماعي أو سياسي، ودائماً بالتشاور والتنسيق مع معالي الأستاذ وليد جنبلاط. نلتقي لنواجهَ التحدّيات معاً برؤيا واضحة ومقارَبة مدروسة، وبروحٍ من التضامن ووحدة الموقف، في خضمِّ متغيّراتٍ ومخطّطات تحاك للمنطقة بأسرها، وعلى الأخصّ ما كان يُعرَف ببلاد الشام، من لبنان إلى سوريا وفلسطين والأردن، حيث وجودُ الموحّدين الدروز وتاريخُهم وتراثهم”.

أضاف: “إذا كانت أحداثُ الواقع المتسارعة تُنذر بمتغيراتٍ محتّمة، إلا أننا معنيُّون بالحفاظ على ثوابتنا الوجودية بالرغم من المتغيِّرات، وهي ثوابتُ تتعلَّق بالأرض والمجتمع والدين، لأنه مهما عظُمت التحدّيات ومهما أُجبرت الطائفة على التكيُّف مع المستجدّات، فإنها لن تتخلّى عن ثوابتِها الوجودية، فالأرض ثابتٌ لا يمكن المساومةُ عليه، والقيم الاجتماعية المعروفية ثابتٌ لا يجب أن نفرِّط به، والدين ثابتٌ روحيٌّ راسخٌ لا غنى لنا عنه. أمّا التجذّر بالأرض فيعني الإخلاصَ للوطن والمشاركة في بنائه وصونه، والتمسُكُ بالقيم الاجتماعية يعني التربيةَ على الأخلاق المعروفية الأصيلة والحفاظَ على التماسك الاجتماعي، والتعلُّقُ بالدين يعني تغذيةَ الروح الإيمانية وصونَ الهوية الروحية من الضياع في عالَمٍ متقلِّبٍ ومتحرّر. فإذا كان الواقعُ اللبناني يتَّجهُ نحو مرحلةٍ جديدة من التغيير لبناء الدولة وحفظ الكيان، فهل ذلك يعني أن نغيِّر ثوابتنا؟ أم يعني التكيُّفَ معَ المتطلبات الوطنيّة؟ ونحن الأشدُّ حرصاً على قيام الدولة العادلة الجامعة، والأكثرُ تعلُّقاً بالوطن والتصاقاً به دون سواه، وهكذا هو الأمرُ في ما يتعلَّق بالقيم الاجتماعية والعقائدِ الدينية والممارسة الروحية، فإننا نزدادُ تعلُقاً وتعمُّقاً بها كلَّما تعاظمت موجاتُ الإلحاد والتكفير والتمدُّن الأعمى والانحراف عن سُنن الحقِّ ومبادئ الإنسانية، لأن الحفاظَ على الهويّة الوجودية للموحدين الدروز مرتبطٌ بالحفاظ على هذه الثوابت وبعدم التفريط بها واحدة تلو الأخرى فنفقد تميُّزنا ونخسرُ الذهبَ الاحتياطيَّ الذي تركه لنا أسيادُنا وأجدادُنا، والذي نغتني به ونُحسَدُ عليه. وإذا كنّا اليومَ نخرجُ من حربٍ مدمِّرة على مستوى لبنانَ، ونحاولُ أن نلتقطَ الأنفاسَ في ظل انسحابِ العدوِّ الإسرائيلي من أرض الجنوب، إلّا أننا ما زلنا نعاني من آثار تلك الحرب، ونشعر مع أبناء الجنوب والضاحية والبقاع الذين فقدوا أغلى الناس والممتلكات، ونستبشر خيراً بالعهد الجديد والحكومة الجديدة، ونأمل بعودة الجميع للالتفاف حول الحالة الوطنية، أي حول الدولة ومؤسساتها، وحول الجيش اللبناني ودعمه ليتمكن من القيام بالواجب، وندعو إلى عقد “شراكة روحية وطنية” موسَّعة، وقد