الاميركيون والاسرائيليون يريدون لبنان في المحور الاسرائيلي، وترتيب ملفاته الداخلية على هذا الأساس ومواصلة المعركة ضد حزب الله عسكريا وسياسيا واجتثاثه من كل مفاصل الدولة اللبنانية وجلوس الاسرائيليين واللبنانيين حول طاولة واحدة برعاية اميركية من دون اي دور للفرنسيين والامم المتحدة، والاسرائيليون في الاجتماع الأخير للميكانيزم طرحوا التواصل المباشر مع الجيش اللبناني وهاجموا اليونيفيل. وحسب التسريبات المؤكدة، فان الاميركيين عادوا خلال الاجتماعات الاخيرة الى طرح المنطقة العازلة في الجنوب بعمق 5 كيلومترات امتدادا حتى الأردن وتحويلها الى منطقة اقتصادية خالصة، والا فان الامور ستبقى على حالها «لا معلق ولا مطلق».
وفي المعلومات، هناك ارتياح دولي للحكومة اللبنانية برئاسة نواف سلام ومطالباته اليومية بحصرية السلاح وتنفيذ المراحل الثانية والثالثة والرابعة، وهو اجرأ من كل رؤساء الحكومات السابقين بنظر الاميركيين والسعوديين في الوقوف ضد سلاح حزب الله وتبني هذا الخيار. ومن هنا، فان سلام يتقدم دوليا وحتى عربيا وسعوديا على باقي المسؤولين والملفات الانتخابية والاصلاحية والمالية، ولذلك، فان نواف سلام دخل في المواجهة الانتخابية مع الرئيس بري ولن يتراجع عن موقفه بان «قوانين الانتخابات منذ قيام لبنان الكبير، هي التي تحدد توزيع المقاعد الطائفية على الدوائر الانتخابية، لا المراسيم، فهذه مسالة تشريعية بامتياز ومن مهمة المجلس النيابي»، وفي المعلومات، ان المحاولات لجمع بري وسلام لم يكتب لها النجاح، واجراء الانتخابات ينتظر بهيج طبارة اخر.
(الديار)