دان اتحاد النقابات العمالية والصحية في البقاع، في بيان، بأشد العبارات العدوان على منطقة النبطية وبلداتها، والذي بلغ مستوى خطيراً من خلال استهداف القطاع الصحي والإسعافي، ما أدى إلى سقوط شهداء وجرحى، وإلحاق أضرار واسعة في المؤسسات الصحية والممتلكات العامة والخاصة.
وقال: “إن استشهاد مسعف من كشافة الرسالة الإسلامية أثناء أدائه واجبه الإنساني، وإصابة عدد من المواطنين، وإلحاق الأضرار بمستشفى النجدة اللبنانية ومستشفى الشيخ راغب حرب، يشكّل جريمة موصوفة بحق العاملين في القطاع الصحي والإسعافي، وانتهاكاً فاضحاً لكل القوانين والمواثيق الدولية التي تكفل حماية المستشفيات والطواقم الطبية وفرق الإنقاذ”.
وأكد الاتحاد أن “استهداف المسعفين الذين يحملون رسالة إنقاذ الحياة، واستهداف المستشفيات والمراكز الصحية التي تفتح أبوابها لعلاج الجرحى والمرضى، يكشف مجدداً الوجه الإجرامي للعدوان، ويعبّر عن محاولة ممنهجة لضرب مقومات الصمود الإنساني والاجتماعي في لبنان، وإرهاب كل من يؤدي واجبه الوطني والإنساني في خدمة الناس”.
وتوجّه بتحية إجلال وإكبار إلى جميع الأطباء والممرضين والمسعفين والعاملين في القطاع الصحي “الذين يواصلون أداء رسالتهم النبيلة رغم المخاطر والتهديدات، معزياً عائلة الشهيد وزملاءه، ومتمنياً الشفاء العاجل للجرحى والمصابين”.
وفي موازاة إدانته للعدوان، تساءل الاتحاد عن دور الدولة اللبنانية إزاء ما يتعرض له لبنان من اعتداءات متكررة تطال الإنسان والأرض والمؤسسات، وقال: “أين هي المسؤولية الوطنية لمن أقسموا اليمين على احترام الدستور والسهر على استقلال لبنان ووحدته وسلامة أراضيه؟ وأين هي الإجراءات التي تليق بحجم التضحيات والانتهاكات التي يتعرض لها أبناء الوطن بصورة يومية؟”.
وتابع: “إن الاتحاد يدعو السلطة اللبنانية إلى الارتقاء إلى مستوى المسؤولية الوطنية والدستورية، واتخاذ كل الخطوات اللازمة للدفاع عن لبنان وشعبه ومؤسساته، كما يدعو الهيئات الصحية والنقابية والإنسانية العربية والدولية إلى إدانة هذه الجرائم والتحرك لحماية القطاع الصحي والعاملين فيه من الاستهداف المتكرر”.
وختم: “إن استهداف المسعف وهو يؤدي واجبه، والمستشفى وهو يعالج الجرحى، ليس اعتداءً على مؤسسة أو فرد فحسب، بل هو اعتداء على الحق في الحياة وعلى القيم الإنسانية التي يفترض أن تحميها القوانين الدولية. وأمام هذا الواقع، سيبقى العاملون في القطاع الصحي والإسعافي عنواناً للصمود والعطاء، وسيبقى لبنان متمسكاً بحقه في الدفاع عن أرضه وشعبه وكرامته”.