أطلقنا فكرتها الأولى من دار الفتوى ومن المجلس الإسلامي الشيعي الأعلى منذ أيّام، وسنُكمل المهمّة، علَّها تتحقّق برعاية فخامة الرئيس وبمشاركة القادة الروحيين والسياسيين وفاعليات المجتمع، فنلتقي جميعُنا تحت مظلَّة هذه الشراكة ونُقسِمُ سويّاً على التضامن بصدقٍ وإخلاص للإصلاح والإنقاذ، وعلى العمل معاً بمسؤولية وانفتاح لالتقاط الفرصة المؤاتية لنهضة لبنان من جديد. وإذا كنَّا نتوقُ لأن نرتاحَ يوماً ما في خضمِّ هذا المحيطِ المتلاطم الذي نعيش فيه، من لبنانَ إلى فلسطينَ وسوريا والجوار، لكنَّ الواقعَ المعقَّدَ نتيجة اغتصاب فلسطينَ من اهلها لن يسمح لنا بذلك بسهولة، فهذه هي سوريا المشتعلةُ فيها نيرانُ الثورة منذ العام 2011، والتي قَتل فيها النظامُ الساقطُ الآلافَ من شعبها وهجّر الملايين ودمَّر المدن والقرى واستدعى جيوشَ الدول للتواجد على أرضها، ها هي اليوم تنتصر على نظام الاستبداد وتطرد قادته وتحقّق أمنياتِ الشعب السوريِّ الجريح، لكنَّ الاستقرار لم يتحقَّق بالكامل، والدولةَ الفتيَّة ما زالت تحت مجهر التحدّي والاختبار، وعلى الجميع أن يمنحوها الوقتَ والعونَ لذلك، وأن يَمحضوها الثقةَ كما فعل وليد جنبلاط وفعلنا منذ اللحظة الأولى للانتصار، أمَّا الموحدون الدروز في سوريا فما زالوا كغيرهم يتلمَّسون سبلَ المشاركة والانخراط في مهمة بناء الدولة وحفظ الأمن وتأمين العيش الكريم، بينما تُمعنُ القيادةُ الإسرائيليةُ في إغراء الدروز بادِّعاء الحرص عليهم، وتسعى إلى تنفيذ مخططاتَها التوسّعية تحت ذريعة حمايتهم، ولكنَّ مطلبَ الجبل كان ويبقى وحدةَ سوريا أرضاً وشعباً، ورفضَ أيِّ نوعٍ من أنواع التبعيّة أو الانفصال، وهو ما ينسجم مع تاريخهم الوطنيِّ والعربيِّ المجيد، وما يحرص عليه حكماؤُهم وقادةُ مجتمعِهم ورجالُهم الوطنيُّون الأحرار. إنّ الموحِّدين الدروز رفضوا ويرفضون القولَ بحقوقِ الأقليات ويُصرُّون على وحدة أوطانهم، وأوّلُها وحدةُ سوريا، وعلى أن حقوق السوريين يجب أن يضمنها دستورٌ عصريّ ونظامٌ ديمقراطي وقوانينُ وضعيّة تكرِّس الدولةَ الوطنية الجامعة، وعلى أحرار سوريا، وأحفادُ سلطان باشا الأطرش في طليعتهم، أن يَحذروا من الانجرار إلى الفوضى التي يريدُها الأعداءُ لهم، وألّا يقبلوا بالانعزال عن محيطهم العربي والإسلامي ولا ينجرفوا مع المخطّط الصهيوني الذي يهدف، كما يبدو، إلى تقطيع أوصال سوريا تمهيداً لتفتيت العالم العربي وإضعافه، وهذه مسؤوليةٌ ملقاةٌ على العرب ليتصدُّوا لذلك المشروع التخريبي قبل فوات الأوان، كما قال بالأمس وليد جنبلاط في مؤتمره الصحفي متقدِّماً في تحذيره وموقفه على الجميع”.

