قالت مصادر دبلوماسية مطلعة لـ”الشرق”، إن الدعوة التي وجهتها مصر إلى حركة “حماس” لعقد اجتماع جديد مع الوسطاء في القاهرة، تهدف إلى بحث آليات تنفيذ “خطة غزة” التي تواجه عقبات كبيرة في الملفات الرئيسية: “نزع السلاح، والانسحاب الإسرائيلي، ودخول لجنة التكنوقراط إلى القطاع لتولي مهامها، وتوفير الأموال اللازمة لإعادة الإعمار، ودخول قوات الاستقرار الدولية”.
وأوضحت مصادر فلسطينية على اتصال مع الجانب المصري لـ”الشرق”، أن تحرك القاهرة الجديد جاء مدفوعاً بتطورين مهمين، الأول: قلق مصر من عودة الحرب مترافقة مع خطط تهجير لأهالي قطاع غزة باتجاه أراضيها بعد التصريحات الأخيرة لرئيس الحكومة الإسرائيلية بنيامين نتنياهو، ووزير الدفاع يسرائيل كاتس بهذا الشأن، والثاني: الجهود الرامية للتوصل إلى اتفاق مع إيران يشمل “حزب الله” في لبنان.
ولفتت المصادر الفلسطينية إلى أن القاهرة تسعى لجعل غزة جزءاً من حل إقليمي شامل.
وذكرت مصادر في “حماس” أن الحركة تسعى لإشراك باقي الفصائل في اللقاءات التي من المتوقع أن يشارك فيها ممثلون عن قطر، وتركيا، وممثل مجلس السلام نيكولاي ملادينوف، علماً بأن دعوة مصر اقتصرت على وفد من حركة “حماس” فقط باعتبارها صاحبة القرار في القضايا المطروحة.
وقالت المصادر إن مصر ترى أن مفتاح التنفيذ يبدأ بمعالجة ملف السلاح الذي تتخذه إسرائيل ذريعة لمواصلة وتوسيع احتلالها لأراضي قطاع غزة، ومحاولة تنفيذ خطط فشلت فيها سابقاً، خاصة التهجير.
وذكرت المصادر أن لقاءات القاهرة ستتركز حول البحث عن آليات مقبولة للأطراف لتطبيق خريطة الطريق التي قدمها ممثل مجلس السلام في غزة نيكولاي ملادينوف في الاجتماع السابق كآلية تنفيذية لقرار مجلس الأمن الدولي رقم 2803.
وقالت المصادر إن “مصر تعد لتقديم مقترحات جديدة بشأن ملف السلاح منها توفير ضمانات أمنية كافية من الجانب الأميركي لأعضاء وقادة الحركة بوقف الاغتيالات، وحل الميليشيات العميلة التي تستخدمها إسرائيل لملاحقة أعضاء الحركة”.