قال وزير الخارجية الصيني، وانغ يي، خلال اجتماع مع نظيره الإيراني عباس عراقجي، اليوم، إن الصين ستواصل دعم إيران لحماية سيادتها الوطنية وكرامتها، في “مقاومة سياسات الهيمنة والاستقواء”، والدفاع عن حقوقها ومصالحها المشروعة من خلال المفاوضات السياسية، في إشارة إلى المفاوضات مع واشنطن بشأن برنامج طهران النووي، بينما حددت طهران، وفق ما نقلته وسائل إعلام إيرانية، ما وصفته بـ”شروط مسبقة” لاستئناف المفاوضات.
وأدلى وانغ، وهو أيضاً عضو في المكتب السياسي للجنة المركزية للحزب الشيوعي الصيني، بهذه التصريحات في مدينة تيانجين شمال الصين خلال اجتماع مع عراقجي، الذي وصل إلى الصين على رأس وفد رسمي لحضور اجتماع مجلس وزراء خارجية الدول الأعضاء في منظمة شنغهاي للتعاون. وأشار إلى أن بكين ستواصل دعم طهران في “التمسك بمبدأ حسن الجوار والصداقة لتحسين وتطوير العلاقات مع الدول المجاورة لها باستمرار”، و”تولي أهمية لالتزام إيران بعدم تطوير أسلحة نووية، وتحترم حق إيران في الاستخدام السلمي للطاقة النووية”، حسبما نقلت وكالة الأنباء الصينية “شينخوا”.
وأعرب وانغ عن استعداد بكين، لمواصلة الاضطلاع بدور بناء في تعزيز تسوية القضية النووية الإيرانية، والحفاظ على الاستقرار في الشرق الأوسط، مضيفاً أن الصين تقدر جهود طهران لتحقيق السلام من خلال الدبلوماسية.
وأفادت وكالة “تسنيم” الإيرانية، بأن الوزيرين بحثا خلال اللقاء القضايا ذات الاهتمام المشترك، والعلاقات الثنائية والقضايا الإقليمية، وخاصة الهجوم العسكري الإسرائيلي على إيران، بالإضافة إلى التطورات الدولية.
وذكرت الوكالة، أن وزير الخارجية الصيني، أكد “استمرار الجهود والمشاورات الثنائية والمتعددة الأطراف لمنع تصعيد التوتر في المنطقة”، وأعلن “استعداد الصين لتقديم أي مساعدة في هذا الصدد في المحافل الدولية، وخاصة على مستوى مجلس الأمن الدولي”.
من جانبه، أشاد وزير الخارجية الإيراني بـ”المواقف الواضحة لنظيره الصيني بصفته الرئيس الدوري لمنظمة شنغهاي للتعاون في الإدانة الحازمة لاعتداءات الكيان الإسرائيلي، والنظام الأميركي على وحدة أراضي إيران وسيادتها الوطنية والانتهاك الصارخ لميثاق الأمم المتحدة والقانون الدولي والأنظمة الدولية”.
وشكر عراقجي الصين، على مواقفها “المبدئية والبناءة والمؤثرة في المحافل الدولية”، وخاصة في اجتماعات مجلس الأمن الدولي، ودان “اعتداءات الكيان الصهيوني وأميركا على إيران، وخاصة الإجراءات الخطيرة التي قام بها المعتدون بمهاجمة المنشآت النووية السلمية في إيران”.
كما أطلع نظيره الصيني على آخر التطورات في أعقاب هذه الهجمات ووقف إطلاق النار، مشدداً على مسؤولية مجلس الأمن وجميع الحكومات في القيام بواجباتها في الحفاظ على السلام والأمن في المنطقة والعالم.
ونقلت وكالة “أنباء الطلبة” الإيرانية، الأربعاء، عن بيان من البرلمان الإيراني، قوله إن المفاوضات مع الولايات المتحدة “ينبغي ألا تبدأ قبل استيفاء شروط مسبقة”، ولم يذكر التقرير ما هي تلك الشروط.