وتابع سماحته: “إنَّ لقاءنا اليومَ، أيُّها الأخوة، يهدفُ إلى إعلاء الصوت ليسمعَ القاصي والداني بأنَّ الموحدين الدروز محميُّون أوّلاً بتعلُّقُهم بالثوابت، ومحميُّون، بعون الله، بوحدتهم وتماسكهم وباندماجهم الاجتماعي مع مكوّنات أوطانهم، ومحميُّون بمشاركتِهم الفاعلة في بناء دولتهم، لتكون قوية حاضنة للجميع وقادرة على طمأنتهم، ولن تكون حمايتُهم، كما يتوهَّمُ بعضُهم، من قبل عدوٍّ طامعٍ باستخدامهم لهذا الغرض او لذاك الهدف، فيكونوا حراسَ حدودٍ هنا او عمالاً مأجورين هناك، أو تابعين محكومين لهذا أو لذاك من الأنظمة، أو خارجين عن حقيقة انتمائهم وهويتهم، ومفصولين عن تاريخِهم وتراثِهم وعمقِهم العربيِّ الذي يتوجَّبُ على قادته أن يندفعوا لاحتضانهم ودعمهم، وأن لا يتخلَّوا عن شريحة عربيةٍ أصيلة جاهدت وقدَّمت التضحيات الجسامَ دفاعاً عن الثغور وصوناً للهوية العربية الإسلامية المشرقية. هذا ما نادى به في القرن الماضي القادةُ الموحِّدون الدروز في لبنان وسوريا، وهذا ما حمل رايته أعلامٌ من بني معروف من فلسطين الذين أعلنوا مراراً تمسَّكَهم بالانتماء للقومية العربية وعدمَ انصياعهم لمحاولات سلخهم عن جذورهم وإلحاقهم بقومية درزية مصطنعة أو بدويلة درزية موعودة، وهذا ما يؤكد عليه اليومَ بحزمٍ ومسؤولية الزعيم وليد جنبلاط وقادةُ الدروز الثابتون في مواقعهم ومواقفهم دون أدنى تراجعٍ أو التواء، وهو ما نقول به دائماً في مشيخة العقل وما ننادي به على رؤوس الأشهاد بكلِّ فخرٍ واعتزاز”.

ومضى يقول: “تلك هي مواقفُنا التي نُعلنُها بأخوّةٍ توحيديةٍ لا تنفصمُ عُراها، وإن كنَّا لا نتدخَّلُ بما لا يحقُّ لنا التدخُّل به خارج لبنان، إلّا أننا مطالَبون أمام الله والتاريخ بالتأكيد على الثوابت، ولنا ملءُ الثقة بإخواننا أولي الحكمة والشجاعة والأصالة في سوريا وفلسطين بأنهم حريصون مثلَنا عليها حرصَهم على حقوقهم في أوطانهم، ولقد قلنا في بياننا الأخير الذي صدر عن المجلس المذهبي لطائفة الموحدين الدروز بتاريخ ١٥ شباط 2025، “إن للموحدين الدروز مرجعياتِهم الروحيةَ ورئاساتِهم الدينيةَ في كلّ بلدٍ يعيشون فيه، وإن أحداً من أصحاب السماحة لا يدّعي سلطتَه الرسمية على من هم خارج حدودِ بلده، بالرغم من استقائهم جميعاً من مَعينٍ توحيديٍّ واحد، وبالرغم من الصلات الروحية المتينة التي تربطُهم بعضَهم ببعض”، ودعَونا إلى عدم الأخذ بالفبركات الإعلامية التي “تهدف إلى إثارة الفتنة الداخلية وخدمة المخطّطات العدوانية”، وما أكثرها، وهو “ما لا يَسمح به عقلاءُ الطائفة وأبناؤها المخلصون أينما كانوا”، راجين الله سبحانه وتعالى “أن تبقى العائلةُ التوحيديةُ مصانةً من شرّ الفتن، محافِظةً على هويتها التاريخيةِ المشرّفة. نرحِّب بكم مُجدّداً، ونحيِّي باسمكم الزعيم القائدَ وليد بك جنبلاط، ونحن على مشارف السادس عشرَ من آذار الذي أراده ويريدُه الوطنيون يوماً تاريخياً يعكس فرح الانتصار على الظلم ولو بعد حين. حماكم الله وليد بك وأدام المختارةَ قلعةً للوطنية والعروبة”.

