قال مصدر اقتصادي مطلع في إيران، لـ»الأخبار»، إن السفن التجارية، سواء الحاويات أو سفن الشحن السائب، دخلت وغادرت المياه الإقليمية والموانئ الإيرانية خلال اليومين الماضيين من دون مشكلات تُذكر، في حين واجهت حركة بعض ناقلات النفط المرتبطة بإيران قيوداً محدودة. كما أظهرت بيانات شركة «TankerTrackers» أن عبور ناقلات النفط مضيق هرمز لم ينخفض إلى الصفر خلال الأيام الثلاثة الماضية.
مع ذلك، برزت في بعض الأوساط السياسية والأمنية في إيران مخاوف من تمديد اتفاق وقف إطلاق النار في ظلّ استمرار الحصار البحري الأميركي، خاصة مع حال الغموض التي تحيط بمفاوضات إسلام آباد. وفي هذا الإطار، نُقل عن أحد الاجتماعات التي ضمّت شخصيات قريبة من دوائر الحكم في إيران، أن «تمديد وقف إطلاق النار من دون تحقيق أيّ نتائج من مفاوضات إسلام آباد قد يمنح الولايات المتحدة الوقت لتعزيز قواتها العسكرية في المنطقة واستعادة قدراتها، وفي الوقت نفسه ممارسة ضغوط اقتصادية على إيران عبر أدوات من مثل الحصار البحري، وهو ما قد يدفع واشنطن إلى رفع سقف مطالبها».
ولم تقتصر هذه المخاوف على الاجتماعات المغلقة، إذ عبّر بعض المسؤولين والشخصيات البارزة في إيران عنها علناً. وقال المستشار العسكري للمرشد الإيراني الجديد، محسن رضائي، في مقابلة، إنه رغم التزامه بقرارات الجهات الرسمية، فهو لا يؤيد تمديد وقف إطلاق النار لأسبوعَين إضافيّين مع الولايات المتحدة، ويرى أنه لا يصبّ في مصلحة إيران.