جنبلاط
والقى الأستاذ وليد جنبلاط الكلمة التالية:
“سماحة الشيخ، لقد لخّصتَ خير تلخيص الأخطار المحدقة على الوجود العربي الدرزي في لبنان وسوريا. لقد أمسكتم باللحظة التاريخية التي تطل علينا، وعندما كنا نجتمع في هذه الدار ونتخذ القرارات المصيرية مع الأجاويد والشيخ محمد أبو شقرا، وكل الذين مرّوا من هنا، كانت لحظات جميلة، وقاسية، لكن كنّا نخرج منها بقوة وننتصر، لكن اليوم ربما إذا ما قارنّا هذه المرحلة مع السابع عشر من أيار بالاحتلال الإسرائيلي لبيروت، وللقسم الأكبر من لبنان، وبغيرها من المحطات، وأكاد أقول أنّها أخطر بكثير من الذي مر، وليس لأن هناك خطر على وجودنا في الجبل، أو غير الجبل، بل فقط لأنّه يمسّ بجوهر عقيدتنا وتراثنا العربي من لبنان إلى جبل العرب”.

أضاف: “قضية فلسطين مختلفة، ونترك لأهل فلسطين أن يقرّروا ما يشاؤون، لكن شخصياً وإذا كان البعض يتغنّى بأنّه لنا موقعٌ في فلسطين المحتلة، لكن ليس لنا موقع هناك، لأنّ “الصهيونية” تستخدم الدروز جنوداً وضباطاً، لقمع الشعب الفلسطيني في غزة والضفة. واليوم يريدون الامتداد إلى جبل العرب، وهنا التحدي الأكبر: إمّا أن نبقى على هويتنا العربية التي نستمد منها قوة، من سلطان الأطرش، ومن كمال جنبلاط، وشكيب أرسلان، ومن الكثر، أو أن يغترّ البعض ونمشي في المخطّط الصهيوني لا سمح الله. لذلك، وبالتنسيق مع سماحة الشيخ ومعكم فلا بدّ من ساعة فرز، لا بدّ أن نبقى على هذا الموقف ونتخذ الموقف الصحيح”.

وتابع: “الشيخ موّفق طريف يدّعي أنّه يمثّل دروز المنطقة بالتعاون مع الصهيونية، أبداً. كل منطقة من المناطق التي فيها تواجد “معروفي” نحن مَن نمثّله، لكنه لا يمثّلنا. هو مدعوم من قِبل الجارة الصهيونية، هو ومجموعة معه أمثال صالح طريف وغيره. أهل سوريا يعلمون تمام العلم كيف يتصرفون. بالأمس تحدثت مع الشيخ يوسف جربوع، والشيح الحناوي، والأمير حسن الأطرش، وسوف أتابع، وسوف أذهب إلى دمشق كما ذهبنا سوياً من أجل التأكيد على مرجعية الشام، ووحدة سوريا. المشروع كبير ويريد استجرار البعض من ضعفاء النفوس إلى حروب أهلية، ولستُ أدري كيف سوف ينتهي، وكلنا نعلم الامتداد الوطني للدروز في الخليج وكل مكان، وكلنا نعلم ما قد يحدث تجاهنا إذا انجررنا إلى هذا المشروع”.

مداخلات
بعد ذلك جرى تقديم مداخلات للنائب مروان حمادة مشددا على أهمية كلام جنبلاط “بعدم السماح لقلة قليلة التحكم بمصير البلدين سوريا ولبنان، مذكرا بنضالات سلطان باشا الأطرش والاميرين عادل وشكيب أرسلان والشهيد كمال جنبلاط في حماية الثغور وصون عروبة الدروز، ومن اجل الحفاظ على الثوابت الأساسية للطائفة ورفض الدويلات قديما وحديثا”.
ووصف رئيس مؤسسة العرفان التوحيدية الشيخ نزيه رافع المرحلة “بالخطر المحدق لما تتعرض له طائفتنا، ورأى ان “الموحدين دعاة سلم وسلام وحضارة على مر التاريخ وجزء لا يتجزأ من النسيج العربي في القرار والانتماء والقضية والولاء، ويجب المحافظة على الإرث المجيد الذي نحمله خاصة وإننا حماة الثغور وصانعي الأمان ولسنا بحاجة للحماية والاحتضان. كما يجب الدفاع عن الأرض والعرض والكرامة بشرط حماية مناطقنا من الفوضى والضياع، والطلب من المعنيين في سوريا دراسة واقع الحال الأمني والاقتصادي لقطع الطريق امام كل من يحاول استغلال الناس، وعلى السلطات السورية الجديدة الضرب من حديد لكل من يعمل لزرع الفتنة، وعلينا الوقوف الى جانب القيادة الروحية ودار المختارة”.
كذلك لفت النائب وائل أبو فاعور الى أهمية المواجهة من خلال الوعي العام والتبصّر بمخاطر المشاريع المطروحة وتأثيرها على واقع الدروز في كل المنطقة ومستقبل الطائفة، وللمجلس المذهبي الدور المطلوب في هذا المجال، لاطلاع جميع أبناء الطائفة على المخاطر الناجمة مما يجري من سياسة توسعية وتقسيمية وتفتيتية يقوم بها العدو الإسرائيلي لتحقيق اهدافة المعلنة”.
وتحدث خلال الاجتماع أيضا كل من عضوي مجلس إدارة المجلس المذهبي الشيخ وسام سليقا والدكتور منصور أشتي والمستشار الشيخ رمزي سري الدين عفي الاطار نفسه.

بيان
وكان مجلس إدارة المجلس المذهبي واثر اجتماعه الشهري في دار الطائفة برئاسة سماحة شيخ العقل – رئيس المجلس الشيخ د. سامي أبي المنى لمناقشة قضايا إدارية والوضع العام في البلاد، أصدر البيان التالي:
أولًا: يتقدّم المجلس من الشعب اللبناني مسلمين ومسيحين بالتهنئة والتبريكات بحلول شهر رمضان الكريم وزمن الصوم المبارك، أعادهما الله على الجميع بالخير والرحمة، سائلين المولى عزّ وجلّ أن ينعم وطننا بالاستقرار والأمان وأن يتحقق بناء الدولة التي ترضي طموحات وآمال اللبنانيين.
ثانيًا: يبدي المجلس ارتياحه للثقة النيابية الممنوحة للحكومة، لتنفيذ بيانها الوزاري الموافق لخطاب القسم بإنجاز الإصلاحات المطلوبة لإعادة بناء المؤسسات على أسس متينة، وتنفيذ اتفاق الطائفبكامل بنوده بما في ذلك اللامركزية الإدارية وإنشاء مجلس الشيوخ إضافة الى تطبيق القرارات الدولية وخصوصا القرار 1701 بكافة مندرجاته.
ثالثًا: يدعو المجلس الدول المشاركة في القمة العربية عشية انعقادها في القاهرة لتوحيد جهودها بمواجهة مخططات العدو الإسرائيليبالتقسيم والتفتيت والتوطين لصالح سياساته التوسعية، والتمسك بالمبادرة العربية للسلام الصادرة عام 2002 عن القمة العربية في بيروت.
رابعًا: يعرب المجلس عن عميق ألمه لحادثة جرمانا الأخيرة، شاكراً التجاوب مع المساعي الحميدة، وداعياً أهلنا للتبصّر بعواقب الانجرار وراء الفوضى الهدّامة التي تتذرّع بها إسرائيل لحماية الأقلية الدرزية، بهدف تنفيذها مخطط تقسيم سوريا. كما يتوّجه المجلس إلى أهلنا، مشايخ وأبناء طائفة الموّحدين المسلمين الدروز في جبل العرب، الذين سطّروا عبر تاريخهم الحافل بالبطولات والتضحيات أسمى مواقف العزّ والشرف، داعياً إياهم لوقفة تاريخية مفصلية، تؤكّد تمسكهم بهويتهم العربية الإسلامية وبوحدة الوطن.
خامسًا: مع اقتراب يوم السادس عشر من آذار يستذكر المجلس القائد الشهيد كمال جنبلاط، الذي انتصر بفكره الثاقب وإرادته الحرّة على سيوف المستبدّين ظلماً وقهراً، ويرى في ذكرى استشهاده الـ 48 مناسبة جديرة باستحضار نهجه لرسم طريق المستقبل الواعد للأجيال.

 

 

شارك الخبر

مباشر مباشر

01:11 pm

لافروف خلال لقائه رجي: روسيا تدعم سيادة لبنان ووحدته وسلامة أراضيه

01:06 pm

الصين تندد بهجمات الحوثيين على السعودية

01:01 pm

عون استقبل سفير لبنان في تونس

12:59 pm

عون يطلع من حايك على أوضاع مؤسسة كهرباء لبنان

12:58 pm

مجلس جامعة الدول العربية يبحث توفير الحماية الدولية للشعب الفلسطيني غدا

12:54 pm

بولندا.. اعتقال مشتبه به في مخطط لاغتيال رئيس الوزراء ووزير الدفاع

12:47 pm

“الجزيرة”: هجوم بمسيرتين على مخيم للمعارضة الكردية الإيرانية في أربيل

12:44 pm

مديرة صندوق النقد تحث الدول على التحرك سريعا للتعامل مع التضخم

12:36 pm

التحالف يرصد تهديداً بمسيرات وصواريخ على السعودية

12:35 pm

زيلينسكي: نتوقع نقصاً بالحبوب خلال شهرين في أفريقيا والشرق الأوسط

12:31 pm

وزارة الاقتصاد تعيد السماح بتداول لبنة “مزارع زمان” بعد ثبوت مطابقتها للمواصفات

12:22 pm

ملك الأردن: لا يمكن السماح للتصعيد الخطير في الإقليم بالاستمرار

12:18 pm

حريق يأتي على سوق طعام باريسي يعود للقرن السابع عشر

12:12 pm

الاتحاد الأوروبي: سنقرر اليوم بشأن مهمة جديدة في لبنان

12:12 pm

القضاء يرفض طلب تخلية سبيل رياض سلامة في شكوى مصرف لبنان

12:10 pm

تدرس الردّ الأميركي.. إيران: مستعدون للمساعدة في إطلاق محادثات بين اليمن والسعودية

12:04 pm

تضامن أردني مع السعودية

12:01 pm

طرابلسي أجرى لقاءات مع اتحادات لجان الأهل في المتن وكسروان تناولت الشؤون التربوية

11:59 am

أسهم الإمارات تتحرك هامشياً وسط حذر المستثمرين

11:57 am

أصالة تستعدّ لأول جولة غنائية في أميركا

11:56 am

الأمين العام لأوبك: العالم سيحتاج إلى طاقة أولية أكثر بنسبة 23 بالمئة من الآن وحتى 2050

11:56 am

منفخض جويّ يصل قريباً إلى لبنان

11:52 am

توقيف زوجين وضبط كميات كبيرة من الحشيشة والكوكايين والكبتاغون

11:51 am

245 مليون دولار خسائر متوقعة.. لماذا تعثر فيلم توم كروز Digger؟

11:44 am

السيسي: وقعنا 20 اتفاقية خلال الجولة الآسيوية

11:41 am

نصار: علينا ألا نستبدل الإنسان بالذكاء الاصطناعي

11:38 am

الإمارات تدين بشدة استمرار هجمات الحوثيين على مطار الملك خالد الدولي

11:34 am

السعودية تمدد تعليق العمليات في مطار الرياض

11:33 am

استشهاد عنصر في قوى الأمن الداخلي من بلدة عين إبل بانفجار جسم من مخلفات العدوان

11:30 am

الكويت: التمادي في استهداف المطارات المدنية يستوجب موقفاً دولياً حازماً

11:28 am

البحرين والسعودية تبحثان تنسيقاً دبلوماسياً في مجلس الأمن لمواجهة التهديدات الحوثية

11:21 am

الصين تندد بالهجمات على مطار الرياض

11:19 am

البطريرك ميناسيان يدعو إلى أسبوع صلاة من أجل صحة البابا لاوون وشفائه

11:19 am

القضاء العراقي يسترد 4 مليارات دينار في قضية فساد مالي وإداري

11:16 am

سلام: لا تساهل ولا تغاضٍ في قضية شاحنة المتفجرات والمحاسبة ستطال جميع المتورطين

11:13 am

أسهم أوروبا تصعد بدعم من القطاع المصرفي

11:11 am

لابيد: لا حرب متوقعة مع إيران قبل الانتخابات

11:07 am

استشهاد مواطن قرب منزله في عين ابل

11:01 am

ألمانيا: العقوبات الأوروبية تزيد الحرب صعوبة على بوتين

10:57 am

وجدي العريضي للمدى: الجيش قادر على الانتشار في الجنوب حين توفر توافق داخلي وقرار سياسي ومظلة دولية